اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-21 11:25:00
الأخبار > 21 فبراير 2026، 11:25 ص أرجع بنك قطر الوطني (QNB) ارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل إلى عدة عوامل، أبرزها التحول الهيكلي في النمو الاسمي، والذي عززته التغيرات في القيادة السياسية، بالإضافة إلى تراجع الطلب المؤسسي في ظل التغييرات التنظيمية. وقال البنك في تقريره الأسبوعي إن التحول الهيكلي يعكس انتقال اليابان نحو بيئة تتميز بالسياسة النقدية وظروف الاقتصاد الكلي التقليدية، مشيرا إلى أنه بعد عقود من الركود الانكماشي وأسعار الفائدة المنخفضة للغاية، دخلت اليابان بيئة اقتصادية كلية جديدة. وأشار إلى أنه في أعقاب جائحة كوفيد-19 والحرب الروسية الأوكرانية، أدت التغيرات المفاجئة في العرض الناجمة عن إجراءات الإغلاق والاضطرابات الجيوسياسية، فضلا عن الزيادة العالمية في أسعار السلع الأساسية، إلى ارتفاع الأسعار في اليابان. وفي هذا الصدد، أوضح التقرير أن هذه الأحداث تفاقمت بسبب صدمة الطلب الكبيرة الناتجة عن إجراءات الدعم المالي غير المسبوقة المصحوبة بسياسة نقدية شديدة التساهل، مما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية. وأشار إلى أنه بعد أن بدأت البنوك المركزية الكبرى رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم، اتسعت الفجوة في أسعار الفائدة مقارنة باليابان، حيث حافظ بنك اليابان على سياسته النقدية المتساهلة للغاية مع سعر فائدة سلبي قصير الأجل قدره -0.1%. وذكر أنه نتيجة لهذه الفجوة، انخفضت قيمة الين الياباني بشكل حاد، مما أدى إلى تجدد موجة ارتفاع الأسعار، ودفع التضخم إلى معدل يتجاوز 4 في المائة مطلع عام 2023، وهو مستوى لم يتم تسجيله منذ أكثر من ثلاثة عقود. وأشار التقرير إلى أن اليابان بدأت عملية تاريخية من خلال السياسة النقدية للسيطرة على التضخم. ودفع ارتفاع التضخم إلى إنهاء أسعار الفائدة السلبية للمرة الأولى منذ 17 عاما، حيث قام بنك اليابان منذ عام 2024 برفع سعر الفائدة أربع مرات، بإجمالي 85 نقطة أساس. وأشار إلى أن عوائد السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل ارتفعت بشكل كبير عن مستويات السنوات السابقة، حيث ارتفع العائد القياسي لسندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاما بأكثر من 2.5 نقطة مئوية ليتجاوز 3.6 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عقود. وسلط التقرير الضوء على العوامل الرئيسية التي تفسر ارتفاع عائدات السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل، أولها التحول الهيكلي في محركات الاقتصاد الكلي في اليابان، من بيئة تهيمن عليها القوى الانكماشية إلى مرحلة أكثر ازدهارا، مع نمو مستقر ومعدلات تضخم. كما رأى أن الصدمات الخارجية الأولية الناتجة عن الارتفاع السريع في التضخم المستورد أثرت على ديناميكيات الاقتصاد المحلي، مما ساهم في كسر الاتجاه الانكماشي طويل المدى. وفي هذا السياق، استعرض التقرير، على سبيل المثال، نتائج مفاوضات الأجور السنوية، المعروفة باسم “شونتو”، والتي تشكل عاملا رئيسيا في تحديد ديناميكيات الأجور في البلاد، حيث أسفرت عن زيادات في الأجور بنحو 5 في المائة، وهي الأعلى منذ عقود. وذكر أنه في ضوء النقص الحاد في العمالة، عززت هذه الزيادات في الأجور التوقعات بأن التضخم قد شهد تعديلا تصاعديا دائما. كما ساهم ارتفاع التضخم، إلى جانب ارتفاع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بفضل الصادرات القوية وانتعاش استثمارات الشركات، في تعزيز نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي. وبناء على ذلك، شهد الاقتصاد الياباني تسارعا ملحوظا، حيث وصل متوسط النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 0.1 في المائة بين عامي 2000 و2020، قبل أن يرتفع هذا الرقم عدة مرات ليصل إلى متوسط نمو سنوي قدره 3.7 في المائة للفترة 2021-2025. ونتيجة لهذا، قام المستثمرون بمراجعة تقييمهم لأسعار الفائدة المتوازنة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع عائدات السندات الطويلة الأجل. وفيما يتعلق بالعامل الثاني، أشار التقرير إلى أن وصول رئيس الوزراء سناء تاكايشي إلى السلطة في أكتوبر/تشرين الأول 2025 عزز الانطباع السائد بأن النمو الاسمي المرتفع سيستمر خلال السنوات المقبلة في اليابان. ويدعم تاكايشي سياسات مالية أكثر جرأة تهدف إلى ضمان معدلات نمو أقوى، وسياسة صناعية أكثر فعالية، وتركيز أقل على خفض الديون واستقلال البنك المركزي. واعتبر التقرير أن فوز تاكايشي عزز التوقعات بارتفاع النمو الاقتصادي والتضخم، خاصة إذا أصبحت السياسة المالية أكثر توسعية. وأوضح أن السندات طويلة الأجل، خاصة تلك التي تتجاوز فترات استحقاقها 30 عاما، تتأثر بشدة بالنمو الاسمي، مما يجعل الافتراض بأن النمو الاسمي يقترب من الصفر غير دقيق. وفيما يتعلق بالعامل الثالث، أدت التغييرات التنظيمية واعتبارات الميزانية العمومية إلى انخفاض الطلب من المؤسسات الخاصة المحلية في سوق سندات الحكومة اليابانية حيث يمر المشهد التنظيمي في اليابان بمرحلة انتقالية من نظام الملاءة المالية القائم على القيمة الدفترية إلى إطار قائم على السوق. وأشار التقرير إلى أن النظام الجديد يعاقب بشكل أكثر وضوحًا مخاطر أسعار الفائدة وفجوات الاستحقاق، ونتيجة لذلك، قام المستثمرون المحليون التقليديون في سندات الحكومة اليابانية، وخاصة شركات التأمين على الحياة، بتخفيض طلباتهم. بنك قطر الوطني




