اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2025-11-22 09:43:00
تتجه الأنظار اليوم إلى جنوب أفريقيا، حيث تنطلق قمة قادة مجموعة العشرين في مدينة جوهانسبرغ الاقتصادية على مدى يومين، لتصبح أول مدينة أفريقية تستضيف هذا الاجتماع البالغ الأهمية، والذي يصدر قرارات تساهم في تشكيل مسارات ومستقبل الاقتصاد العالمي. ومنذ قمتها الأولى في واشنطن عام 2008، انعقدت قمم مجموعة العشرين في عواصم أوروبية وآسيوية وأميركية، لكن جنوب أفريقيا تولت رئاسة المجموعة في الأول من ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، لتكون أول دولة أفريقية تتولى هذا المنصب. وأعرب مجلس وزراء جنوب أفريقيا عن ارتياحه للتحضيرات لاستضافة القمة، مؤكدا ثقته في نجاح تنظيم هذا الحدث العالمي. من جهتها، أشادت مفوضية الاتحاد الأفريقي بتولي جنوب أفريقيا رئاسة مجموعة العشرين، واعتبرت استضافة القمة على الأراضي الأفريقية لأول مرة نقلة نوعية في تمثيل الجنوب العالمي ضمن الكتل الدولية الكبرى. وأكد بيان رسمي صادر عن الهيئة في السياق ذاته، أن جنوب أفريقيا، بصفتها الرئيس الحالي لمجموعة العشرين، تلعب دورا قياديا في الدفاع عن أولويات الدول النامية، وأبرزها قضايا التنمية المستدامة، والعدالة المناخية، وإصلاح النظام المالي الدولي. وتتولى جنوب أفريقيا رئاسة مجموعة العشرين، في وقت يواجه فيه العالم سلسلة من الأزمات المتقاطعة، بما في ذلك تغير المناخ، وعدم المساواة، والفقر، والجوع، والبطالة، والتغير التكنولوجي، وعدم الاستقرار الجيوسياسي. كما يأتي في وقت يقترب فيه تنفيذ خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، حيث أظهر تقرير أهداف التنمية المستدامة لعام 2024 أن 17 بالمئة فقط من أهداف التنمية المستدامة تسير على المسار الصحيح لتحقيقها بحلول عام 2030، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لمزيد من الموارد والتقدم الجذري، خاصة في دول الجنوب العالمي. وتنعقد القمة تحت شعار التضامن والمساواة والاستدامة، وتركز على 3 محاور رئيسية تتفق مع أولويات جنوب أفريقيا: النمو الاقتصادي الشامل والتصنيع لتقليص الفوارق، والأمن الغذائي في ظل الجفاف والحروب، والذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية من أجل التنمية المستدامة. ويعكس الشعار تحولا ملحوظا في نظرة مجموعة العشرين، التي طالما ارتبطت بالنخب الاقتصادية الكبرى، استعدادا لإعطاء الأولوية للقضايا الإنسانية والتنموية. ومن المتوقع أن يطالب الزعماء المشاركون في القمة بإصلاحات في منظمة التجارة العالمية، وزيادة التمويل من أجل التحول العادل للطاقة في الجنوب العالمي، الذي يتحمل عبء تغير المناخ على الرغم من مساهمته الصغيرة في الانبعاثات. وسيناقش الزعماء أيضًا الديون الأفريقية والشراكات التجارية، مع دعوات لإنشاء آليات للمساءلة لضمان تنفيذ الوعود السابقة. وبالتوازي مع ذلك، ستصاحب القمة أو تسبقها فعاليات جانبية بما في ذلك قمة الشباب، وقمة الأعمال، والقمة الاجتماعية، والتي ستجمع آلاف المشاركين، مما يجسد التزام جنوب أفريقيا بجعل القمة قاعدة شعبية، مع التركيز على الشباب الأفريقي كقوة دافعة للتغيير. ويرى المراقبون أن القمة تشكل فرصة تاريخية للقارة الأفريقية لإعادة صياغة المناقشات حول تمويل المناخ والديون، مشيرين إلى أن نجاحها من شأنه أن يعزز دور أفريقيا في النظام العالمي. وفي الوقت نفسه، حذر هؤلاء المراقبون من مخاطر ما أسموها الوعود الفارغة، مطالبين بوضع آليات تنفيذ ملموسة لضمان تنفيذ القرارات والتوصيات التي ستصدر عن القمة. يشار إلى أن مجموعة العشرين (G20) هي منتدى دولي يضم الدول النامية والمتقدمة على السواء، يسعى إلى إيجاد حلول للقضايا الاقتصادية والمالية العالمية. تأسس المنتدى عام 1999 بعد الأزمة المالية الآسيوية عامي 1997 و1998 كمنتدى غير رسمي لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في أهم الاقتصادات الصناعية والنامية لمناقشة الاستقرار الاقتصادي والمالي الدولي. وقد ركز المنتدى في البداية إلى حد كبير على قضايا الاقتصاد الكلي الواسعة، ولكنه منذ ذلك الحين وسع جدول أعماله ليشمل، بين أمور أخرى، التجارة، وتغير المناخ، والتنمية المستدامة، والصحة، والزراعة، والطاقة، والبيئة، ومكافحة الفساد. تمت ترقية مجموعة العشرين إلى مستوى رؤساء الدول أو الحكومات في أعقاب الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية في عام 2007، وفي عام 2009، عندما أصبح من الواضح أن التنسيق اللازم لمواجهة الأزمة لن يكون ممكنا إلا على أعلى مستوى سياسي. ومنذ ذلك الحين، يجتمع زعماء دول المجموعة بانتظام، وأصبحت المجموعة المنتدى الأبرز للتعاون الاقتصادي الدولي. تمثل مجموعة العشرين حوالي 85% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وثلثي سكان العالم، و75% من التجارة الدولية. وبفضل هذه القوة الاقتصادية الجماعية، تتمتع مجموعة العشرين بنفوذ كبير في تشكيل السياسات العالمية ومواجهة التحديات المشتركة.




