التميز وحده لا يكفي للاستفادة من «نظام التسريع»

اخبار قطر25 يوليو 2026آخر تحديث :
التميز وحده لا يكفي للاستفادة من «نظام التسريع»

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-25 00:00:00

الدوحة – إبراهيم صلاح: أكد عدد من الخبراء التربويين والمتخصصين في الإرشاد النفسي، أن الاستفادة من «نظام التسريع» الذي توفره وزارة التعليم والتعليم العالي كفرصة تعليمية للطلاب لا يرتبط بالتفوق الأكاديمي وحده، بل يتطلب توافر مقومات نفسية واجتماعية وسلوكية تضمن قدرة الطالب على التكيف مع متطلبات الانتقال إلى درجة أعلى، مشددين على أن قرار الالتحاق بالنظام يجب أن يسبقه تقييم علمي متكامل لقدرات الطالب واستعداده الحقيقي لخوض التجربة. وأضافوا أن «نظام التسريع» يعد إحدى المبادرات النوعية التي تعكس اهتمام الدولة برعاية الطلاب الموهوبين وذوي القدرات الاستثنائية، من خلال توفير مسارات تعليمية مرنة تراعي الفروق الفردية، وتمنح الطلاب المؤهلين فرصة التقدم في مسيرتهم الأكاديمية وفق ضوابط ومعايير دقيقة تحقق اهتماماتهم التربوية والنفسية. وأشاروا إلى أن النظام لا يستهدف جميع الطلاب المتفوقين، بل الفئة التي تمتلك قدرات معرفية عالية وإعداد نفسي واجتماعي يؤهلهم لخوض تجربة الانتقال إلى الصف الدراسي. وأكدوا أنه لا ينبغي النظر إلى تقصير العام الدراسي كهدف في حد ذاته، بل وسيلة لتوفير بيئة تعليمية أكثر ملاءمة للطالب الذي تفوق على مستوى أقرانه وبحاجة إلى تحديات تعليمية أكبر تحافظ على شغفه بالتعلم وتدفعه إلى مواصلة الإبداع والتميز. وأوضحوا أن نجاح تجربة التسريع يعتمد على مجموعة عوامل متكاملة، أهمها التقييم الشامل لقدرات الطالب، وليس مجرد النظر إلى درجاته المدرسية أو نتائج اختباراته، مشيرين إلى أن التفوق الدراسي يمثل جانبا مهما، لكنه وحده لا يكفي لاتخاذ القرار. ويرتبط مصيري بالمستقبل الأكاديمي للطالب، في ظل وجود عوامل أخرى تتعلق بالنضج النفسي والقدرة على التكيف الاجتماعي وتحمل المسؤولية. وأكدوا أن الطالب الذي سينتقل إلى صف أعلى سيجد نفسه في بيئة تعليمية جديدة تضم زملاء أكبر منه سناً، وقد يواجه مناهج أكثر تعمقاً ومتطلبات أكاديمية مختلفة، ما يتطلب منه أن يتمتع بشخصية قادرة على التكيف مع المتغيرات والتعامل بإيجابية مع التحديات الجديدة، لافتين إلى أن الاستعداد النفسي يمثل عنصراً لا يقل أهمية عن الاستعداد العلمي في مثل هذه التجارب. وأشار الخبراء إلى أن الأسرة تتحمل مسؤولية كبيرة قبل اتخاذ قرار التقديم، من خلال تقييم جاهزية أبنائها بطريقة واقعية، بعيداً عن الحماس أو الرغبة في تحقيق الإنجاز السريع، مؤكدين أن الحوار المفتوح مع الطالب والاستماع إلى آرائه وطموحاته ومخاوفه يساعد في اتخاذ القرار الصحيح، ويمنحه الشعور بالمشاركة والثقة، مما ينعكس إيجاباً على أدائه في حال قبوله في النظام. وأوضحوا أن بعض أولياء الأمور يربطون درجات أبنائهم العالية بأحقيتهم المباشرة في الالتحاق بنظام التسريع، فيما تؤكد الممارسات التعليمية أن الطالب قد يكون متفوقاً أكاديمياً، لكنه غير مستعد نفسياً أو اجتماعياً للانتقال إلى درجة أعلى، ما قد يؤدي إلى تعرضه لضغوط تؤثر على ثقته بنفسه ومستواه الأكاديمي، ما يتطلب التعامل مع القرار من منظور تربوي متكامل يوازن بين جميع الجوانب. وأكدوا أن فترة الإجازة الصيفية تمثل فرصة مناسبة للاستعداد لاختبارات القبول، من خلال مراجعة المنهج بشكل منظم، والتركيز على الفهم وتطوير المهارات الأساسية، وعدم الاعتماد على الحفظ أو الدراسة المكثفة التي قد تولد ضغطاً على الطالب، مشيرين إلى أن الإعداد الجيد للعمل يسهم في تعزيز ثقة الطالب بنفسه ويزيد من فرص نجاحه في اجتياز الاختبارات. المهارات التراكمية وأشاروا إلى أن المواد الأساسية، وعلى رأسها الرياضيات والعلوم واللغتان العربية والإنجليزية، تعتمد على تراكم المهارات والمعارف، مما يحتم التأكد من إتقان الطالب لجميع المفاهيم الأساسية قبل الانتقال إلى الصف العلوي، حتى لا يواجه صعوبات أكاديمية مستقبلاً نتيجة الفجوات المعرفية في المراحل السابقة. وأوضحوا أن اجتياز اختبارات القبول لا يمثل النهاية، بل بداية مرحلة جديدة تتطلب المزيد من الجهد، وسيواجه الطالب مستوى أعلى من التحديات الأكاديمية، الأمر الذي يتطلب الاستمرار في تطوير مهاراته، وتنظيم وقته، والاستفادة من الدعم الذي تقدمه الأسرة والمدرسة على حد سواء. قرار مشترك. وأكد الخبراء أن إشراك الطالب في قرار الالتحاق بنظام التسريع يعد من أهم مكونات نجاح التجربة، مشيرين إلى أن شعور الطالب بأن القرار نابع من رغبته وقناعته الشخصية يعزز ثقته بنفسه ويزيد من قدرته على تحمل المسؤولية، في حين أن فرض القرار عليه دون قناعة قد يؤدي إلى نتائج عكسية تؤثر على دافعيته نحو التعلم. وأوضحوا أن بعض الطلاب قد يشعرون بالقلق من الانتقال إلى بيئة تعليمية جديدة أو الابتعاد عن أصدقائهم الذين اعتادوا الدراسة معهم، وهذا أمر طبيعي يجب أن يتفهمه الأهل والمعلمون، مؤكدين أن الحوار المستمر مع الطالب والإجابة على أسئلته وطمأنته حول طبيعة المرحلة المقبلة يساهم في تخفيف مخاوفه ويجعله أكثر استعداداً للتجربة. وأشاروا إلى أن المرحلة الأولى بعد انتقال الطالب إلى الصف العلوي تعتبر الأهم، لأنها تشكل الفترة التي يبدأ خلالها تكوين انطباعه عن البيئة الجديدة وبناء علاقاته. وأوضحوا أنه من الطبيعي أن يلاحظ أولياء الأمور تراجعاً نسبياً في نتائج أبنائهم خلال الاختبارات الأولى بعد انتقالهم إلى الصف العلوي، مؤكدين أن ذلك لا يعني فشل التجربة، بل هو نتيجة طبيعية لاختلاف مستوى المناهج وارتفاع سقف التوقعات الأكاديمية. وطالبوا الأهالي بالتعامل مع هذه المرحلة بهدوء، والتركيز على تشجيع الطالب وتحفيزه بدلاً من الضغط عليه. وأشاروا إلى أن الدعم الأسري المستمر يمثل أحد أهم عوامل النجاح، حيث يحتاج الطالب إلى من يدعمه ويشجعه ويعزز ثقته بنفسه، خاصة خلال الأشهر الأولى، مؤكدين أن الكلمات الإيجابية والثناء على المجهود المبذول يترك أثراً كبيراً في رفع الدافعية ومواصلة التفوق. وأكد الخبراء أن فلسفة «نظام التسريع» تقوم على تحقيق العدالة التعليمية، من خلال توفير مسارات متنوعة تراعي الفروق الفردية بين الطلاب، وتمنح ذوي القدرات العالية فرصاً تتناسب مع إمكاناتهم، مما يسهم في استثمار طاقاتهم بشكل أفضل، ويمنعهم من الشعور بالملل الأكاديمي الذي قد ينجم عن بقائهم في مستويات دراسية لا تمثل تحدياً حقيقياً لهم. جودة التعليم وأوضحوا أن التعليم لا يقاس بعدد السنوات التي يقضيها الطالب في الدراسة، بل بجودة الخبرات التعليمية التي يكتسبها، وبقدرته على تنمية مهارات التفكير والإبداع وتحمل المسؤولية. وأكدوا أن نظام التسريع جاء لخدمة فئة محددة تمتلك مقومات واضحة تؤهلها للاستفادة منه وتحقيق أهدافها. وأشاروا إلى أن اتخاذ قرار الالتحاق بالنظام يجب أن يرتكز على تقييم علمي متكامل يشمل المستوى الدراسي، والنضج النفسي، والقدرة على التكيف اجتماعياً، والرغبة الذاتية، والاستعداد لتحمل متطلبات المرحلة الجديدة، مؤكدين أن هذه العناصر مجتمعة هي التي تحدد مدى جاهزية الطالب. لخوض التجربة بنجاح. وأكدوا أن استمرار الطالب في معدله الدراسي الطبيعي لا يعني على الإطلاق تراجع مستواه أو فقدان فرص التفوق لديه، بل قد يكون الخيار الأنسب في حال عدم اكتمال عناصر الاستعداد، مؤكدين أن الهدف الأساسي للنظام التعليمي هو بناء شخصية متوازنة تمتلك المعرفة والثقة والقدرة على التعلم المستمر، وليس اختصار سنوات الدراسة فقط. الجاهزية المتكاملة واختتم الخبراء بالتأكيد على أن “نظام التسريع” يمثل إحدى المبادرات التعليمية الرائدة التي تعكس اهتمام وزارة التعليم والتعليم العالي بتوفير بيئات تعليمية مرنة. ويستجيب لاختلاف قدرات الطلاب، داعياً أولياء الأمور إلى دراسة القرار بعناية، والاستفادة من آراء المختصين قبل التقديم، بما يضمن تحقيق مصلحة الطالب، وتمكينه من مواصلة رحلته التعليمية في بيئة تتوافق مع قدراته وتطلعاته المستقبلية.

اخبار قطر الان

التميز وحده لا يكفي للاستفادة من «نظام التسريع»

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#التميز #وحده #لا #يكفي #للاستفادة #من #نظام #التسريع

المصدر – https://www.raya.com