اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-08 00:00:00
• ما علاقة طباعة المصحف بمفهوم الصدقة الجارية؟ طباعة المصحف من أعظم الصدقات الجارية، لأن أثرها يستمر على مر الزمن. كلما قرأ الإنسان هذا القرآن، أو تعلم منه، أو علم غيره، وصل الأجر إلى من ساهم في طباعته أو نشره. وجاء في الحديث أن من الأعمال التي يستمر أجرها بعد موت الإنسان القرآن الذي يتركه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن مما يصيب المؤمن من عمل وحسنات بعد موته… أو قرآناً ورثه». رواه ابن ماجه. ولذلك فإن نشر القرآن من أعظم الأعمال التي يبقى أجرها متجدداً ما دامت هذه المصاحف مقروءة بين الناس. • ما الفرق بين الصدقة والصدقة الجارية عموماً؟ والصدقة في أصلها هي ما يعطيه المسلم من مال أو منفعة لأعمال خيرية، وقد يكون أثرها مؤقتا، كإعطاء المال للفقراء أو إطعام الطعام. وأما الصدقة الجارية فهي صدقة جارية منفعة، كبناء مسجد، أو حفر بئر، أو نشر علم يورث، أو طباعة مصحف. ولهذا يعتبر الوقف من أعظم الصدقات الجارية في الإسلام، لأنه يحقق الاستدامة في العمل الخيري، ويضمن استمرار النفع للمجتمع. ما الفرق بين إهداء القرآن لشخص ما أو وضعه في المسجد، وبين وقف طباعة القرآن؟ إن إعطاء القرآن لشخص ما أو وضعه في المسجد هو عمل صالح وله أجر عظيم، ولكن تأثيره يبقى محدودا في نطاق معين. أما وقف طباعة القرآن الكريم فيعني أن يتم استثمار أموال الوقف أو أصوله وفق الضوابط الشرعية المعتمدة تحت إشراف الإدارة العامة للأوقاف، ومن ثم يتم صرف عائد هذا الاستثمار سنوياً على طباعة القرآن وتوزيعه. وهذا يعني أن عملية الطباعة والتوزيع تستمر عاماً بعد عام، ليتحول العمل من مساهمة محدودة إلى مشروع وقفي مستدام يحقق أثراً متجدداً يستفيد منه عدد كبير من الناس. ما أهمية وقف طباعة المصحف الشريف في خدمة القرآن الكريم؟ يساهم هذا المشروع في نشر كتاب الله وتسهيل وصول القرآن الكريم للمسلمين في المساجد والمراكز التعليمية والدعوية داخل قطر وخارجها. كما أنه يقوي ارتباط المجتمع بالقرآن الكريم، ويشجع الناس على تلاوته وتدبر آياته. القرآن هو المصدر الأساسي لبناء القيم في المجتمع، وكل عمل يساهم في نشره بين الناس هو في الواقع مساهمة في نشر الهدى والنور. وما هي النتائج التي تم تحقيقها من هذا الوقف خلال الفترة الماضية؟ بفضل الله تعالى ثم بجهود الإدارة العامة للأوقاف ودعم المحسنين، شهد وقف طباعة المصحف الشريف خلال الفترة الماضية نتائج طيبة، حيث تم خلال العام الماضي طباعة أكثر من 380 ألف نسخة من مصحف قطر ضمن جهود هذا الوقف. وتتميز هذه المصاحف بجودة الطباعة والدقة في الإنتاج، ويتم توزيعها وفق آليات تضمن وصولها إلى المستفيدين من المساجد والمؤسسات والمراكز الإسلامية. كيف يمكن لأهل الخير المشاركة في وقف طباعة المصحف؟ ما هي الطرق المتاحة لذلك؟ لقد أصبح الوقف اليوم أسهل بفضل الوسائل الرقمية التي توفرها الإدارة العامة للأوقاف، حيث يمكن للمحسنين المشاركة بعدة طرق سهلة سواء من خلال الموقع الإلكتروني أو من خلال تطبيق “الأوقاف” على الهواتف الذكية. الطريقة الأولى هي من خلال موقع الإدارة العامة للأوقاف، وذلك من خلال الدخول إلى الوقف عبر الرابط: https://awqaf.gov.qa/donate/18، ثم اختيار الوقف لطباعة المصحف، ثم اختيار المبلغ الذي يرغب المتبرع في التبرع به. قم بإيقافه ومن ثم أكمل عملية الدفع الإلكتروني بكل سهولة، بعد إدخال البيانات الأساسية. أما الطريقة الثانية فهي من خلال تطبيق “الأوقاف” على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية. ومن خلاله يمكن الاطلاع على كافة البنوك الوقفية المتنوعة وجميع الأوقاف، ثم اختيار وقف طباعة القرآن، أو بنك الوقف لخدمة القرآن والسنة. بعد ذلك يقوم المستخدم بتحديد قيمة الوقف واختيار طريقة الدفع المناسبة لإتمام العملية بسهولة وأمان. كما يتيح التطبيق متابعة المشاركة الوقفية وإرسال الهدايا الوقفية لمن نحب، أو المشاركة في المشاريع الخيرية المختلفة التي تشرف عليها الإدارة العامة للأوقاف. كما يمكن طلب مندوب تحصيل للدار بعد اختيار الوقف، أو عن طريق الاتصال بالخط الساخن، أو الحضور إلى مقر الإدارة العامة لوقف عقارات أو أسهم أو غيرها من الأصول المادية وغير المادية. ما الرسالة التي توجهونها إلى المحسنين والواقفين؟ ورسالتي للمحسنين أن ينتهزوا هذه الفرصة العظيمة للمشاركة في نشر كتاب الله، فالإنسان يبحث دائما عن عمل يبقى أجره بعد موته، والوقف من أعظم هذه الأعمال. وقد يكون الإنسان سبباً في قراءة آلاف الأشخاص من المصحف الذي لا يزال يُطبع من أموال وقفه حتى بعد وفاته، وينال أجراً لم يكن يتخيله. ما الرسالة التي توجهها للإدارة العامة للأوقاف؟ وأشكر الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على جهودها الكبيرة في إدارة وتنمية الأوقاف وتوجيه ريعها لخدمة المجتمع. ويسهم العمل المؤسسي في مجال الوقف في تعظيم الأثر وضمان استدامته، ونسأل الله أن يبارك في هذه الجهود ويجزي كل من ساهم في خدمة كتابه الكريم ونشره بين المسلمين. إن نشر القرآن بين المسلمين هو في الحقيقة نشر الهدى والنور، لأن القرآن هو المصدر الأساسي لهداية الإنسان وبناء القيم في المجتمع. ولذلك فإن وقف طباعة المصحف الشريف يمثل نموذجاً متميزاً للعمل الوقفي الذي يجمع بين العبادة وخدمة المجتمع والتماسك الأسري والروابط الأسرية، ويجسد معنى الصدقة الجارية التي يستمر أثرها عبر الأجيال. فكلما طبع القرآن وقرأت آياته تجدد أجر من وقفه، ويستمر أثر هذا الخير في حياة الناس وعباداتهم.




