وقال مسؤولون سوريون لوكالة قنا: تحسن هطول الأمطار في سوريا يرفع مؤشرات الانتعاش الزراعي والمائي

اخبار قطر13 أبريل 2026آخر تحديث :
وقال مسؤولون سوريون لوكالة قنا: تحسن هطول الأمطار في سوريا يرفع مؤشرات الانتعاش الزراعي والمائي

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-13 00:12:00

وتشهد سوريا تحسناً نسبياً في مؤشرات الانتعاش المائي والزراعي خلال الموسم المطري الحالي، مدفوعاً بارتفاع كميات الأمطار مقارنة بالسنوات السابقة، ما انعكس إيجاباً على آفاق الإنتاج الزراعي، وخاصة محصول القمح، في حين لا يزال مخزون السدود دون المستويات الآمنة اللازمة لتأمين الاحتياجات المائية. ويأتي هذا التحسن في ظل تباين واضح في توزيع هطول الأمطار بين المناطق المختلفة، مما ساهم في تحسين رطوبة التربة وتعزيز فرص الزراعة البعلية في عدد من المحافظات، بعد المواسم السابقة التي اتسمت بضعف الهطول وندرته. الموارد المائية. من ناحية أخرى، لا تزال التحديات المرتبطة بإدارة الموارد المائية قائمة، خاصة في ظل تراجع الاحتياطي الاستراتيجي من السدود خلال فترات الجفاف السابقة، مما يفرض استمرار الاعتماد على سياسات ترشيد الاستهلاك وتأمين الاستخدامات الأساسية، خاصة في قطاعي الزراعة ومياه الشرب. وفي هذا السياق أوضح المهندس أحمد الكوان مدير عام الهيئة العامة للموارد المائية بوزارة الطاقة السورية في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ أن نسبة تخزين السدود وصلت حتى اليوم إلى 42 بالمئة أي ما يعادل نحو 1,225 مليون متر مكعب. وذكر أن الكوان قال إن هذه النسبة رغم تحسنها مقارنة مع بداية الموسم إلا أنها لا تزال منخفضة، مبينا أن الموسم الحالي بدأ بنسبة تخزين لم تتجاوز 12 بالمئة نتيجة ضعف الهطولات المطرية العام الماضي، ما أثر سلبا على الاحتياطي المائي الاستراتيجي. وأكد أن الحديث عن تجاوز مرحلة الخطر ما زال مبكرا، موضحا أن الحد الأدنى الآمن للسعة التخزينية للسدود يجب ألا تقل عن 75 بالمئة، لضمان تأمين الاحتياجات المائية سواء للقطاع الزراعي الذي يعد أكبر مستهلك للمياه، أو لتأمين مياه الشرب. من جانبه، قال الدكتور عبد الكريم المحمد مدير المركز الوطني للأرصاد الجوية بوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، في تصريح مماثل لـقنا، إن بيانات الموسم المطري الحالي تظهر تحسنا واضحا مقارنة بالسنوات الخمس الماضية، حيث سجلت عدة محافظات زيادة كبيرة في كميات الأمطار حتى الشهر الثاني من الموسم. وأشار إلى أنه بحسب البيانات بلغ متوسط ​​الهطولات المطرية في دمشق نحو 252.9 ملم خلال الموسم الحالي مقارنة بـ 59 ملم فقط في الموسم الماضي، فيما سجلت حلب 387 ملم مقابل 133 ملم، والقنيطرة نحو 683 ملم مقابل 198 ملم، وهو ما يعكس تحسناً كبيراً في توزيع الهطولات المطرية بعد سنوات من الجفاف. كما أظهرت الأرقام تحسناً في عدد من المناطق الأخرى، حيث سجلت حمص 421.9 ملم مقارنة بـ 158 ملم في الموسم السابق، وحماة 352.2 ملم مقارنة بـ 167 ملم، والسويداء 365 ملم مقارنة بـ 125.5 ملم، مما يعزز التوقعات بموسم زراعي أفضل نسبياً هذا العام. وفي السياق الزراعي أكد الدكتور سعيد إبراهيم مدير التخطيط والإحصاء في وزارة الزراعة السورية أن الوزارة خططت منذ بداية الموسم لزراعة نحو مليون و200 ألف هكتار مستفيدة من التوقعات الإيجابية لهطول الأمطار، مشيراً إلى أن تحسن هطول الأمطار سينعكس بشكل مباشر على إنتاج القمح وخاصة التي تعتمد على الأمطار. وأوضح إبراهيم، في تصريح لـقنا، أن المساحة المخططة لمحصول القمح في المناطق البعلية والمروية تبلغ نحو 1.47 مليون هكتار، تم تنفيذ حوالي 86 بالمائة منها حتى الآن، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالسنوات السابقة، مضيفا أن المساحات المزروعة بالقمح البعلي بلغت حوالي 830 ألف هكتار بنسبة تنفيذ 92 بالمائة، أي ما يعادل حوالي 761 ألف هكتار هكتار تم تنفيذها فعليا. وأشار إلى أن هذه الأرقام تمثل تحسنا كبيرا مقارنة بالموسم الماضي الذي شهد جفافا شديدا، إذ لم تتجاوز نسبة تنفيذ زراعة القمح البعلي آنذاك 3 بالمئة، ما أدى إلى تراجع الإنتاج وزيادة الاعتماد على الواردات. ومن المرجح أن يساهم تحسن هطول الأمطار هذا العام في تقليص فجوة واردات القمح بشكل كبير نتيجة زيادة الإنتاج والإنتاجية. وفيما يتعلق بالاستثمار في الأراضي الزراعية، أشار إبراهيم إلى أن الوزارة تسعى إلى استثمار كافة المساحات الصالحة للزراعة، مستفيدة من تحسن الظروف المناخية، إذ تبلغ مساحة المناطق البعلية في سوريا نحو 3.4 مليون هكتار، متوقعاً أن تشهد هذه المناطق تحسناً عاماً في الإنتاج. وأضاف أن الوزارة تعمل على دعم المزارعين من خلال تقديم التسهيلات اللازمة، بالإضافة إلى التعاون مع المنظمات الدولية لتوفير مدخلات الإنتاج للفئات الأكثر تضررا، بما يعزز صمودهم ويساهم في توسيع الرقعة الزراعية. وفي ضوء هذه المعطيات تعكس المؤشرات المائية والزراعة في سوريا تحسناً نسبياً يمكن البناء عليه مع استمرار هطول الأمطار، إلا أن هذا التحسن يبقى محدوداً في ظل الفجوة القائمة بين مستويات التخزين الحالية والحدود الآمنة، مما يبقي الوضع المائي مرتبطاً بالتقلبات المناخية وكفاءة إدارة الموارد. ويؤكد هذا الواقع استمرار التحديات التي تواجه قطاعي المياه والزراعة، رغم بوادر التحسن، الأمر الذي يتطلب مواصلة إجراءات الترشيد ورفع كفاءة الاستخدام لضمان استدامة الإنتاج الزراعي، خاصة في المحاصيل الأساسية.

اخبار قطر الان

وقال مسؤولون سوريون لوكالة قنا: تحسن هطول الأمطار في سوريا يرفع مؤشرات الانتعاش الزراعي والمائي

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#وقال #مسؤولون #سوريون #لوكالة #قنا #تحسن #هطول #الأمطار #في #سوريا #يرفع #مؤشرات #الانتعاش #الزراعي #والمائي

المصدر – https://www.raya.com