اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-03 00:00:00
وليس الحزن الذي يصيب الإنسان بسبب بلاء أو نقص في الدنيا، فإن الله تعالى قال عن نبيه صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر الصديق: «إذ قال لصاحبه: لا تحزن إن الله معنا». ولكنه حزن على فوات الحسنة، حزن على معاناة الإنسان». اللهو واللعب والحمق إذا مرت أيامه دون أن يكون له فيها نصيب لله عز وجل والدار الآخرة. إنه الحزن الذي تدعوك إليه كلمة الله وأنت تقرأها. ألم يقل الحبيب الحق: “إن هذا القرآن نزل بالحزن، فإذا قرأتموه فابكوا، وإذا لم تبكوا فابكوا”. وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «اطلب قلبك في ثلاثة مواطن: عند استماع القرآن، وفي مجالس الذكر، وعند الخلوة، فإن لم تجده في هذه الأحوال، فاسأل الله أن يرزقك قلباً، فإنه لا قلب لك». وروي عنه أيضاً أنه قال: «ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نيام، وبنهاره إذا الناس أفطروا، وبحزنه إذا الناس فرحون، وببكائه إذا الناس يضحكون، وبصمته إذا الناس في حيرة، وبتواضعه إذا الناس متبخترون، يكون فظاً غير غافل، ولا يجاهر، ولا يصيح، ولا غليظ». فالمؤمن الذي يسارع إلى العفو، ويتسابق إلى الخيرات، يحزنه أن يظفر بها غيره ويسبقه إليها، وهو يقبع في مكانه، واقفًا في صفوف المتفرجين، أو يلهث وراء الملهيين، أو يخالط الخائبين. والحزن. ما يعيشه الإنسان عندما يفقد عزيزاً هو أمر فطري ليس للإنسان سيطرة عليه، فأحزانه هي التي تشكله، ولكنه حزن نبيل، يخرج منه الإنسان متأملاً أحوال الدنيا وتقلباتها، ويتخذ منه طريقاً إلى العتاب، يمنعه من تجربة ما يطيل حزنه في الآخرة، فأحزان الدنيا سهلة، تمر في النهاية، أما حزن الآخرة فهو لا ينضب. تبدأ المصائب كجبل يثقل قلب الصابر، ثم يتناقص شيئًا فشيئًا بالصبر والإيمان حتى تعود صفرًا. هذا هو الحزن الحقيقي في بلد حقيقي. الحزن لا يضعف القلب بل ينقيه كما ينقي الماء الموحل عين الماء. قد يكون الحزن وسيلة للخلاص؛ وفي حديث عقبة بن عامر: “قلت: يا رسول الله، ما الخلاص؟ قال: أمسك لسانك، وليتسع لك بيتك، وابك على خطيئتك، إنه أمر بالبكاء، غرضه الندم على ذنب أذنبه الإنسان حتى لا يعود إليه، وحتى لا تظهر في قلبه نكتة سوداء، فتقوى فيه، ويصبح قلبه أقسى من الحجارة. الحزن المحمود هو ما يدفعك إلى التأمل”. من أجل التقدم، والتخلص من العجز والذل والوداعة، ومصارحة النبي عندما قال: من فكر في الدنيا ونعيمها جعله الفكر بين العجز والتعب أيمن العتوم@.[email protected]




