اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-11 10:00:00
ولم تتمكن تل أبيب حتى الآن من اغتيال قادة حركة حماس في القطاع الفلسطيني. ولا يزال يحيى السنوار، زعيم الحركة في غزة، ومحمد الضيف، القائد العسكري لكتائب القسام، يقودان المعركة، ولم تتمكن إسرائيل من تحقيق أي انتصار باستهدافهما أو تطويقهما. حركتهم.
ولهذا السبب قررت إسرائيل الانتقال إلى لبنان للقيام بمهمتها الأمنية لإبلاغ مجتمعات المستوطنين بأنها تحرز تقدماً عسكرياً ضد حزب الله، وهو ما يعتبره الإسرائيليون كابوساً كبيراً. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: كيف تتحرك إسرائيل؟ وماذا تفعل؟
ومن يقرأ التقارير الإسرائيلية يدرك أن تل أبيب تلقت ثلاث ضربات محورية، أولها الضغوط المتزايدة لوقف الحرب في غزة دون تحقيق أي إنجازات ملموسة، بينما الضربة الثانية مرتبطة بالقصف الذي استهدف مراكز عسكرية مهمة. إليها على الحدود مع لبنان، وتحديداً قاعدة ميرون الجوية العسكرية. الضربة الأكثر تأثيراً كانت في مساهمة حزب الله في تهجير سكان المستوطنات الإسرائيلية المحاذية للبنان، وتأكيده على أن عودتهم إلى منازلهم مشروطة بـ«إبعاد حزب الله عن الحدود».
“العقول المتقاتلة”
أما على صعيد غزة، فالحرب الإسرائيلية مستمرة على أكثر من صعيد، لكن الفشل في تحقيق أي من أهداف الحرب المعلنة سيساهم في زيادة التوتر داخل إسرائيل. لذلك، وجد «التهوئة» في جنوب لبنان، والأمر هنا يكمن في تنفيذ سياسات الاغتيال من جهة، وتشكيل حرب جديدة من النوع الاستخباراتي العالي من جهة أخرى.
الهدف الأول لإسرائيل في حربها الجديدة هو “ملاحقة القادة الميدانيين” لحزب الله. ما يبدو واضحاً هو أن تل أبيب تحاول «محاربة عقول» الحزب. على سبيل المثال، شكّل اغتيال القيادي وسام الطويل ضربة خطيرة للحزب. كان الطويل يعرف التفاصيل الدقيقة داخل الحزب، لكن ثغرة أمنية أطاحت بـ”عقل مفكر” و”مدير ذكي”، بحسب ما قالت مصادر مقربة من “حزب الله” لـ”لبنان 24”.
وأمام كل ذلك تسعى إسرائيل إلى الرد على خطوات حزب الله الميدانية من خلال الرد الاستخباراتي ومن خلال عمليات الاغتيال، وتحديداً تلك التي استهدفت «قيادات كبيرة» مثل الشهيد علي حسين برجي الذي اغتالته إسرائيل خلال تشييع الطويل. .
قد يكون اغتيال القيادي في حركة حماس صالح العاروري، الرسالة الأولى داخلياً في لبنان من عمليات الاستهداف الموجهة بالدرجة الأولى ضد قيادات الحركة. ويبدو هنا أن إسرائيل أطلقت العنوان الأول، وهو أن الضاحية تحت المراقبة حيث اغتيل العاروري، فيما انتقلت إلى الاغتيالات في الجنوب لتقول إن ساحتي حزب الله قد اخترقتا، وبالتالي أطلقت أخطر عملية نفسية حرب.
وفي ضوء كل ذلك، فمن الواضح أن إسرائيل تسعى إلى الضغط على الحزب من أجل إضعافه «عسكرياً»، وبالتالي إقناع التجمعات الاستيطانية بأن تل أبيب تمكنت من ضرب «عمق حزب الله» وتحييده. كبار مسؤوليه على أساس أن «ضرب العقول أو الكيانات الأساسية داخل الحزب لن يعوض عنه». “بسرعة، وبالتالي يمكن اعتبار ذلك تقدما ميدانيا وعسكريا”.
كيف يرد الحزب على «المخابرات»؟
الموضوع في جنوب لبنان حاسم جداً، لأن مجال المواجهة الاستخباراتية هناك واسع. والحقيقة أن تتبع العدو الإسرائيلي لأهدافه عبر الأقمار الصناعية ومجموعة من العملاء يعتبر تفوقاً استخباراتياً خطيراً في الجنوب. إضافة إلى ذلك فإن استخدام الطائرات بدون طيار المتطورة للتصوير والقصف يعتبر تطوراً صعباً على الأرض وعسكرياً.
ولهذا السبب فإن الحزب مجبر على الرد استخباراتياً ما دامت إسرائيل تحاربه من البوابة نفسها. وهنا يسعى الحزب من خلال معلوماته إلى تكثيف معرفته بجميع التجمعات الإسرائيلية على الحدود، ويظهر ذلك بوضوح. كما يحاول الحزب تحديد إحداثيات المواقع التي يقصفها، وهو ما يعتبر ضربة قوية للإسرائيليين.
ما لا يمكن إغفاله أبداً هو «الثغرة» التي يمكن للحزب أن يعمل على إيجاد حل لها، وهي إعادة ضبط المجال الجوي الذي أصبح مفتوحاً جداً أمام الإسرائيليين. ووردت، أمس، رسائل من سوريا تفيد بأن الحزب زاد من نشر أجهزة التشويش على المسيرات في محافظة دير الزور لتجنب أي استهداف قد يمس قواته هناك. وهذا الأمر قد يحدث في جنوب لبنان، فهو مطلوب ويمكن تنفيذه من أجل حماية مقاتلي الحزب، خاصة في أي فترة زمنية. حرب مفتوحة، حيث أن أسلحة الطائرات بدون طيار هي الأخطر والأعنف، وتدور المعارك حولها الآن.
كما أن هناك وجهة نظر أخرى تقول إن الحزب لا يريد فتح الجبهة حتى لا يستنزف طاقات مقاتليه. لكن في المقابل، إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فقد يواجه الطرف أيضاً خطر التعرض، خاصة على المستوى الميداني. وبناء على كل هذا فإن المفهوم هو أن الحزب بدأ يستشعر هذا الجانب، ولهذا السبب بدأ بتكثيف نوعية عملياته لإرسال رسالة إلى الإسرائيليين مفادها أن منشآتكم مكشوفة علناً، وأن ومن تم اغتيالهم ليسوا وحدهم في المعركة، بل هناك عناصر أكثر ذكاءً ويستطيعون إدارة المعركة كما ينبغي و”سد الثغرات الأمنية والاستخباراتية” بالطرق الضرورية والمرغوبة.

