اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-25 09:35:56
وسواء وقفوا مع مشروع الموازنة أم ضده، بدا نواب المجلس الذي عجز منذ سنة وثلاثة أشهر عن انتخاب رئيس للجمهورية وكأنهم في مهرجان ممل من المزايدات والمنابر، مع فقد أجمعوا تقريباً على تشريح وانتقاد الموازنة، التي سيتم إقرارها في نهاية التصويت بأغلبية حتمية، حتى لو عارضها كثيرون أيضاً.
كتبت “النهار”: “الإنجاز” اليتيم الذي شكّل وما زال يتشكل خلال يومين من المنابر والمداولات النيابية في جلسة مناقشة الموازنة وإقرارها المتوقع وفق التعديلات الواسعة للجنة المالية النيابية على مشروع الحكومة مسودة. أُرسلت الموازنة وسيتم إقرارها في موعدها الدستوري هذا العام رغم المخالفات الجسيمة التي تشوبها وأولها التأخير الحذر في لم يصاحبه إيقاف الحساب بسبب هذه المخالفة المستمرة التي مستمرة على مدى أكثر من عقد من الزمان. أما حضور كتل المعارضة للحكومة ولمشروع الموازنة نفسها، فبدا أن الهدف بالدرجة الأولى هو منع الحكومة من إصدار الموازنة بمرسوم، رغم أن المشروع الذي خضع لتعديلات على المالية ومن المرجح أن يتم إقرار اللجنة في نهاية الجلسة المسائية اليوم.
وكتبت “نداء الوطن” أن هناك اتفاقا واسعا على إقرار أبرز التعديلات على الموازنة، رغم مناقشة بعضها الذي يثير مشاكل لم تحل من قبل لجنة المالية والموازنة.
وأكدت مصادر نيابية أن جزءاً كبيراً من النقاشات يدور حول ضرورة ما ليس ضرورياً، لأن الموازنة ليست مرتبطة بأي برنامج إصلاحي متكامل. ورغم الجهود المبذولة لجعل النفقات مساوية للإيرادات، إلا أن تقديرات وزارة المالية تبقى محل شك، بحسب عدد كبير من النواب. لكن الحكومة تبحث مهما كان الثمن عن غطاء قانوني لنفقاتها بعد سنوات من الحيرة والخسارة بسبب تداعيات الأزمة التي اندلعت عام 2019.
وكتب “البناء”: كشفت نقاشات مجلس النواب، سواء في القضايا السياسية الداخلية، أو في المداخلات التي تناولت الوضع في الجنوب ودور المقاومة، أن مجلس النواب يفتقر إلى برلمانات متعددة الطوائف. تحالفات قادرة على تحمل مسؤولية إدارة الاستحقاقات الداخلية والتعامل مع التحديات الإقليمية. وقالت مصادر نيابية إن بعض مواقف الكتل الكبرى تبدو أقرب إلى مدرسة المشاغبين، كما تبدو مواقف الكتل الأخرى التي لا تقل وزناً عنها وكأنها تعيش في “لا لا لاند”.
وأوضحت مصادر مطلعة لـ«اللواء» أن الانقسام الذي شهدته جلسة مجلس النواب يدفع إلى التساؤل حول كيفية التوصل إلى تفاهم داخلي بشأن الملف الرئاسي. وقالوا إن المشهد الذي ساد مجلس النواب لا يمكن فصله عن أي مشهد سياسي طالما لم يتغير شيء في الأمر. خلافات واتهامات متبادلة بين الأحزاب والكتل النيابية.
وأشارت إلى أنه مهما كانت هناك محاولة جديدة في هذا الملف فإن الأمر مرهون باستجابة الكتل لما يمكن تقديمه في أعقاب اجتماعات أصحاب المصلحة، ورأت أنه لا يزال من السابق لأوانه رسم السيناريو. وحول المسعى الذي يعمل عليه، مؤكدا أن نجاحه أو فشله بيد هذه القوى التي لا يمكن أن تظل مقارباتها الرئاسية متباينة.
كتبت «الأخبار»: نواب الأمة تحدثوا أمس أكثر للتغطية على قلة نشاطهم. وتحولت قاعة مجلس النواب، التي حضرت فيها كافة الكتل لمناقشة الموازنة العامة (تابع اليوم)، في البداية إلى ساحة للثرثرة والمزايدات الفارغة، حيث تم بث الجلسة على الهواء مباشرة. لكن المشهد بدا مكرراً إلى حد الغثيان: ملحم خلف كان على وشك أن يبدأ محاضرة عن الدستور وعدم دستورية الجلسة. تدخلت «ملائكة» رئيس المجلس، واضطربت «ملائكة التغيير والشفافية»، ليدخل الجميع في حفلة تذمر من ضرورة التشويق… قبل أن تبدأ الجلسة التي يتنافس فيها الجميع . وانتقدوا الموازنة بعد أن تفاخروا قبل أيام بإدخال تعديلات عليها في لجنة المالية والموازنة، لدرجة جعلها أشبه بموازنة يصدرها مجلس النواب وليس الحكومة، كما أشار النائب حسن فضل الله في تدخله. والمفارقة أن الكتل كافة جاءت لمناقشة الموازنة وإقرارها قبل انتهاء المهل المحددة لها. بحيث لا توافق عليه الحكومة بمرسوم كما هو من دون تعديلات، ومن بينهم كتلة القوات اللبنانية و”المغيرون” و”السادة” الذين سبق أن صاغوا بيانات مطولة حول عدم دستورية التشريع في ظل قرار رئاسي مكنسة.
وكتبت «الديار»: غابت المناقشات العلمية عن بنود الموازنة، واستغل الموالون والمعارضون الذين حضروا الجلسة أجواء البث التلفزيوني للإدلاء بتصريحات مطولة تحمل رسائل سياسية، وتغيبوا عن مناقشات بنود الموازنة تتعلق بالأرقام وكيفية تغطية العجز وتمويل المشاريع وحل مشكلة الودائع والبنوك ومعالجة الأزمة المالية والتعامل مع البنك الدولي. واكتفى النواب بتصريحات عامة حول فشل الحكومة وكثرة الاتهامات. وحضر الجلسة ممثلون عن القوى والتيار وأحزاب التغيير، ومن الطبيعي أن كهربا أجواء الجلسة، وأثارت سجالات عنيفة، ونقل الخلافات إلى مجلس النواب.
الخلاف
وكانت الجلسة مليئة بالنقاشات التي تضمن بعضها كلاما سلبيا. بدأ الأمر بمناظرة بين النائب ملحم خلف ورئيس مجلس النواب نبيه بري بعد أن رفض الأخير إلقاء «كلمة حول الدستور» لخلف للحديث عن استحالة التشريع في غياب الرئيس. وقال له بري: «لن أجعلك بطلاً وأخرجك من القاعة». وقال خلف الذي انسحب من القاعة: “أطلب أن يبدأ انتخاب رئيس للجمهورية فوراً. والعرقلة المتعمدة هي انقلاب على الجمهورية وعلى دولة القانون والدستور. إن استمرار جلسة الموازنة هو بمثابة انقلاب على النظام. ولن أقبل المشاركة فيه. إن الاستمرار على هذا النهج سيسقط الجمهورية على رؤوس الجميع. إذا لم ننتخب رئيساً سأخرج من المجلس بطلاً لأنني لن أخالف الدستور».
ثم نشبت مشادة بين النائب علي حسن خليل والنائب فراس حمدان، فوصفه خليل بـ”التافه” وقال له: “أنت خرقة مافيات”، في إشارة إلى “ممثلي التغيير”. وارتفع الصراخ والهرج والمرج في القاعة. وردت عليه النائبة بولا يعقوبيان: «هو مطلوب للعدالة وأنت تتحدث عن المافيات».

