المجالس بين الأمس واليوم – جريدة الراية

اخبار قطر20 مايو 2026آخر تحديث :
المجالس بين الأمس واليوم – جريدة الراية

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-20 00:00:00

وتشكلت المجالس و”الحبوس” وهو جمع “حبس” مع كسرة “الهاء” وهو هيكل يشبه الكراسي التي تعلق على الحائط للجلوس عليها، كما “”دقيك”” جمع “دقة” ونلفظها “دجة” أيضا، وهو مكان مرتفع على الأرض في الفضاء عادة أمام المنزل للجلوس عليه، خاصة في أيام الصيف “الحارة”، وهو مكان للتجمع بشكل يومي، خاصة بعد صلاة العصر وبعد صلاة المغرب، ونظراً لطبيعة هذه الأماكن وتشابهها وانتشارها، ترسخت العلاقات الأفقية بين أهل الفريج في جميع مناطق قطر. وكان انتشار وتبادل الزيارات، كما شاهدت، أفقياً. وخلال تلك الفترة في ستينيات القرن الماضي وبداية السبعينيات، كانت علاقة أهل قطر أيضًا علاقة ذات طبيعة اجتماعية وإنسانية وأفقية، أي أنها لم تؤثر على علاقاتهم مع بعضهم البعض. أشهر مجالس الريان القديم الذي كنا نعيش فيه، كان مجلس الشيخ جاسم بن علي بن عبد الله، حيث كان هناك برنامج غداء بعد صلاة الجمعة، ودرس ديني يومي على “حبس” المجلس، يقرأ فيه المطوع حسن مراد ما استطاع من الحديث والسيرة، بل كان لكل بيت في الريان، وحتى كل بيوت أهل قطر، مجلس ملحق به. ولم يكن شكل المجلس مهما ولم يبدو مزخرفا كما نرى اليوم، لكنه حمل معنى أكبر من مجالس اليوم التي تبدو شكلية ولكنها تخلو من روح المجلس التي تحمل المعنى الحقيقي لقيمة المجلس. وكان القطري بشكل عام يحرص على بناء مجلسه قبل أن يبني منزله والمنزل الذي سيعيش فيه، وهذا مؤشر على مدى انفتاحه وارتباط حضوره بالآخرين. كما أن دور المجلس كبير من الناحية النفسية والشعور بالرضا والإشباع النفسي الذي نعاني من علامات واضحة على غيابه والاتجاه نحو… العزلة والعزلة القاتلة. أنتج المجلس ثقافة الاحتفال بالضيف، وكان يقوم على دور أبناء أو أبناء صاحب المجلس في رعاية الضيوف قبل أن نجلب الخدم من الهنود وغيرهم. أبناء صاحب المجلس هم من صنع القهوة ويقدمها للضيوف، وكذلك «المدخن» لتطييب نفسه، وهو ما اعتبر عملاً تلقائياً فرضه الواقع والظروف. ولم يكن الناس يسارعون إلى بناء المجلس وحجمه وسعةه وجمال مظهره، بل كانوا حريصين على روح المجلس وإنسانية صاحبه. فكم شهدنا مجالساً لم تكن هيكلاً بل روحاً وعزاءً يملأها شيوخ الشعب. كم مرة رأينا مجالس ليست سوى حجر وأسمنت وزخارف ظلت فارغة ومغلقة حتى عفا عليها الزمن. مجالس الأمس كانت أناساً يعيشون طبيعتهم، أما مجالس اليوم في أغلبها فهي ليست إلا مصلحة أو منصباً سرعان ما يختفي ثم يعود ليكون حجراً فارغاً مغطى بالتراب.

اخبار قطر الان

المجالس بين الأمس واليوم – جريدة الراية

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#المجالس #بين #الأمس #واليوم #جريدة #الراية

المصدر – https://www.raya.com