اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-07 00:00:00
يعد كتاب العادات السبع للأشخاص ذوي الفعالية العالية، للكاتب ستيفن كوفي، أروع دليل لتطوير الذات يركز على بناء الشخصية المستقلة وتحقيق الفاعلية الشخصية والجماعية، من خلال سبع عادات. أول هذه العادات: المبادرة، وتعني أن يكون الإنسان مبادراً، وأن يتحمل المسؤولية ويحاول خلق الظروف بدلاً من انتظارها، ويبادر لتغيير حياته بدلاً من إلقاء اللوم على الظروف. وثاني هذه العادات: التخطيط، وهو أن يحدد الإنسان رؤيته وأهدافه النهائية قبل البدء بأي عمل. تحديد الأهداف قبل البدء في العمل هو أهم شيء للنجاح، حيث أن تحديد الأهداف يوفر خريطة طريق واضحة، ويزيد التركيز، ويحفز الإنتاجية، ويضمن توجيه الجهود والموارد نحو نتائج ملموسة، وهذا يشمل تحديد الأهداف. محددة وقابلة للقياس وواقعية وقابلة للتنفيذ. العادة الثالثة: أن يضع الإنسان الأهم قبل المهم، وهذا يعني تنظيم الوقت والأحداث على أساس الأولويات والقيم الشخصية، وليس على أساس الإلحاح فقط. لكي يستمتع الإنسان بحياة أكثر توازناً، عليه أن يدرك أنه لا بأس من عدم إكمال جميع المهام التي تظهر على مدار اليوم، فلا داعي لأن يحمل نفسه أكثر مما يستطيع تحمله. كل ما عليه فعله هو أن يدرك أنه لا بأس أن يقول “لا” عندما يكون ذلك ضروريا، وهناك كتاب “متى تقول نعم؟” بواسطة الدكاترة. ويعد هنري كلود وجون تاونسند مرجعا أساسيا في هذا المجال. يساعد هذا الكتاب الإنسان على وضع حدود صحية مع الآخرين، ويقدم أدوات عملية لتعلم فن الرفض وحماية وقت الإنسان وطاقته النفسية، ليتوقف عن محاولة إرضاء الجميع على حساب نفسه. يجب أن يكون تركيز الإنسان المنظم على الأولويات – الأهم، الأهم – لذا عليه أن يعيش ويعمل وفق المبادئ التي يقدرها أعظم تقدير، وليس وفق القوى المحيطة به والعوامل الخارجية. أما العادة الرابعة: إدارة الوقت والتركيز على المهام ذات القيمة العالية، فالأولويات هي: النصر المتبادل، التفاهم، التعاون، الابتكار. تعد إدارة الوقت وتحديد الأولويات من المهارات الأساسية التي تهدف إلى زيادة الإنتاجية وتقليل التوتر من خلال تحديد المهام وإنجازها بذكاء. ينجز الإنسان مهامه بذكاء من خلال اعتماد عقلية الإنتاجية الذكية، التي تعتمد على التركيز على المهام الأكثر تأثيراً، وذلك من خلال تقسيم المشاريع المعقدة إلى أجزاء صغيرة يمكن التحكم فيها. والآن أصبح بإمكان الإنسان استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنجاز المهام المتكررة، مما يوفر الوقت ويقلل الأخطاء البشرية. العادة الخامسة: أن تسعى إلى الفهم أولاً، قبل أن تفهم. فهم الإنسان لما يجري في حياته ومن حوله، ويحذر ستيفن كوفي من تقديم النصائح قبل انتحال شخصية الشخص الآخر. الأمر الذي سيؤدي لاحقاً إلى رفض هذه النصيحة. كما ينبغي على الشخص أن يستمع جيداً إلى الشخص الآخر، حيث يؤدي ذلك إلى زيادة فرص العمل وإنشاء قناة اتصال مفتوحة. العادة السادسة: التآزر والتضامن. إن التآزر والتضامن قيمتان أصيلتان تعنيان التضامن والتعاون والترابط الوثيق بين أفراد المجتمع لمواجهة التحديات والأزمات. وفي الإسلام: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا». ويهدف كل ذلك إلى تضافر الجهود لإحداث تأثير إيجابي مشترك أكبر من العمل الفردي، مما يعزز التلاحم المجتمعي والتكافل الاجتماعي والتراحم الإنساني، خاصة في أوقات الشدة. أما العادة السابعة: فيجب على الإنسان أن يشحذ المنشار، وهنا يقصد ستيفن كوفي التجديد المستمر للذات (جسديا، عقليا، روحيا، واجتماعيا) لضمان الاستمرارية. التجديد هو عملية “تحديث” مستمرة تمنح الأفراد والمجتمعات والمؤسسات القدرة على المثابرة رغم التحديات والعقبات. التجديد يضمن الاستمرارية كونه أداة حيوية لمنع الركود والتكيف مع التغييرات، مما يحول “العادي” إلى “المحترف” ويضمن البقاء والمنافسة. التغيير الدائم وتجنب التكرار لضمان الاستمرارية والحماية يمنع الأفكار والمشاريع من التحول إلى “مستنقعات راكدة”، لأن التعلم المستمر وتطوير المهارات سمة أساسية للنمو والتقدم وضمان الاستمرارية. التجديد لا يعني هدم كل شيء، بل بناء “روتين” متطور من الإيمان أو الممارسة يسمح بالانتقال السلس بين المراحل المختلفة، مما يضمن استمرار الاستثمار دون توقف. كما أنه يبني عقلية التطوير من خلال اكتشاف المواهب الجديدة واستغلالها، لأن تغيير النظرة السلبية للذات (تغيير رأي المرء في نفسه) يساهم في دفع العجلة إلى الأمام. إن النجاح وإزالة العوائق والواقعية يتطلب تجديد أدوات وخطط إزالة العوائق، ووضع أهداف واقعية، والبحث عن وسائل مساعدة جديدة.[email protected]




