اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-19 02:47:00
استضاف الصالون الثقافي في معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الـ35، مساء اليوم، ندوة بعنوان “تكوين شخصية المجتمع القطري.. قراءة تاريخية”. وشددت الندوة التي حاضر فيها سعادة الأستاذ خالد بن غانم العلي المعاضيد، الباحث في التاريخ وعضو مجلس الشورى، على ضرورة إعادة قراءة المصادر التاريخية بمنهجيات حديثة ونقدية تتيح فهماً أعمق للأحداث والظواهر الاجتماعية. وتناول في كلمته تنمية الوعي التاريخي وأثره في تكوين الشخصية المجتمعية والهوية الوطنية، موضحا أن التعامل مع التاريخ لا يقتصر على نقل الحقائق أو توثيقها، بل يتطلب فهم السياقات والجهات الفاعلة المرتبطة بها، مما يساهم في بناء وعي مجتمعي أكثر وعيا بذاته وهويته. وأوضح العلي أن هناك خطابا أكاديميا يعتمد على معايير وأساليب محددة داخل المؤسسات العلمية، لكن تجاوز بعض الأنماط التقليدية في قراءة التاريخ يتطلب اعتماد منهج نقدي يعيد النظر في تصنيف المصادر وآليات التعامل معها، مشيرا إلى أن العديد من الباحثين في العلوم الاجتماعية بدأوا يؤكدون على أهمية التفاعل المباشر مع الحقائق والفاعلين الاجتماعيين للوصول إلى معرفة أدق. وفيما يتعلق بالواقع. وأشار إلى أن الوعي يمثل اللبنة الأساسية في بناء هوية المجتمعات، مستشهدا بتعريف المفكر الفرنسي الراحل جاك لوجوف للتاريخ بأنه “بحر نابض بالحياة من الوجود الإنساني المتحرك”، مؤكدا أن هذا الفهم يتطلب اعتماد قراءة واعية للتاريخ مبنية على منهج واضح ومحدد. وأشار سعادة السيد خالد بن غانم العلي المعاضيد، خلال الجلسة، إلى منهج “التاريخ” أو قراءة الكتابات التاريخية، موضحا أنه لا يركز على الحدث التاريخي نفسه بقدر اهتمامه بتحليل ما كتب عن الحدث. وكيفية تفسيرها عبر الزمن، مما يوفر فهمًا أوسع للسياقات الفكرية والمعرفية التي تشكلت من خلالها الروايات التاريخية المختلفة. وشدد على أهمية التعامل النقدي مع الوثائق الأجنبية، مشيرا إلى أن بعض المسؤولين البريطانيين الذين وثقوا أحداث المنطقة اعتمدوا على روايات منقولة أو معلومات غير مباشرة، وهو ما يتطلب قراءة هذه الوثائق بحذر ومنهجية نقدية واعية. وأكد العلي أن العودة إلى الذاكرة المحلية والروايات الشفهية والشعر والتدوين المحلي تمثل عنصرا أساسيا لفهم الأحداث التاريخية وسياقاتها الحقيقية، خاصة عندما تصدر عن أشخاص عايشوا الأحداث بشكل مباشر، مبينا أن الجمع بين الوثائق التاريخية والذاكرة المحلية يساهم في استعادة الحضور المجتمعي ضمن السرد التاريخي بشكل أكثر توازنا وعمقا.




