اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2021-10-25 03:00:00
المملكة ترحب بالاستثمارات القطرية.. سفير السعودية لدى قطر لدى شبه الجزيرة: نسخ الدوحة – لوسيل أجرت صحيفة البننسولا لقاءً مع سمو الأمير منصور بن خالد بن فرحان آل سعود سفير المملكة العربية السعودية لدى قطر، سلط خلاله الضوء على عدد من القضايا المتعلقة بعلاقة المملكة مع دولة قطر، وخصوصية العلاقة بين البلدين، وآفاق التعاون الثنائي في كافة المجالات الاقتصادية والسياسية، والاستثمارات والدعم المتبادل في تنفيذ المشاريع التنموية، وحرص قيادة المملكة على تعزيز التعاون الثنائي في كافة المجالات الاقتصادية والسياسية. البلدين لتعزيز العمل الخليجي. قضايا مشتركة، وقضايا أخرى، تفاصيلها تجدونها في الحوار التالي: بعد قمة العلا وإعلان المصالحة الخليجية، شهدت العلاقات السعودية القطرية تطوراً سريعاً وملحوظاً. ما ساعد هذا؟ ** ما ساعد على عودة العلاقات القطرية السعودية السريعة أكثر من المسارات الأخرى هو سببان. الأول هو إرادة وحكمة القيادة في البلدين، وهذا يعتبر الأساس المتين الذي نقف عليه. الأمر الثاني هو أن هناك خصوصية للعلاقات السعودية القطرية، ونعتبرها استثنائية، إذ لدينا علاقات تاريخية ضاربة الجذور مع أشقائنا في دولة قطر، وتربطنا علاقات اجتماعية وسياسية وأمنية واقتصادية وثقافية، أي أن علاقاتنا لا تقتصر على جانب معين، بل تشمل جميع جوانب الحياة. ولا يمكن إغفال البعد الأمني والاستراتيجي للبلدين بحكم الجوار والتفاعل الاجتماعي والعائلي بين البلدين، وكذلك بحكم التفاهم والمحبة القديمة القائمة بين العائلتين الحاكمتين في كل من السعودية وقطر. وهذه الخصوصيات هي التي ساعدت في تسريع المصالحة وفتح آفاق جديدة للعلاقة بين البلدين كما نرى الآن على أرض الواقع، ويشكل هذا التفاهم والوئام نقطة انطلاق قوية للتعاون وتعزيز العلاقات في كافة المجالات. حدثنا عن اللجنة السعودية القطرية المشتركة، وما أهم المهام الموكلة إليها؟ ** فيما يتعلق باللجان القطرية السعودية المشتركة، هناك لجنتين: إحداهما قانونية والثانية لجنة متابعة، وقد تشكلت اللجنتان بعد قمة العلا. وقد اجتمعت هذه اللجان المشتركة عدة مرات، كل شهر تقريبًا، حيث عُقدت اجتماعاتها في الدوحة والرياض على التوالي. لذا فإن الاجتماع الأخير عقد هنا في الدوحة نهاية شهر سبتمبر المقبل، وسيكون الاجتماع القادم في الرياض نهاية الشهر الجاري. وعقد أعضاء اللجنتين حتى الآن ستة اجتماعات وناقشوا كافة الملفات والأمور المطروحة على الطاولة بعمق وشفافية. لقد تمكنوا من حل العديد من الأمور. وتجري المناقشات في أجواء بناءة وأخوية وودية وستتوصل في النهاية إلى اتفاق كامل حول جميع القضايا. ولم تعد الحركة التجارية بين البلدين إلى ما كانت عليه من قبل. ما هو السبب؟ وهل هناك عوائق تحول دون ذلك؟ ** أود أن أؤكد أنه لا توجد أي عوائق من الجانب السعودي. وقد تمت مناقشة هذا الموضوع مع الأشقاء في الجانب القطري، وحسب ما هو معروف فإن المعوقات تتعلق بأمور تتعلق بالإجراءات الاحترازية التي تنفذها المملكة ودولة قطر لمنع انتشار فيروس كورونا. وهناك اجتماعات تناقش موضوع التبادل التجاري وتسهيل الحركة السلسة للبضائع والأشخاص بين البلدين، وستكتمل قريباً وسيتم حلها في أسرع وقت ممكن بدعم من الحكومتين. ما هي أهم الملفات التي تحظى بالأولوية في هذه المرحلة في العلاقة بين دولة قطر والمملكة العربية السعودية؟ ** بالنسبة لنا، كافة الملفات والقضايا مهمة وتحظى باهتمام كبير. لدينا ديناميكية جديدة في العلاقات المتطورة بين البلدين الشقيقين، ولهذا سيكون لمجلس التنسيق السعودي القطري القادم دور مهم ورئيسي لتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في كافة المجالات، حيث تم التوقيع على بروتوكول هذا المجلس خلال الزيارة الرسمية التي قام بها سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إلى الرياض مؤخرا. وهناك مشاريع سعودية قطرية مشتركة على المستوى الثنائي وأخرى على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي. وما إمكانية إحيائها في المدى القريب؟ ** المشاريع المشتركة موجودة، وهناك اهتمام كبير لدى البلدين بتعزيز التعاون والعلاقات الاقتصادية والاستثمارية. وهناك اجتماعات تعقدها الجهات المختصة في العديد من المجالات وخاصة رجال الأعمال والمستثمرين لبحث تنفيذ مثل هذه المشاريع. وهناك إرادة قوية بين الجانبين لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين ورفع مستواها وجعلها من الجوانب الأساسية لعلاقات البلدين. وعلى المستوى الخليجي، تولي المملكة وقطر أهمية كبيرة لمشروع السكك الحديدية لربط البلدين براً. وهناك لجان تضم ممثلين عن وزارتي النقل في البلدين تعمل في هذا الجانب. وهناك زيارات متبادلة بين المسؤولين في البلدين لبحث هذه الأمور. ودول مجلس التعاون مهتمة بهذا الارتباط، وتعمل كل دولة على دراسته وتنفيذه، ونتوقع أن تظهر نتائج هذه الاجتماعات قريباً بما يعكس الحرص على أهمية شبكة السكك الحديدية التي ستربط دول الخليج لأنها تحقق مصالح شعوبها. ودولة قطر على وشك تنظيم بطولة كأس العرب خلال شهر، كما ستنظم العام المقبل بطولة كأس العالم لكرة القدم. كيف ترى هذا التقدم؟ ** بالتأكيد نحن سعداء للغاية، بل ومنبهرون بكل الاستعدادات التي قام بها الأشقاء القطريون لاستضافة كأس العرب الشهر المقبل، وكأس العالم قطر 2022. إنهم يحققون إنجازات عظيمة، ونحن بالتأكيد ندعم هذه الإنجازات، ونسعد بما تم تحقيقه ونتمنى لهم المزيد من التقدم والازدهار. ونحن نضع كافة إمكانياتنا تحت تصرف الأشقاء في دولة قطر، ومستعدون للمساعدة بأي طريقة ممكنة لإنجاح هذين الحدثين الرياضيين المهمين. ونجاحهم في هذا الصدد هو نجاح للمنطقة بأكملها بما في ذلك المملكة العربية السعودية. هل ترون إمكانية الاستفادة من التجربة القطرية في جعل السعودية نقطة مهمة وجذابة في السياحة الرياضية؟ ** لا شك أن دولة قطر اهتمت بالسياحة الرياضية منذ فترة طويلة، وحققت إنجازات مهمة في هذا الصدد. وبناء على هذه الإنجازات حصلت على شرف استضافة بطولة كأس العالم 2022، وكأس العرب في ديسمبر 2021، والعديد من الأحداث الرياضية الإقليمية والدولية الأخرى في مختلف المجالات. إن تجربة الأشقاء في قطر تجربة غنية، وتعتبر نموذجا ناجحا يحتذى به، ومن الممكن تبادل الخبرات والإمكانات للاستفادة من التجربة القطرية في هذا المجال. وفي إطار رؤية التنمية الشاملة 2030، تنفذ المملكة مشاريع تنموية عملاقة، من بينها مدينة نيوم الحديثة والعملاقة في منطقة تبوك. وهل هناك دور للاستثمارات القطرية في هذا المشروع؟ ** لا شك أن مشروع نيوم يعتبر مشروعًا عملاقًا، وهناك مشاريع عملاقة تنفذها المملكة الآن بناءً على رؤية المملكة 2030، في مدينة نيوم، في البحر الأحمر، في العلا، وفي المناطق الأثرية، وفي مناطق أخرى من المملكة. ويحظى الجانب السياحي في المملكة الآن باهتمام كبير لم يحظ به من قبل. وقد أصبحت مثل هذه المؤسسات ذات أهمية كبيرة لتنويع مصادر الدخل الاقتصادي في المملكة. وتكمن أهمية هذه المشاريع أيضا في أنها توفر فرصا استثمارية لأشقائنا في دول الخليج، وخاصة دولة قطر، وجميع المستثمرين في العالم. ونحن نحثهم ونشجعهم على الاستثمار في هذه المشاريع، بما في ذلك المشاريع العملاقة في منطقة نيوم، وفي كافة القطاعات الأخرى. ونحن نرحب بالاستثمارات القطرية والدولية في كافة هذه المشاريع التنموية. ونتوقع أن تكون هناك مشاركة فعالة للجانب القطري في العديد من المشاريع التي تنفذها المملكة. كيف ترى دور الدبلوماسية القطرية في حل بعض القضايا الإقليمية وجعل المنطقة لاعبا رئيسيا في السياسة الدولية؟ ** الدبلوماسية القطرية ناجحة، ودورها في أزمة أفغانستان من الأدلة المهمة في هذا الصدد. وشهدنا توافد الشخصيات الدولية على العاصمة القطرية الدوحة تقديرا لدورها المهم في حل الأزمة الأفغانية. كما ندرك حرص دولة قطر على تعزيز دور مجلس التعاون الخليجي من خلال المساعدة في تأكيد وحدته وتعزيز دوره في مجال التعاون الإقليمي والدولي. لأن الهدف الأساسي لدول مجلس التعاون الخليجي وكل دولة في المنطقة، بما في ذلك السعودية وقطر، هو صنع السلام وضمان الأمن والاستقرار. ولهذا السبب فإن هذا مهم جدًا بالنسبة لنا جميعًا. مع تخفيف الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا، متى سيسمح للمقيمين في قطر بالسفر بسياراتهم لأداء مناسك الحج والعمرة؟ ** الإجراءات الاحترازية المفروضة لمكافحة انتشار فيروس كورونا لا تزال قائمة حاليًا، لكن المملكة بدأت الآن في تخفيف هذه الإجراءات. وبفضل الله انخفضت الإصابات بشكل ملحوظ، وارتفعت نسبة التطعيم لتشمل أعدادا كبيرة من السكان في المملكة، ولهذا السبب تم تخفيف القيود الاحترازية التي كانت مطبقة في البلاد. ولهذا نشهد الآن زيادة كبيرة في أعداد المعتمرين، إلا أن عملية تنظيم الحج والعمرة أصبحت تعتمد على النظام الإلكتروني، وهو نظام مهم للغاية لضمان سلامة جميع المعتمرين والمقيمين في المملكة العربية السعودية. والإجراءات الوقائية هي الآن في طور التخفيف في ظل ما نراه من تراجع حالات الإصابة بوباء كورونا، والذي نأمل أن ينتهي ويكون محدودا تماما وتعود الأمور إلى طبيعتها كما كانت من قبل.




