اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-18 12:16:00
دمشق – قنا: أكد خبراء ومحللون سياسيون سوريون أن الجهود الدبلوماسية لدولة قطر لعبت دوراً محورياً في مد الجسور وتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، والتي توجت بالتوصل إلى اتفاق بشأن مذكرة التفاهم بشأن معالجة القضايا العالقة بين الجانبين. وقال الخبراء، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، إن هذا الاتفاق يضيف إنجازا جديدا إلى سجل الوساطات القطرية الناجحة، كما يعزز الدور المتنامي لدولة قطر كلاعب دبلوماسي. وهو مؤتمن لإدارة الملفات الأكثر تعقيدا على الساحة الدولية وقادر على المساهمة في معالجة الأزمات ودعم الاستقرار الإقليمي والدولي من خلال الحوار والتفاهم. وأضافوا أن النهج الدبلوماسي القطري القائم على بناء الثقة والتوازن السياسي والحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع مختلف الأطراف ساهم في خلق بيئة مناسبة لصياغة تفاهمات تؤدي إلى خفض التوتر في منطقة الشرق الأوسط. من جانبه، اعتبر السيد محمد ياسين النجار وزير الاتصالات السوري الأسبق، أن دولة قطر أثبتت مرة أخرى أنها تمتلك أدوات تفاوضية فعالة في التعامل مع الملفات. معقدة، وقدرة ملحوظة على تجاوز الزوايا وتفكيك العقد المتراكمة بين الأطراف المتصارعة، ما جعلها طرفاً موثوقاً به في كل من واشنطن وطهران. وأوضح النجار، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية، أن هذه الثقة ترجع إلى امتلاك الدوحة لكوادر دبلوماسية وتفاوضية ذات كفاءة عالية، إضافة إلى رصيد كبير من المهنية والمصداقية والقدرة على العمل بهدوء، بعيدا عن الظهور الإعلامي أو السعي إلى تحقيق المكاسب. وأضاف أن دولة قطر نجحت، رغم التحديات التي تعرضت لها، في الحفاظ على دورها كوسيط إقليمي، والالتزام بنهجها القائم على إعطاء الأولوية للاستقرار الإقليمي والعمل التفاوضي المتوازن، مما عزز مكانتها الدولية. وأشار إلى أن الجهود الدبلوماسية القطرية، بالتعاون مع الشريك الباكستاني، ساهمت في بناء جسور الثقة لإدارة الخلافات بين الأطراف المعنية، مؤكدا أن أهمية هذا التفاهم تتجاوز أطرافه المباشرين، حيث يمثل صمام أمان لاستقرار وأمن منطقة الشرق الأوسط برمتها، من خلال تقليل مخاطر المواجهة العسكرية وتعزيز القناعة بأن الحلول السياسية أكثر استدامة من الخيارات العسكرية. واعتبر النجار أن دولة قطر أصبحت نموذجا دبلوماسيا فريدا على الساحة الدولية، نظرا لنجاحاتها المتعددة في مجال الوساطة وحل النزاعات، بفضل قدرتها على الجمع بين الحياد الإيجابي والانفتاح وبناء الحلول التوافقية. بدوره، قال فراس حاج يحيى الباحث في المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام، في تصريحات لـقنا، إن الدبلوماسية القطرية تمتلك مقومات الوساطة الناجحة بفضل علاقاتها المتوازنة مع الأطراف وقدرتها على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة حتى في أوقات التصعيد. وأضاف أن دور دولة قطر كان محوريا في الحفاظ على مسار المفاوضات ومنع انهياره خلال فترات التوتر، وهو ما سمح بالتوصل إلى هذا التفاهم بين واشنطن وطهران، مشيرا إلى أن تداعيات الاتفاق لا تقتصر على المنطقة بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي، خاصة فيما يتعلق بأسواق الطاقة وأمن الملاحة الدولية. وأضاف أن أي تهدئة بين الطرفين ستنعكس إيجابا على الاستقرار الإقليمي والدولي، وأن استمرار الرعاية القطرية لهذا المسار يشكل عنصرا أساسيا لضمان استقراره والتغلب على أي تحديات قد تواجه تنفيذه، مؤكدا أن نجاحه يعزز مكانة دولة قطر المتنامية في مجال التفاوض. الوساطة الدولية. من جانبه، قال السيد وائل علوان الباحث في مركز جسور للدراسات، إن الدبلوماسية التفاوضية القطرية أصبحت نموذجا فعالا في إدارة الأزمات على الصعيدين الإقليمي والدولي، وتحظى بثقة مختلف الأطراف بفضل خبرتها الطويلة، عندما يتعلق الأمر بجهود الوساطة والعمل على تحقيق الاستقرار والأمن حول العالم. وشدد علوان، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، على أن الدور القطري في هذا الملف لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة تراكم طويل من الخبرة الدبلوماسية. وهو ما مكن الدوحة من بناء شبكة واسعة من العلاقات المتوازنة مع مختلف القوى الإقليمية والدولية، ما منحها القدرة على التحرك في مساحات حساسة يصعب على الأطراف الأخرى العمل فيها. وأضاف أن قطر تمكنت خلال السنوات الماضية من ترسيخ صورة الوسيط الذي يحافظ على المسافة نفسها من الأطراف المتصارعة، ويعمل على تقريب وجهات النظر من خلال الحوار الهادئ والاتصالات المستمرة، مما جعلها محل ثقة الأطراف المعنية بالاتفاق الأميركي الإيراني. وأشار إلى أن الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة بين واشنطن وطهران خلال فترات التوتر والتصعيد كان عاملا مهما للغاية؛ لأن كثيراً من الأزمات تتفاقم عندما تنقطع الاتصالات المباشرة أو غير المباشرة بين الأطراف، فيما ساهمت الجهود القطرية في إبقاء فرص التفاهم قائمة ومنع مراحل أكثر خطورة. وشدد علوان على أن أهمية هذا التفاهم تتجاوز العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وإيران؛ ونظرا لتداعياته المباشرة على أمن الخليج واستقرار الشرق الأوسط، أوضح أن أي تقدم في مسار التفاهم بين الطرفين ينعكس في العديد من الملفات المتعلقة بالأمن الإقليمي وخفض مستويات التوتر والصراع. وأشار إلى أن الاتفاق يحمل أيضا أبعادا دولية مهمة، خاصة في ظل ارتباط المنطقة بأسواق الطاقة العالمية وخطوط الشحن البحري والتجارة الدولية، مبينا أن أي هدوء بين واشنطن وطهران من شأنه أن يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتقليل المخاوف المرتبطة بانقطاع الإمدادات أو التوترات الأمنية في الممرات الحيوية. وأضاف أن نجاح وساطة الخطوط الجوية القطرية يعكس قدرة الدوحة على الجمع بين المرونة السياسية والمصداقية الدبلوماسية، وهما عنصران أساسيان في أي عملية تفاوضية معقدة. وأشار إلى أن قطر أثبتت في أكثر من ملف إقليمي ودولي أنها قادرة على توفير البيئة المناسبة للحوار وإدارة الخلافات بشكل بناء. ورأى أن استمرار الدور القطري في متابعة هذا المسار خلال المرحلة المقبلة سيكون عاملا مهما في تعزيز فرص نجاحه وترسيخ نتائجه، خاصة أن الاتفاقات والتفاهمات تتطلب عادة جهودا متواصلة للحفاظ على الزخم السياسي ومعالجة أي عقبات قد تظهر خلال سير المفاوضات. تطبيق. وفي ختام تصريحاته لـقنا أكد السيد وائل علوان الباحث في مركز جسور للدراسات أن نجاح هذا المسار سيضيف إنجازا جديدا إلى سجل الوساطات القطرية، وسيعزز مكانة الدوحة كلاعب دبلوماسي موثوق على الساحة الدولية، قادر على المساهمة في معالجة الأزمات ودعم الاستقرار الإقليمي والدولي من خلال الحوار والتفاهم. أما الدكتور زكريا ملاحفجي الأمين العام للحركة الوطنية السورية، فقد أكد أن دولة قطر استفادت من علاقاتها المتوازنة. ومع كافة الأطراف، وسياستها الخارجية القائمة على الحوار والانفتاح وعدم الانحياز وأولوية الحلول السياسية، في لعب دور محوري أدى إلى التوصل إلى الاتفاق على مذكرة التفاهم بشأن معالجة القضايا العالقة بين الجانبين الأميركي والإيراني. وقال ملاحفجي، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية “قنا”، إن دولة قطر حافظت على قنوات اتصال فعالة مع الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها شريكا استراتيجيا، وحافظت في الوقت نفسه على علاقات مستقرة مع إيران، الأمر الذي جعلها وسيطا نزيها وموثوقا مع الجانبين، وساهم بدوره في تقريب وجهات النظر بين الجانبين. وأضاف أن جهود الوساطة القطرية ساهمت في تهيئة الظروف للتوصل إلى الاتفاق ليس عبر نقل الرسائل فحسب، بل من خلال بناء الثقة وتقليص فجوات الخلاف وخلق البيئة المناسبة للحوار والتفاوض. وأكد أن الاتفاقية تحمل أهمية خاصة لأمن واستقرار منطقة الخليج والشرق الأوسط. ويسهم في تقليل احتمالات المواجهة العسكرية وتعزيز أمن الممرات البحرية الحيوية واستقرار أسواق الطاقة، بالإضافة إلى دعم الحلول الدبلوماسية في معالجة القضايا الإقليمية المعقدة. وأشار إلى أن نجاح الجهود القطرية في التوصل إلى هذا الاتفاق يعكس المكانة المتنامية لدولة قطر كوسيط دولي قادر على إدارة الأزمات، مضيفا أن استمرار الحوار بين واشنطن وطهران من شأنه أن يحقق مكاسب سياسية واقتصادية مهمة من خلال تعزيز الاستقرار وتشجيع الاستثمارات.




