اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-20 11:59:00
الدوحة – قنا: مع اقتراب نهاية الولاية الثانية للأمين العام الحالي للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في 31 ديسمبر 2026، بدأت رسميا عملية اختيار وتعيين خليفته، الذي سيصبح الأمين العام العاشر للمنظمة الدولية. وسيباشر مهامه في الأول من يناير المقبل لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد. وبدأت العملية رسميا في 25 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، برسالة مشتركة من رئيس الجمعية العامة ورئيس مجلس الأمن، تدعو الدول الأعضاء إلى تقديم ترشيحات لمرشحين ذوي خبرة واسعة في العلاقات الدولية والمهارات الدبلوماسية. وبتواصل قوي، لفتت الرسالة الانتباه إلى أنه لم تتولى أي امرأة منصب الأمين العام منذ تأسيس المنظمة عام 1945، مما يفتح الباب أمام إمكانية تولي امرأة هذا المنصب لأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة. 1982-1991. والمرشحون الأربعة هم: أولاً، رافائيل غروسي من الأرجنتين، وهو المدير العام الحالي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويتمتع بخبرة واسعة في الدبلوماسية النووية، لكن مواقفه الصارمة بشأن قضايا مثل محطة زابوروجي للطاقة النووية في أوكرانيا، أثارت انتقادات من روسيا، مما قد يؤثر على فرصه في مجلس الأمن. ثانياً، ميشيل باشيليت من تشيلي، وهي رئيسة تشيلي السابقة والمفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وتحظى بدعم الدول الأمريكية. وتدعو أمريكا اللاتينية إلى تعزيز حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين، إلا أنها قد تواجه تحفظات من دول مثل الصين وروسيا بسبب مواقفها من قضايا حقوق الإنسان. ثالثا، يمثل ماكي سال، الرئيس السنغالي السابق والرئيس السابق للاتحاد الأفريقي، الصوت الأفريقي ويتمتع بخبرة قيادية واسعة. لكن المطالبات بالتناوب الإقليمي لصالح أمريكا اللاتينية قد لا تكون في صالحه. رابعاً وأخيراً، ريبيكا جرينسبان من كوستاريكا، وهي الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد). وتعتبر مرشحة توافقية ذات خلفية اقتصادية قوية، وقد تكون خياراً مقبولاً للعديد من الدول. وسينظم رئيس الجمعية العامة خلال اليومين المقبلين جلسات استماع علنية مع المرشحين الأربعة لمناقشة رؤاهم وأفكارهم أمام الدول الأعضاء. ويعقد مجلس الأمن نهاية يوليو المقبل جلسات مغلقة لمناقشة وتقييم المرشحين تمهيدا لاختيار أحدهم. ومن ثم ستقوم الجمعية العمومية بإصدار قرار التعيين بشكل رسمي في نهاية العام الجاري. ترشح الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من تراه مؤهلا لمنصب الأمين العام، ولكل دولة الحق في ترشيح مرشح واحد، إما منفردة أو بالاشتراك مع دول أخرى، ولا يسمح بالترشيح الذاتي، ويجوز ترشيح مرشحين إضافيين حتى بعد الموعد النهائي في الأول من أبريل، ولا يتم طرح أسماء مواطني الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن للمنصب. ولا توجد سياسة رسمية للتناوب الإقليمي فيما يتعلق بالمنطقة الجغرافية التي ينبغي أن ينحدر منها الأمين العام. ومع ذلك، يعتقد البعض أن الدور قد حان الآن لمنطقة أمريكا اللاتينية، وهو ما قد يفسر سبب كون ثلاثة من المرشحين المعلن عنهم حتى الآن من تلك المنطقة. ويجب على المرشحين تقديم بيان يوضح رؤيتهم ويكشف عن مصادر التمويل وقت الترشح، وإذا كان المرشح موظفا في الأمم المتحدة، فسيتعين عليه النظر في تعليق عمله في منظومة الأمم المتحدة أثناء العملية الانتخابية لتجنب أي تضارب في المصالح. ولكي يصبح المرشح أمينا عاما، عليه أن يحصل على تأييد الأغلبية داخل مجلس الأمن، وتجنب استخدام حق النقض ضده من قبل أي منهم. الدول الخمس الدائمة العضوية. خلال الثمانين عاماً الماضية، نجح تسعة أمناء في قيادة الأمم المتحدة: أنطونيو غوتيريس من البرتغال، الذي تولى منصبه في يناير 2017 وسيبقى فيه حتى نهاية عام 2026، وبان كي مون من جمهورية كوريا، من 2007 إلى 2016، وكوفي عنان من غانا، من 1997 إلى 2006، وبطرس بطرس غالي من مصر، من 1992 إلى 2006. 1996. خافيير بيريز دي كويلار من بيرو، من 1982 إلى 1991، وكورت فالدهايم من النمسا، من 1972 إلى 1981، ويوثانت من بورما، ميانمار الآن، من 1961 إلى 1971، وداغ همرشولد من السويد، من 1953 إلى 1961، وتريغفي هالفدان لي من النرويج، من 1946 إلى 1946. 1952. الأمين العام هو المسؤول الإداري الأول وكبير الدبلوماسيين في المنظمة. ويتضمن دوره مهام متعددة، بما في ذلك الدبلوماسية، والدفاع عن القضايا المهمة، وقيادة النظام ككل. وهو رمز لقيم الأمم المتحدة ومتحدث باسم مصالح شعوب العالم، وخاصة الفقراء والمعرضين للعوامل الضعيفة. ويتولى المهام الموكلة إليه من قبل مجلس الأمن، والجمعية العامة، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، وغيرها من هيئات الأمم المتحدة. ويمنح ميثاق الأمم المتحدة الأمين العام القدرة على لفت انتباه مجلس الأمن إلى القضايا التي يراها تهدد حفظ السلام. كما يبذل الأمين العام مساعيه الحميدة، سراً أو علناً، استناداً إلى استقلاله وحياده ونزاهته، لمنع تصعيد الخلافات أو انتشارها. إن عملية اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة لا تقتصر على اختيار قائد إداري وحده، بل هي صراع جيوسياسي معقد يعكس التوازنات الدولية والتحديات الراهنة التي يواجهها العالم. غير أن انطلاق السباق يمثل خطوة مهمة نحو تجديد قيادة الأمم المتحدة في وقت حرج، وسيعتمد الاختيار النهائي على التوازن بين الكفاءة المهنية، والتوافق السياسي، والقدرة على استعادة مصداقية المنظمة كرمز. ومن أجل السلام والتعاون الدولي، فإن اختيار الأمين العام الجديد من شأنه أن يعيد تشكيل ملامح الدبلوماسية العالمية، ويؤثر على سبل الاستجابة للأزمات في مختلف أنحاء العالم، ويحدد مسار النظام المتعدد الأطراف على مدى العقد المقبل. تأسست الأمم المتحدة قبل ما يقرب من ثمانين عاما في نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945، وشكل ظهورها لحظة تاريخية غيرت وجه العالم، وفتحت أبواب الأمل لعالم من الطمأنينة والاستقرار والأمن لمختلف شعوب الأرض، وكان ميثاق الأمم المتحدة جسرا لعبور الهاوية. الصراعات، توحيد الأمم في سعيها لتحقيق الاستقرار والتنمية. ومن قاعات النقاش إلى مجالات العمل الإنساني، تحولت الكلمات المكتوبة إلى أفعال، أنقذت أرواحاً وأعادت بناء مجتمعات وشعوب وقبائل، وسهلت لهم مختلف السبل والمسارات للنظر إلى المستقبل بتفاؤل، من أجل بناء عالم يتسع للجميع ويحترم كرامة الإنسان في كل ركن منه.




