اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-28 12:26:00
الأخبار > 28 فبراير 2026، 12:26 م قنا نسخة توقع بنك قطر الوطني (QNB) أن تستمر التجارة العالمية في النمو بما يتجاوز المتوسط طويل الأجل البالغ 4 بالمائة، مدعومة بدورة الاستثمار الجديدة في الذكاء الاصطناعي حول العالم. واعتبر البنك في تقريره الأسبوعي تجربة 2025 درسا مهما للغاية، حيث ذكر أن مفارقة تحقيق التجارة العالمية لنمو قوي رغم الارتفاع الحاد في الرسوم الجمركية الأمريكية، يرجع إلى السلوك الاستباقي، وانخفاض الأعباء الجمركية الفعلية، وزيادة الإنفاق الرأسمالي المتعلق بالذكاء الاصطناعي، فضلا عن انخفاض قيمة الدولار الأمريكي، ليس تجديدا حقيقيا لفعالية السياسات الحمائية. وأشار التقرير إلى أن عام 2025 تميز بتناقض صارخ في أداء الاقتصاد العالمي. فمن ناحية، نمت التجارة العالمية بنحو 16%، وهو ما يتجاوز بكثير متوسطها الطويل الأجل البالغ 4%، بل ويتجاوز نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 3%. من ناحية أخرى، نفذت الولايات المتحدة -أكبر اقتصاد في العالم- أكبر زيادات جمركية منذ عقود في إبريل/نيسان الماضي، وبلغت ذروتها فيما يعرف بـ”يوم التحرير”. وفي هذا الصدد، أشار البنك إلى أنه في حين تفترض النظرية التقليدية أن رفع الرسوم من قبل مستورد رئيسي يجب أن يضغط على التجارة، فإن الواقع أكثر تعقيدا، حيث استمرت التجارة في التسارع خلال عام 2025. وكان البنك قد أشار في تقاريره السابقة المتعلقة بيوم التحرير إلى أن التكامل الاقتصادي العالمي لن يتراجع بسهولة، وهو ما أكدته البيانات اللاحقة. وفي هذا السياق، فسرت صمود التجارة بأربعة عوامل رئيسية، أولها أن التهديد بفرض رسوم جمركية أطلق العنان لموجة استباقية قوية، خاصة في الولايات المتحدة، حيث تسارع المستوردون بشحناتهم قبل دخول الرسوم الجديدة حيز التنفيذ. ونتيجة لذلك، ارتفعت الواردات بشكل كبير خلال أواخر عام 2024 وبداية عام 2025، خاصة في السلع الأكثر عرضة للرسوم الجمركية، مثل الآلات والإلكترونيات ومدخلات التصنيع. وأوضح التقرير أن هذا النمو يعكس التخزين الاحترازي وليس الطلب النهائي، حيث شوهد نمط مماثل خلال الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين (2018-2019)، لكنه في عام 2025 كان أوسع جغرافيا، مما أدى إلى تضخيم أرقام التجارة مؤقتا وأخفى التأثير المحتمل للرسوم الجمركية على المدى الطويل. وفيما يتعلق بالعامل الثاني، فإن العبء الفعلي للرسوم كان أقل من المعدلات المعلنة. وبعد يوم التحرير، اقتربت الرسوم الرسمية من 14.8 في المئة، في حين أشارت الإيرادات المحصلة إلى عبء فعلي يقارب 11 في المئة فقط، نتيجة الاستثناءات والتأجيلات والإعفاءات. وأشار التقرير إلى أن الشركات متعددة الجنسيات أظهرت مرونة عالية من خلال إعادة هيكلة سلاسل التوريد، أو تغيير طرق الشحن، أو تعديل التصنيفات، أو استيعاب جزء من التكاليف، معتبراً أن ذلك حد من تعطيل التدفقات التجارية وأبرز الفعالية المحدودة للرسوم الجمركية في الاقتصاد. عالمية مترابطة. أما العامل الثالث، فقد اعتبر التقرير أن تسارع دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يشكل دفعة قوية للتجارة، حيث أدى التوسع في مراكز البيانات وأشباه الموصلات والإلكترونيات المتقدمة إلى تعزيز الطلب على السلع الرأسمالية والمكونات عالية القيمة عبر الحدود. وذكر البنك أن تايوان برزت كمستفيد رئيسي، حيث زادت صادراتها بأكثر من 34 بالمئة منذ بدء دورة الإنفاق الرأسمالي في 2024، مستفيدة من مكانتها كمركز لتصنيع الرقائق المتقدمة. وقد أدى هذا الزخم الاستثماري، الذي كان ثقيلا على الواردات، إلى دعم التجارة على الرغم من تزايد الحمائية. أما العامل الرابع، فسلط الضوء على الظروف المالية الداعمة، لا سيما تراجع الدولار الأمريكي بنحو 10 في المائة عام 2025، وهو ما خفف من أثر الرسوم الجمركية، إذ عزز ضعف الدولار القدرة التنافسية للمصدرين، خاصة في اقتصادات شرق آسيا التي ترتبط عملاتها به، مما أتاح مرونة أكبر في التسعير ودعم تدفقات التجارة العالمية. بنك قطر الوطني



