اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-26 11:48:00
مع قدوم شهر رمضان المبارك تدخل التحويلات المالية من المقيمين في دولة قطر إلى بلدانهم الأصلية موسمها الأبرز، حيث يتقاطع البعد الاقتصادي مع الروح الاجتماعية في مشهد يتجدد سنويا، وتتحول فيه حركة الأموال إلى مرآة للعلاقات الإنسانية بين المقيمين وأسرهم. ولا تقاس التحويلات المالية في هذا الشهر الفضيل بالأرقام فحسب، بل كرسائل دعم، وامتداد لقيم التضامن والتراحم التي تتجسد في أفعال ملموسة، إذ يشكل شهر رمضان محطة اقتصادية واجتماعية تعكس ديناميكية مجتمع متنوع. الجنسيات والثقافات. ومع زيادة الاحتياجات المعيشية، والاستعدادات لعيد الفطر، وأداء الزكاة والصدقات، يرتفع معدل الحوالات بشكل كبير، لتتحول فروع شركات الصرافة إلى مراكز حيوية تعكس ذروة الحركة المالية في البلاد. وقال مسؤولون في شركات الصرافة في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية (قنا) إن معدل التحويلات خلال شهر رمضان وعيد الفطر يرتفع بنحو 25 إلى 30 بالمائة مقارنة ببقية أشهر العام، مع تسجيل أعلى مستويات النشاط خلال الأيام العشرة الأخيرة من الشهر. تزامنا مع اقتراب العيد. وأشار المسؤولون إلى أن التحويلات المالية تشهد تحولات كبيرة نتيجة التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، مع تزايد الاعتماد على تطبيقات الهاتف والدفع الإلكتروني، وهو ما دفع الشركات إلى تطوير خدمات أسهل وأسرع عبر الإنترنت والتطبيقات المخصصة. وفي هذا السياق، قال بشار الوقفي الرئيس التنفيذي لشركة صرافة، إن شهر رمضان المبارك يشهد نمواً ملحوظاً في حجم التحويلات المالية مقارنة بالأشهر الأخرى، حيث تسجل التحويلات زيادة تقدر بنحو 25 بالمئة مقارنة ببقية العام، مشيراً إلى ذلك. وتعكس الزيادة ارتفاع تكاليف المعيشة ومتطلبات الشهر الكريم، بالإضافة إلى حرص العملاء على إرسال مبالغ مالية لدعم أسرهم وأقاربهم والاستعداد لعيد الفطر. وأضاف: لمواكبة هذا الطلب المتزايد، نقوم باتخاذ مجموعة من الإجراءات الاستباقية، بما في ذلك تعزيز مستويات السيولة لتغطية عمليات السحب من البنوك والمراسلين الخارجيين بما يتناسب مع حجم الطلب المتوقع، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية من خلال زيادة عدد الموظفين وتمديد ساعات العمل، لضمان تقديم الخدمة بكفاءة وسلاسة. وأوضح أن أبرز الوجهات للتحويلات المالية خلال شهر رمضان. المبارك هي مصر والأردن والهند وبنغلاديش. وأشار إلى أن القنوات الرقمية وتطبيقات التحويلات تلعب دوراً مهماً جداً للعملاء، لأنها توفر السهولة والمرونة في تنفيذ التحويلات في أي وقت ومن أي مكان، مما يساهم بشكل فعال في امتصاص الضغوط الموسمية خلال شهر رمضان، وتقليل الاعتماد على الفروع التقليدية، لافتاً إلى العروض والمبادرات التي تقدمها الشركة عند استخدام التطبيقات، مما يعزز تجربة العملاء ويمنحهم قيمة مضافة مستمرة. من جانبه، أكد الدكتور محمد أمجد موسى، نائب الرئيس التنفيذي، إحدى شركات الصرافة، أن شهر رمضان يمثل موسماً استثنائياً لقطاع تحويل الأموال، حيث يتزايد حجم المعاملات سنوياً بنسبة تتراوح بين 20 و30 بالمائة مقارنة بالأشهر الأخرى، حيث تصل الذروة في الأيام العشرة الأخيرة. وأوضح أن هذه الزيادة مرتبطة بعدة عوامل اجتماعية واقتصادية، أبرزها التحويلات العائلية لتغطية نفقات رمضان وعيد الفطر، وإرسال الزكاة والصدقات، بالإضافة إلى صرف الرواتب والمكافآت قبل العيد، ما يؤدي إلى زيادة العمليات خلال فترة من الزمن. قصير. وأضاف: إن ذلك يعكس حرص المقيمين على توفير مظلة دعم إضافية لأسرهم في هذا الموسم المميز، لافتاً إلى ارتفاع متوسط قيمة التحويلات، حيث يتجه العديد من العملاء إلى إرسال مبالغ إضافية لمرة واحدة لدعم أسرهم. وتابع: نستعد مبكرا لهذا الموسم من خلال تعزيز السيولة بالعملات الأجنبية الأكثر طلبا، وتكثيف التنسيق مع البنوك المراسلة لضمان سرعة التنفيذ. كما نعمل على زيادة أعداد الموظفين في الفروع ذات الكثافة السكانية العالية، وتمديد ساعات العمل في بعض المواقع، بالإضافة إلى المراقبة اليومية لحركة التدفقات لضمان استمرارية الخدمة دون تأخير. وأشار إلى أن التحويلات المالية تتركز عادة نحو الدول التي لديها جاليات كبيرة في البلاد، وأبرزها الهند، والفلبين، ونيبال، ومصر، وباكستان، وبنغلاديش. وتختلف النسب حسب طبيعة كل فرع والمنطقة الجغرافية التي يخدمها، إلا أن هذه الدول تمثل النصيب الأكبر من إجمالي التحويلات خلال الشهر الفضيل. ونوه إلى أن التكنولوجيا الرقمية لها دور أساسي في تسهيل هذا النشاط، حيث ساهمت القنوات الرقمية والتطبيقات الإلكترونية بشكل كبير في امتصاص الضغوط الموسمية، من خلال تقليل الازدحام داخل الفروع وتسريع إنجاز المعاملات على مدار الساعة. وأشار إلى أن شركته أطلقت عدداً من المبادرات المميزة خلال شهر رمضان، منها توفير أسعار صرف تنافسية لفترات محددة، وحملات توعوية لتشجيع العملاء على استخدام القنوات. التكنولوجيا الرقمية لما توفره من سرعة وسهولة وأمان، مما يعكس التحول الرقمي كركيزة استراتيجية في تعزيز الكفاءة التشغيلية. واختتم موسى حديثه بأن شهر رمضان يمثل موسماً مهماً لقطاع التحويلات، وهو في الوقت نفسه فرصة لتعزيز رسالته المتمثلة في دعم العملاء وتمكينهم من رعاية أسرهم بكل سهولة وأمان. وجدد التزامهم بالحفاظ على أعلى مستويات الجاهزية والامتثال التشغيلي، لضمان تجربة سلسة وموثوقة خلال هذا الشهر المبارك. وتشير البيانات إلى أن تحويلات العاملين في قطر ارتفعت بنسبة 10.8% على أساس سنوي خلال الربع الثالث من عام 2025، لتصل إلى 10.768 مليار ريال في الربع الثالث من العام الماضي، مقابل 9.716 مليار ريال خلال نفس الفترة من عام 2024، بحسب بيانات ميزان المدفوعات الصادرة عن مصرف قطر المركزي. وإجمالاً بلغت قيمة تحويلات العاملين في الخارج خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 (يناير – سبتمبر) 32.4 مليار ريال. أما في عام 2024 فقد بلغ إجمالي تحويلات العاملين في قطر في الخارج 44.6 مليار ريال قطري. لا يظل شهر رمضان في قطر مجرد موسم مالي، بل هو لحظة تتجسد فيها القيم الاجتماعية والدينية في أعمال ملموسة تنعكس على الاقتصاد وسلوك السكان، ويعكس إجمالي التحويلات المالية روح التضامن بين السكان وأسرهم، التي تتطور. عامًا بعد عام ومع تغير السياق الاقتصادي والتكنولوجي، سيظل دائمًا أحد أهم الفصول في قصة التحويلات المالية عبر الحدود.




