اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-24 00:00:00
وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، والذي لم ينفذ بعد في جنوب لبنان، إلا أن هناك آلية ضغط إسرائيلية على الشعب اللبناني بأكمله، تتمثل في تحليق الطائرات الإسرائيلية بدون طيار بشكل مستمر في سماء لبنان. نشرت كارين إليان في صحيفة النهار اللبنانية دراسة عن تأثير صوت طائرات الاستطلاع الإسرائيلية في سماء لبنان. وبحسب الدراسة، فإن الطائرات بدون طيار مثل “MK” في سماء لبنان تصدر صوتاً يتراوح مستواه بين 50 و75 ديسيبل. وتنقل الدراسة عن لانا قصقص، المتخصصة في العلاج النفسي، أن الوجود الدائم للطائرات بدون طيار يترك أثرا نفسيا واضحا ومؤكدا، مع حالة اليقظة المستمرة التي يفرضها وجود “الطائرات بدون طيار” في الأجواء، مما يجعل الجهاز العصبي في حالة دفاع دائم. وتضيف قصقص: أنها تشكل خطراً على الدماغ وتؤثر سلباً على التحمل والسلوك، فتقول: عندما يتواجد هذا الصوت في حياتنا بشكل مستمر، تستمر حالة اليقظة المفرطة لدى اللبنانيين الذين يعرفون أن أصوات الطائرات بدون طيار غير العادية تشكل خطراً أو تهدد بكارثة محتملة. وهكذا يحدث ارتباط في الدماغ بين هذه الأصوات وبين التهديد الذي يتعرض له الإنسان، ويبقى الجهاز العصبي في حالة يقظة دائمة. ويضيف قصقص: استمرار سماع المواطن لهذا الصوت ليلاً يسبب زيادة الحساسية لديه، وعدم القدرة على ذلك، بل يصبح الجسم في حالة طوارئ دائمة، مما يخلق شعوراً دائماً لدى الإنسان بعدم الراحة وعدم الأمان، ويجعل الدماغ يتعامل مع هذا التهديد بطريقة تشبه تلك التي يواجه بها الصدمات. وبالإضافة إلى كارثة الحرب الإسرائيلية التي قضت على 45% من قرى جنوب لبنان، بحسب صور الأقمار الصناعية التي نشرتها صحيفة لوموند، فإن تأثير استمرار «الطائرات بدون طيار» في سماء لبنان فوق مختلف المدن يشكل خطراً نفسياً أكيداً. وكلما اتصل بأحد في لبنان قال إن الطائرات الإسرائيلية بدون طيار تبث صوتها باستمرار فوق رأسه، وكأن كارثة الحرب ستعود من جديد، رغم أنها لم تختف. إن آلية الضغط هذه على الشعب اللبناني والمدنيين الأبرياء تؤدي إلى مشاعر الغضب والتوتر تجاه هذه الطائرات بدون طيار التي تهدف إلى الرصد، وأيضا إلى بث الذعر والقلق مما هو قادم. إن وقف إطلاق النار الذي تدعي الحكومة الإسرائيلية أنها ملتزمة به بعيد كل البعد عن الواقع، مع إزالة نحو نصف قرى الجنوب وتهجير أهله الذين يعيشون الآن في خيام في بيروت، لأنهم فقدوا منازلهم وقراهم، إضافة إلى الضغوط النفسية التي تمارسها إسرائيل على جميع المدنيين اللبنانيين أينما كانوا في العاصمة بيروت أو في مختلف أنحاء لبنان. المطلوب من الوسيط الأميركي في مفاوضات لبنان مع إسرائيل هو الضغط من أجل وقف فعلي ومطبق لإطلاق النار، وليس مجرد الطلاء عليه. ورق. صحفي لبناني




