التشريع والابتكار ..معادلة حوكمة الذكاء الاصطناعى فى قطر

اخبار قطرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
التشريع والابتكار ..معادلة حوكمة الذكاء الاصطناعى فى قطر

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-25 00:00:00

الدوحة – إبراهيم صلاح:أكد عدد من الخبراء القانونيين والاقتصاديين والمتخصصين في الأمن السيبراني أن التوسع المتسارع في استخدامات الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا واسعة أمام تطوير مختلف القطاعات، لكنه في الوقت ذاته يفرض تحديات قانونية وتنظيمية وأمنية تستدعي مواكبتها بأطر تشريعية مرنة تواكب التطور التقني وتحافظ على حقوق الأفراد والمؤسسات، بما يعزز الثقة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ويدعم مسيرة التحول الرقمي في دولة قطر.وأشاروا، في تصريحات خاصة لـ الراية، إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح حاضرًا في العديد من المجالات الحيوية، مثل الصحة والتعليم والخدمات المالية والقضاء والنقل، الأمر الذي يجعل من الضروري وضع ضوابط واضحة تنظم استخدامه، وتحدد المسؤوليات القانونية، وتعزز مبادئ الشفافية وحماية البيانات والأمن السيبراني، مع توفير بيئة تشجع على الابتكار والاستثمار في التقنيات الحديثة.وأوضحوا أن الآراء تتباين بشأن توقيت إصدار تشريع وطني شامل للذكاء الاصطناعي، إذ يرى مختصون أن المرحلة الحالية تستوجب الإسراع في إعداد قانون متخصص يواكب التطورات المتلاحقة ويعالج القضايا المستحدثة، وفي مقدمتها المسؤولية القانونية عن القرارات الآلية، وحماية الخصوصية، والحد من مخاطر التحيز والتزييف العميق والجرائم الرقمية. وفي المقابل، يرى آخرون أن التسرع في إصدار تشريع شامل قد يفرض قيودًا تنظيمية تحد من الابتكار وتؤثر في تنافسية الاقتصاد الرقمي، مؤكدين أن الأولوية ينبغي أن تتركز على تطوير أطر تنظيمية مرنة وإرشادية قابلة للتحديث، إلى حين اتضاح مسار تطور هذه التقنيات، بما يحقق التوازن بين تشجيع الابتكار، وحماية المجتمع، وترسيخ الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.المحامي عبدالله النويمي: إطار قانوني يحدد المسؤوليات وآليات الرقابةأوضحَ المحامي عبدالله النويمي الهاجري أنَّ التوسع المتسارع في استخدامات الذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية والقطاع الخاص يجعل من الضروري سنَّ تشريع وطني شامل ينظم استخدام هذه التقنيات، ويضع إطارًا قانونيًا واضحًا يحدد المسؤوليات وآليات الرقابة والمساءلة، قبل أن يصبح الاعتماد عليها واقعًا يوميًا في مختلف القطاعات.وأوضح أنَّ التشريعات الحالية، رغم تنظيمها للمسؤولية المدنية والجنائية وحماية البيانات والجرائم الإلكترونية، لا تكفي لمواجهة التحديات القانونية المستحدثة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، باعتباره تقنية قادرة على إصدار قرارات أو توصيات قد تؤثر بصورة مباشرة في حقوق الأفراد ومصالح المؤسسات.وأشار إلى أنَّ غياب تنظيم قانوني متخصص قد يثير إشكاليات تتعلق بتحديد المسؤولية عند وقوع أخطاء أو أضرار، خاصةً في القطاعات الحساسة مثل الرعاية الصحية والتعليم والقضاء والخِدمات المالية والنقل، فضلًا عن مخاطر انتهاك الخصوصيَّة، والتحيُّز في الخوارزميات، والاعتداء على حقوق الملكية الفكرية، والتزييف العميق، والاحتيال الرقْمي.وبيّنَ أنَّ المسؤولية القانونية لا تقع على الذكاء الاصطناعي ذاته، وإنَّما على المطور أو المشغل أو الجهة المستخدمة، بحسب طبيعة كل حالة ومدى مساهمة كل طرف في وقوع الضرر، مؤكدًا ضرورةَ أن يحدد التشريع مسؤوليات جميع الأطراف، ويلزم الجهات بمعايير الشفافية والإفصاح، وإجراء تقييمات للمخاطر، وحماية البيانات الشخصية، وإتاحة حق الاعتراض على القرارات الآلية التي تمس حقوق الأفراد. وأكَّدَ أنَّ وجود قانون متخصص لا يهدف إلى تقييد الابتكار، بل إلى توفير بيئة قانونية مستقرة تعزز الاستثمار وترفع مستوى الثقة في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما ينسجم مع توجهات قطر نحو اقتصاد المعرفة والتحول الرقمي.المحامي راشد سعد آل سعد: التشريع الاستباقي للذكاء الاصطناعي يحمي الحقوقأكَّدَ المحامي راشد سعد آل سعد أنَّ التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في دولة قطر يفرضُ ضرورةَ الإسراع في سنّ تشريع وطني مُتكامل ينظّمُ استخدامَ هذه التقنيات، ويضع إطارًا قانونيًا واضحًا يواكب التطور التقني المتلاحق، موضحًا أنَّ التشريع الاستباقي أصبح ضرورة لحماية المجتمع والاقتصاد، وليس مجرد استجابة لمشكلات قد تظهر مستقبلًا. وأوضحَ أنَّ الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تقنية تستخدم في تسهيل الأعمال، وإنما أصبح يشارك بصورة مباشرة في اتخاذ قرارات تمس الأفراد والمؤسسات، سواء في القطاع المالي أو الصحي أو التعليمي أو القضائي أو الإداري، وهو ما يستوجب وجود قواعد قانونية تحدد ضوابط استخدامه، وتضمن عدم المساس بحقوق الأفراد أو الإضرار بالمصلحة العامة. وأشار إلى أن القوانين الحالية، رغم احتوائها على مبادئ عامة في المسؤولية المدنية والجنائية وحماية البيانات والجرائم الإلكترونية، لا تتناول بصورة مباشرة الإشكاليات القانونية المستحدثة التي يثيرها الذكاء الاصطناعي، خاصة فيما يتعلق بالقرارات الآلية، ومدى حجيتها، والمسؤولية عن نتائجها، وآليات الاعتراض عليها.وأضافَ: إنَّ من أبرز التحديات القانونية تحديد المسؤولية عند وقوع الخطأ، فهل يتحملها مطور النظام، أم الشركة المالكة له، أم الجهة التي اعتمدت على مخرجاته؟ مؤكدًا أن ترك هذه المسائل للاجتهاد القضائي وحده قد يؤدي إلى تضارب الأحكام، بينما يحقق التشريع المتخصص قدرًا أكبر من اليقين والاستقرار القانوني. ولفتَ إلى أن القانون ينبغي أن يتضمن إلزام الجهات بالإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات، مع منح الأفراد الحق في معرفة كيفية اتخاذ القرار، وإتاحة وسائل التظلم والمراجعة البشرية عندما يكون القرار مؤثرًا في الحقوق أو الالتزامات. وأكد أن التشريع لن يكون عائقًا أمام الابتكار، بل سيشكل عنصرًا رئيسيًا في تعزيز الثقة بالتكنولوجيا، واستقطاب الاستثمارات، وتوفير بيئة قانونية مستقرة تدعم الشركات المطورة للتقنيات الحديثة، بما ينسجم مع رؤية قطر للتحول الرقمي واقتصاد المعرفة.المحامي صلاح الجلاهمة: وجـــود تشـريـع واضح سيمنح المستثمـــريــــن ثقـــة أكبــــــرقالَ المحامي صلاح الجلاهمة: إنَّ توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات يستوجب الانتقال إلى منظومة تشريعية متخصصة تنظم هذه التقنية بصورة شاملة، ولا تقتصر على تحديد المسؤوليات والعقوبات، بل تشمل قواعد تطوير الأنظمة واختبارها وتقييم مخاطرها ومراقبة أدائها. وأوضحَ أنَّ غياب التشريع قد يؤدي إلى استخدام أنظمة غير خاضعة للرقابة، أو معالجة بيانات بصورة مخالفة للقانون، أو إصدار قرارات تتضمن تحيزًا يصعب اكتشافه. كما دعا إلى إلزام الجهات بمبادئ الشفافية وقابلية تفسير القرارات، خاصة في القطاعات الحيوية، بما يعزز الثقة والعدالة. وأشارَ إلى أنَّ وجود تشريع واضح سيمنح المستثمرين ثقة أكبر في البيئة القانونية القطرية، ويعزز جاذبية الدولة للاستثمارات التقنية، مؤكدًا أنَّ التشريع الاستباقي يمثلُ ركيزة أساسية لحماية المجتمع ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني.المحامي علي الخليفي: الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى تشريع يسبق التكنولوجياشدَّدَ المحامي علي الخليفي على أنَّ التطوُّرَ المتسارعَ في تطبيقات الذكاء الاصطناعي يفرض على الدول تطوير منظومتها القانونية بما يواكب هذا التحول، مشيرًا إلى أن قطر تمتلك رؤية واضحة في مجال التحول الرقمي، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب تشريعًا وطنيًا متكاملًا ينظم استخدامات الذكاء الاصطناعي، ويحدد الضوابط القانونية الحاكمة له.وأوضحَ أنَّ الذكاء الاصطناعي أصبح شريكًا في اتخاذ القرار داخل قطاعات حيوية، مثل الصحة والتعليم والقطاع المصرفي والخِدمات الحكومية، الأمر الذي يستوجبُ إعادةَ النظر في العديد من المفاهيم القانونية التقليدية. وأضافَ: إنَّ التحدي الحقيقي لا يكمن في التقنية ذاتها، بل في غيابِ إطار قانوني ينظم استخدامَها، خاصةً فيما يتعلق بالمسؤولية عن القرارات الآلية، وحجية مخرجات الأنظمة الذكية، وحدود استخدام البيانات في تدريب النماذج.وأشارَ إلى ضرورة أن يقومَ التشريع على مبدأ «المسؤولية المشتركة»، بحيث يحدد مسؤولية مطوّر النظام، والشركة المزودة، والجهة المستخدمة، بما يضمن سرعة الفصل في النزاعات وحماية الحقوق. كما دعا إلى إلزام الجهات بالإفصاح عن استخدامِ الذكاء الاصطناعي، وضمان وجود مراجعة بشرية للقرارات ذات الأثر القانوني أو المالي أو الوظيفي.وأكَّدَ أهميةَ تضمين القانون أحكامًا تنظم حماية الملكية الفكرية، وضوابط استخدام البيانات، وحماية الخصوصية، موضحًا أنَّ التشريع المتخصص لن يكون عبئًا على المُستثمرين، بل سيعززُ الاستقرارَ القانونيَّ ويشجعُ الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا. واختتمَ بالتأكيد على أن القانون يجب أن يكون شريكًا في توجيه التطوُّر التقني، بما يحقق التوازن بين الابتكار وحماية الحقوق، ويعزز مكانة قطر في الاقتصاد الرقمي.د. عبدالله عبدالعزيز الخاطر: التنظيم المرن يحافظ على تنافسية الاقتصاد الرقمييرَى الدكتورُ عبدالله عبدالعزيز الخاطر، الخبيرُ الاقتصاديُ، أنَّ المرحلة الحالية لا تستدعي سن تشريع وطني شامل ينظم جميع استخدامات الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أنَّ هذه التقنية لا تزال في طور التطور السريع، وأن التسرع في فرض أطر تنظيمية واسعة قد يحد من الابتكار ويؤثر في تنافسية الاقتصاد.وأوضح أنَّ الذكاء الاصطناعي يتطور بوتيرة متسارعة تجعل من الصعب استشراف جميع آثاره المستقبلية، ولذلك فإنَّ من الأفضل إتاحة المجال لهذه التقنيات حتى تنضج، بالتوازي مع نضج المعرفة المجتمعية والمؤسسية بها، بدلًا من استباق التطوُّرات بتشريعات قد تصبح غير ملائمة خلال فترة قصيرة. وأشارَ إلى أنَّ بعض التجارب الدولية أظهرت أن التشدد التنظيمي أدى إلى إبطاء الابتكار، في حين أسهمت البيئات الأكثر مرونة في استقطاب الاستثمارات والشركات التقنية، مؤكدًا أنَّ أي تشريع مبكر قد يرفع تكاليف الامتثال ويخلق حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين ورواد الأعمال. وأضافَ: إنَّ التشريعات العامة الحالية قادرة على التعامل مع كثير من النزاعات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي، من خلال قواعد المسؤولية المدنية والعقود وحماية البيانات، إلى حين اتضاح طبيعة التحديات الجديدة التي تستوجب تدخلًا تشريعيًا متخصصًا.واختتم بالتأكيد على أنَّ الأولوية ينبغي أن تتركز على بناء منظومة داعمة للابتكار، وتعزيز الوعي بالاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، وإصدار أطر تنظيمية مرنة قابلة للتطوير، بما يحافظ على تنافسية الاقتصاد الرقمي.د. الشيخ عايش القحطاني: الذكاء الاصطناعي نعمة حال الالتزام بالضوابط الشرعيةأكَّدَ د. الشيخ عايش القحطاني، أنَّ الذكاء الاصطناعي من ثمار التقدم العلمي الذي يمكن توظيفُه لخدمة الإنسان، وأن الإسلام يشجع كل علم نافع يحقق مصالح الناس، شريطة أن يكون منضبطًا بالقيم الشرعية والأخلاقية، وألا يتحول إلى وسيلة للإضرار أو انتهاك الحقوق.وأوضحَ أنَّ الشريعة الإسلامية تقوم على تحقيق المصالح ودرء المفاسد، ولذلك فإن استخدام الذكاء الاصطناعي يجب أن يلتزم بحفظ الدين والنفس والعقل والمال والعرض، وألا يُستغل في نشر الأكاذيب أو انتهاك الخصوصية أو تزوير الحقائق. وأكَّدَ أنَّ سنَّ تشريعات تنظم هذه التقنية ينسجم مع مقاصد الشريعة في حماية الحقوق وإقامة العدل.وأشار إلى أنَّ المسؤولية الشرعية تقع على الإنسان الذي يصمم أو يشغل أو يستخدم أنظمة الذكاء الاصطناعي؛ لأن الآلة لا تتحمل مسؤولية، محذرًا من مخاطر المحتوى المزيف والتزييف العميق وانتحال الشخصيات، لما تمثله من مخالفة لقيم الصدق والأمانة.وشدَّدَ على أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول في توجيه الأبناء ومتابعة استخدامهم للتقنيات الحديثة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾، وبقول النبي ﷺ: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»، مؤكدًا أن التربية والرقابة الواعية ضرورة لترسيخ الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة. وأضافَ: إنَّ المسلم مسؤول أمام الله عن كل ما ينشره أو يشاركه عبر الوسائط الرقمية، وأن استحضار الرقابة الإلهية يدفع إلى تحري الصدق وعدم نشر المحتوى المضلل. كما أكد أن توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم والطب والبحث العلمي وتحسين الخدمات يعد من صور تسخير العلم فيما ينفع الناس، بشرط أن يبقى تحت إشراف الإنسان، وأن يقترن التقدم التقني بالقيم والأخلاق، بما يحققُ الخيرَ والتنمية ويحفظُ حقوقَ المُجتمع.المحامي أسامة عبدالغني: تحديد مسؤولية كل طرف في دورة حيـــاة النظــام الذكــيأكَّدَ المحامي أسامة عبدالغني، أنَّ الذكاء الاصطناعي أوجدَ تحدياتٍ قانونيةً غير مسبوقة، ما يجعلُ إصدارَ تشريعٍ متخصص ضرورة ملحة؛ لأنَّ قواعد المسؤولية التقليدية لم تُصمم للتعامل مع أنظمة قادرة على التعلم الذاتي وإصدار قرارات أو توصيات مستقلة.وأوضحَ أنَّ أبرز الإشكاليات تتمثل في تحديد المسؤولية عند وقوع الضرر، سواء كان سببه خللًا في التصميم أو بيانات التدريب أو سوء الاستخدام، داعيًا إلى إطار قانوني يحدد مسؤولية كل طرف في دورة حياة النظام الذكي. كما شدَّدَ على ضرورة إلزام الجهات بالاحتفاظ بسجلات تشغيل الأنظمة والخوارزميات لتسهيل إثبات المسؤولية أمام القضاء. وأشارَ إلى أهمّية ضمان حقّ الأفراد في الاعتراض على القرارات الآلية ذات الأثر القانوني أو المالي، مع توفير مراجعة بشرية في الحالات الحساسة، مؤكدًا أن حماية البيانات الشخصية والحد من تحيز الخوارزميات يجب أن يكونا من الركائز الأساسية لأي تشريع، بما يحقق التوازن بين دعم الابتكار وصون الحقوق والحريات.د. غادة كربون: مواكبة التطوير التقني تشريعيًاقالتِ المحاميةُ الدكتورةُ غادة كربون: إنَّ دولة قطر تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال استراتيجيات وطنية ومبادرات نوعية تدعم الاقتصاد الرقمي، مشيرةً إلى أنَّ هذه الجهود تستوجب مواصلة تطوير المنظومة التشريعية بما يواكب التطور التقني ويعزز الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات.وأوضحت أنَّ وجودَ إطار قانوني مُتكامل لا يمثل عائقًا أمام الابتكار، بل يعدّ من أهمِّ عوامل نجاحه؛ لأنه يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات والأفراد، ويوفر بيئة قانونية مستقرة تشجع على تبني الحلول الذكية مع ضمان حماية الحقوق وتحقيق الأمن القانوني.وأضافت: إنَّ التشريعات القطرية المتعلقة بحماية البيانات والجرائم الإلكترونية أرست قواعد مهمة، إلا أنَّ التطور السريع لأنظمة الذكاء الاصطناعي يستدعي استكمال إطار قانوني متخصص يعالج المسائل المستحدثة، خاصة ما يتعلق بالقرارات أو التوصيات التي قد تؤثر في الحقوق أو المراكز القانونية للأفراد.وأكَّدت أنَّ التشريع المرتقب ينبغي أن يعتمد تصنيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي وَفق مستويات المخاطر، مع إخضاع التطبيقات المستخدمة في القطاعات الحيوية لضوابط رقابية أكثر دقة، إلى جانب تعزيز حماية البيانات الشخصية، وترسيخ مبادئ الشفافية والعدالة وعدم التمييز، وتمكين الأفراد من الاعتراض على القرارات الآلية وطلب مراجعتها بشريًا إذا ترتب عليها أثر قانوني.واختتمت بالتأكيد على أن تطوير التشريعات يمثل امتدادًا طبيعيًا لنهج دولة قطر في بناء منظومة رقمية متكاملة تجمع بين دعم الابتكار وترسيخ سيادة القانون، بما يعزز الثقة في التقنيات الحديثة.م. خالد العماري: حوكمة الذكاء الاصطناعي تبدأ من الأمن السيبرانيبيَّنَ المهندسُ خالد العماري، خبير الأمن السيبراني، أنَّ توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الحكومية والخاصة يفرض تبني تشريع وطني متخصص يربط بين حوكمة الذكاء الاصطناعي ومتطلبات الأمن السيبراني؛ لأن هذه الأنظمة أصبحت جزءًا من البنية التحتية الرقمية، وأي ثغرة فيها قد تتحول إلى نقطة دخول لهجمات إلكترونية واسعة.وأوضحَ أنَّ المخاطر لم تعد تقتصر على اختراق الأنظمة، بل تشمل تسميم بيانات التدريب، والتلاعب بمخرجات النماذج الذكية، وسرقة الخوارزميات، والهجمات المصممة لخداع أنظمة الذكاء الاصطناعي، وهي تهديدات تتطلب معايير تنظيمية تختلفُ عن الضوابط التقليدية للأمن السيبراني.وأشارَ إلى أنَّ غياب تشريع متخصص قد يؤدي إلى تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي دون إجراء تقييمات أمنية واختبارات للمخاطر قبل دمجها في الأنظمة الحيوية، ما قد ينعكسُ على أمن البيانات واستمرارية الأعمال وسلامة الخدمات الرقمية.وأكَّدَ أنَّ القانون يجب أن يحدد المسؤولية بوضوح عند وقوع حوادث سيبرانية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، سواء على الجهة المطورة أو مزود الخدمة أو المؤسسة المشغلة، مع إلزام الجهات بإجراء تقييمات للمخاطر، واختبارات اختراق دورية، ووضع ضوابط لحوكمة البيانات وخطط للاستجابة للحوادث. واختتم بالتأكيد على أنَّ الأمن السيبراني أصبح شرطًا أساسيًا لنجاح تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وأن وجود منظومة تشريعية متخصصة سيعزز مرونة البنية التحتية الرقمية، ويرفع مستوى الثقة في التقنيات الحديثة، ويدعم توجه دولة قطر نحو اقتصاد رقمي آمن ومستدام.

اخبار قطر الان

التشريع والابتكار ..معادلة حوكمة الذكاء الاصطناعى فى قطر

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#التشريع #والابتكار #..معادلة #حوكمة #الذكاء #الاصطناعى #فى #قطر

المصدر – https://www.raya.com