اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-11 09:47:41
كتبت هيام قصيفي في «الأخبار»:
وبحسب الإحصائيات الرسمية، فإن عدد النازحين السوريين في البقاع لا يتجاوز 420 ألفاً. لكن الإحصائيات الأمنية تؤكد أن العدد أصبح يقارب المليونين، وأن هناك نحو 120 ألف وحدة سكنية مستأجرة أو مملوكة للسوريين، في وقت تشهد فيه معدلات الجريمة والسرقة ارتفاعاً مطرداً في تجمعات النازحين. وهذا الرقم وحده يكفي ليكون خبرا أساسيا.
وفي الوقت الذي تنشغل فيه القوى السياسية بكل ما هو ثانوي، تحول النازحون السوريون في البقاع، خلال الأشهر الأخيرة، إلى قنبلة موقوتة على كافة الأصعدة، تكمن خطورتها، كما تعترف الأجهزة الأمنية الرسمية، في “أن” لقد فات أوان تفكيكها” بعد أن أصبحت متجذرة في هذه المنطقة من شمالها إلى جنوبها اجتماعياً واقتصادياً وأمنياً، بعد أن “سقطت” بلدات بأكملها في أيدي النازحين.
وفي خضم حرب غزة، وانشغال لبنان باحتمال نشوب حرب هناك، تسربت أخبار من بعض الجمعيات الإنسانية العاملة مع النازحين السوريين في البقاع مفادها أن إسرائيل لن تقصف مخيمات اللاجئين، وإذا تمكنت من القضاء على حزب الله، ومن شأنه أن يساعد في تحويل المخيمات المؤقتة إلى معسكرات دائمة. على شكل مباني.
وأثار هذا الخبر شكوكا أمنية حول الهدف من الترويج له، خاصة أنه انتشر بشكل واسع ولقي استحسانا في هذه التجمعات، علما أن الفحص الجغرافي لتوزيع معسكرات النازحين في نقاط استراتيجية معروفة منذ زمن الحروب المتعاقبة يثير التساؤلات. وعن قدرة هذه المعسكرات على قطع طريق البقاع. بيروت والجنوب في دقائق.
وهذا التوزيع مقلق مثل أي شيء يثير المخاوف الأمنية، من العمليات الإرهابية والخلايا النائمة وتنظيم عمليات السطو والقتل وإطلاق النار والقتال بالعصي. والأخير يعني إمكانية الانتقال إلى مرحلة القتل واستخدام السكاكين والبنادق والمسدسات.
وفي ظل هذا العجز فإن للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين والمنظمات الإنسانية الكلمة الأخيرة فيما يحدث، وهم يعرفون تساهل الشعب اللبناني وحسهم التجاري، لذلك يستغلون هذه الثغرة والوضع الاقتصادي لاستغلالها. أموالهم لتغطية كماليات النزوح بما يتجاوز اليوميات الضرورية.
ورغم أن ذلك يحصل في كل المناطق، إلا أنه في البقاع، مقارنة بعدد المخيمات وأعداد النازحين، إلا أن الوضع يصبح أكثر خطورة من حيث حجم الأموال المدفوعة والأهداف الحقيقية من وراءها.
والحقيقة أن هناك تفاصيل تتعلق برشوة رؤساء البلديات لمشاريع المياه والكهرباء والبناء لتحسين حياة النازحين، وعندما تتفاقم بعض التفاصيل وينكشف السماسرة، تُحل المجالس البلدية، لكن الفوائد تبقى أيضاً. مع استمرار هدر أموال المنظمات لصالح السوريين، في حين أن وزارة الداخلية المسؤولة عن البلديات بدورها تغض الطرف عن المستفيدين من النزوح السوري في معظم المناطق.
والعمولات المدفوعة لمشروع بقيمة عشرة آلاف دولار تقارب عشرة أضعاف هذه القيمة، ويستفيد منها اللبنانيون عبر المنظمات وبتغطية الهيئة، فيما لا توجد سلطة رقابية على هذه المنظمات، بحسب مصادر أمنية، إذ جميعها تعمل بشكل عشوائي ودون أي مساءلة. ومنهم من يصل من خارج لبنان ويبدأ العمل. ومن دون أي ضوابط أو رقابة، أصبحت هذه المنظمات عنصراً مساعداً في إقناع المفوضية والجهات المانحة بعدم وقف الدعم، خاصة في الدول الأوروبية التي يحكمها همها الوحيد عدم السماح لهجرة النازحين من لبنان إليها.

