الأمير الوالد القائد الملهم – جريدة الراية

اخبار قطر18 يوليو 2026آخر تحديث :
الأمير الوالد القائد الملهم – جريدة الراية

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-18 14:47:00

برحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه، فقد العالم أحد القادة الذين أعادوا تعريف معنى القيادة في عصر غلبت فيه المصالح على المبادئ. شاءت الأقدار أن نشأت في السودان، ثم عشت سنوات طويلة في إندونيسيا، وهما دولتان تفصل بينهما آلاف الكيلومترات، لكنهما يجتمعان في شيء واحد، وهو أن بصمة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وصلت إليهما بوضوح. ولم أتعرف على تلك البصمة من خلال المقالات. الصحفي الرنان، لكن من خلال ما رأيته بأم عيني رأيت المدارس والمؤسسات التعليمية والمرافق الصحية والمشاريع التنموية والخيرية، والبرامج الإغاثية التي تركت أثرها في حياة الناس، حتى أصبح اسم قبلة المديوم، في أذهان الكثيرين، مرتبطا بالعطاء قبل أي شيء آخر. لا تقاس قيمة القائد بما يحققه داخل حدود بلاده فحسب، بل بالأثر الذي يتركه خارجها، وهذا ما يميز الأمير الوالد، حيث نجح في بناء دولة حديثة ذات حضور عالمي، وفي الوقت نفسه أرسى نهجا جعل العمل الإنساني جزءا من هوية ورسالة دولة قطر، ولذلك لم يكن مفاجئا أن تجد في كثير من دول العالم من ذكر اسمهم بكل امتنان ووفاء، لأن ما قدمه لم يكن خطابا سياسيا، بل كان خطابا الأثر الذي ظل حاضرا في حياة الناس. ومن المشاهد التي ستبقى محفورة في ذاكرتي تلك اللحظة التي ظهرت فيها ملامح الفخر والفرح على وجه صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، بعد أن أصبحت استضافة دولة قطر لكأس العالم أمرا واقعا. وليرى العالم أجمع أن تلك الابتسامة لم تكن تعبيرا عن انتصار شخصي، بل هي ابتسامة زعيم رأى ثمرة رؤية آمن بها منذ عقود، وأثبت أن الإرادة قادرة على تحويل ما يراه الآخرون مستحيلا إلى إنجاز تاريخي. ثم استضافت البطولة في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، لتؤكد أن الرؤية لا تكتمل إلا إذا استمرت، وأن الحلم الذي ولد بالأمس أصبح حقيقة أبهرت العالم بحسن التنظيم، ودقة الإدارة، وعظمة القيم التي قدمتها دولة قطر في أكبر تجمع رياضي. عرفته البشرية، ولم يكن النجاح رياضيا فحسب، بل كان رسالة حضارية قدمت الإسلام في صورته المتسامحة، وأظهرت الثقافة العربية في أصالتها، والإنسان العربي بكرمه، واحترامه للآخرين، وقدرته على خلق نموذج عالمي دون التخلي عن هويته. أعلم أن الكلمات مهما كانت بليغة لن تؤدي صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حقها، وأن المقالات تعجز عن تلخيص سيرة رجل امتد تأثيره إلى الدول والشعوب، لكنني أكتب لأن الصمت في مثل هذه المواقف ليس خيارا، فالوفاء يقتضي أن يحاول الإنسان ولو بكلمات قليلة أن يشهد على ما رآه وعاشه. رحم الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حيث ترك إرثا سيبقى حاضرا في ذاكرة الأجيال، ونسأل الله أن يتغمده برحمته الواسعة، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدم، وأن يحفظ دولة قطر وقيادتها وشعبها، وأن يديم طريق الخير والعطاء الذي أسسه ممتدا عبر الأجيال. الدكتور حيدر الهادي الجراري أستاذ سابق بجامعة باودينغ وباحث في شؤون دول جنوب شرق آسيا

اخبار قطر الان

الأمير الوالد القائد الملهم – جريدة الراية

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#الأمير #الوالد #القائد #الملهم #جريدة #الراية

المصدر – https://www.raya.com