اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-04 00:00:00
الدوحة – قنا: في خطوة استفزازية تضاف إلى سلسلة الانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي فيما يتعلق بحرية العبادة والتضييق على المسلمين في ممارسة شعائرهم الدينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أقر الكنيست الإسرائيلي بقراءة أولية مشروع ما يعرف بـ”قانون المؤذن” الذي يهدف إلى منع أو تقييد رفع الأذان عبر مكبرات الصوت في القدس المحتلة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 2017. 1948 بأغلبية 50 صوتا ضد بأغلبية 36 صوتا معارضا، أقر الكنيست مشروع القانون الذي يهدف إلى تشديد الرقابة على ما وصفه بـ”الضجيج” الصادر عن مكبرات الصوت للأذان في المساجد. وجاءت هذه الخطوة بمبادرة من رئيس لجنة الأمن القومي عضو الكنيست زفيكا فوغل، وبدعم من رئيس حزبه وزير الأمن المتطرف إيتمار بن غفير، الذي دفع خلال الأشهر الأخيرة إلى تشديد ممارسات شرطة الاحتلال ضد المساجد. وتعتبر إقرار القانون من خلال القراءة الأولية مرحلة أولى في عملية التشريع. وسيتم تحويل الصيغة إلى لجنة الكنيست لتحديد اللجنة التي ستفحصها، قبل أن تحتاج إلى اجتياز القراءة الأولى ثم القراءة الثانية والثالثة حتى تصبح قانونا نافذا. وينص مشروع القانون على حظر إنشاء أو تشغيل مكبرات الصوت في المساجد دون الحصول على تصريح مسبق، بصيغة تقوم على مبدأ “المنع كقاعدة عامة والجواز استثناء”، بحيث لا يجوز استخدام مكبرات الصوت إلا بعد فحص المعايير المتعلقة بشدة الصوت ووسائل خفضه وموقع المسجد وقربه من المناطق السكنية. وتأثيرها على سكان المناطق المجاورة لها. ويمنح مشروع القانون شرطة الاحتلال الإسرائيلي صلاحيات غير مسبوقة. في حالة مخالفة القواعد، يحق للشرطي أن يطالب بوقف الضوضاء فورًا، وإذا استمرت المخالفة، يحق له مصادرة نظام الصوت الخاص بالمسجد. كما ينص مشروع القانون على عقوبة مالية رادعة، حيث أن كل من يقوم بتركيب أو تشغيل نظام راديو عام دون ترخيص يتعرض لغرامة قدرها 50 ألف شيكل، فيما سيتم تغريم المشغلين 10 آلاف شيكل في حال مخالفة الشروط. الترخيص. وتؤكد الملاحظات التوضيحية لمشروع القانون أنه، على عكس المحاولات التشريعية السابقة التي ركزت فقط على تحديد ساعات العمل، تم هذه المرة إنشاء آلية رقابية صارمة لمحاسبة الأفراد وإعادة توجيه أموال إنفاذ القانون إلى المشاريع العامة. ويرى مراقبون أن مشروع القانون الجديد يغير قواعد اللعبة بشكل كامل؛ ويفرض حظراً شاملاً على تشغيل أنظمة الصوت في المساجد دون ترخيص خاص في خطوة تمثل جريمة تشريعية وعنصرية، وانتهاك صارخ لحرية العبادة والمعتقد، واعتداء مباشر على الحقوق الدينية التي يكفلها القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان. وفي هذا الصدد أكد روحي فتوح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، أن هذا التشريع يكشف حقيقة الاحتلال كنظام فصل عنصري يستخدم أدواته القانونية لفرض الاضطهاد الديني والثقافي، ويشكل إهانة للمقدسات الإسلامية والإرهاب التشريعي. ويهدف إلى طمس الهوية العربية الفلسطينية وتقويض قيم التعددية والتسامح. وأشار إلى أن استهداف الأذان يمثل تصعيدا خطيرا يتناقض مع القانون الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مطالبا المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك الفوري لوقف السياسات العنصرية، ومحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على انتهاكاته المستمرة، وإعلان دولة الاحتلال حالة فصل وتمييز عنصري. من جهتها، حذرت محافظة القدس من تداعيات التشريع الإسرائيلي، واعتبرته إعلان حرب دينية واعتداء مباشر. حول حرية العبادة والشعائر الإسلامية. وأكدت المحافظة أن هذا التشريع يندرج ضمن سياسة الاحتلال الممنهجة في استهداف المساجد، وأبرزها المسجد الأقصى المبارك والمسجد الإبراهيمي، والتدخل في شؤون العبادة، ويضاف إلى سلسلة الانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال ومستوطنوها ضد المقدسات الإسلامية، بما في ذلك الاقتحامات وتدنيس وحرق المساجد، في محاولة لمحو التاريخ الإسلامي وفرض طابع تهويدي على الأرض الفلسطينية. وحذرت من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى إشعال حرب دينية في المنطقة بأكملها، مؤكدة أن الأذان شريعة إسلامية وعبادة لا يحق لسلطات الاحتلال التدخل فيها أو منعها. وأكدت أن استهدافها يعكس حالة التطرف والكراهية التي أصبحت تحكم سياسات الاحتلال تجاه الشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية، وينتهك بشكل صارخ القوانين والمواثيق الدولية التي تضمن حرية الدين والعبادة. يبدو واضحا أن مخططات الاحتلال الإسرائيلي تجري حاليا عملية طمس المعالم والهوية العربية والإسلامية في فلسطين المحتلة، من هدم المنازل العربية إلى مصادرة الأراضي وإقامة الكتل الاستيطانية الكبيرة والصغيرة، إلى خطط تقسيم الأراضي وزراعة البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، مما يكشف حقيقة الأهداف الإسرائيلية لحكومة الاحتلال القائمة على إلغاء حل الدولتين، والعمل بكل الوسائل والأساليب على منع إقامة دولة قابلة للحياة، الدولة الفلسطينية المتجاورة.




