اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-06 20:06:00
آخر تحديث: 6 يناير 2026 الساعة 7:07 مساءً
تشييع قتلى حزب الله (أرشيف)
شهد المشهد الدولي تحولا جذريا في أعقاب العملية العسكرية الأمريكية التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. ومع انقشاع غبار الضربات الجوية، بدأت تفاصيل أمنية حساسة للغاية تتكشف حول طبيعة القوات التي شكلت الحزام الأمني المحيط بمادورو، وسط تقارير استخباراتية تشير إلى مقتل أشخاص من جنسيات غير فنزويلية، بينهم عناصر محسوبون على «حزب الله» يحملون الجنسية الكوبية، من بين القتلى الكوبيين الـ32.
وفجر يوم 5 يناير 2026، نفذت القوات الخاصة الأمريكية، مسنودة بغطاء جوي كثيف، عملية استهدفت المجمعات الرئاسية ومراكز القيادة في كراكاس. وبينما كان التركيز العالمي منصبا على مكان اعتقال مادورو، كانت الفرق الطبية والمحققون الميدانيون يقدمون تقارير عن هويات القتلى في “المناطق المحصنة”.
وأكدت هافانا مقتل 32 جنديا كوبيا كانوا يعملون كمستشارين أمنيين، لكن التسريبات الاستخباراتية الأكثر إثارة للجدل هي تلك التي تحدثت عن مقتل عنصرين على الأقل ينتميان إلى حزب الله، كانا متواجدين في مجمع أمني سري يعرف باسم “القلعة”، بحسب معلومات خاصة حصل عليها موقع “صوت بيروت الدولي”.
لقد حذرت التقارير الغربية دائما من “المثلث الإيراني الفنزويلي الكوبي”، لكن مقتل حزب الله في عملية عسكرية أمريكية مباشرة على الأراضي الفنزويلية يمثل نقطة تحول استراتيجية. وبحسب محللين أمنيين، فإن تواجد هذه العناصر لم يكن قتالياً بالمعنى التقليدي، بل تركز في المناطق التالية:
توفير أنظمة اتصالات بعيداً عن مراقبة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، بالإضافة إلى نقل خبرات الحزب في المواجهات الحضرية إلى “ميليشيات كولكتيفوس” الموالية لمادور، وتنسيق العمليات المالية التي تسمح للنظام بالبقاء اقتصادياً.
وهذا الخبر يضع الدولة الفنزويلية تحت إدارة مؤقتة، وتواجه مطالب دولية كبرى. وإذا ثبت تورط حزب الله رسمياً في النظام الأمني لمادورو، فإن ذلك سيعطي واشنطن الذريعة القانونية لتصنيف النظام السابق على أنه “راعي للإرهاب العابر للقارات”، وليس مجرد نظام دكتاتوري.
في المقابل، يلتزم حزب الله في بيروت بالصمت التام، وهي سياسة كثيرا ما يعتمدها في عمليات خارج نطاق الشرق الأوسط، لتجنب إحراج حلفائه أو الكشف عن مدى تغلغله في القارة اللاتينية.
ويرى محللون أن رحيل مادورو وسقوط هذه العناصر يمثل ضربة قاسية لمشروع “التمدد الشرقي” الذي تقوده طهران في الفناء الخلفي للولايات المتحدة، ومع سيطرة القوات الأميركية وحلفائها المحليين على مراكز البيانات في كراكاس، من المتوقع أن تظهر وثائق تدين شبكات معقدة لغسل الأموال وتهريب الأسلحة، ما قد يؤدي إلى ملاحقات دولية تطال شخصيات كبيرة في لبنان وإيران وكوبا.
واليوم تظل فنزويلا ساحة لتصفية حسابات جيوسياسية كبرى، ولا يشكل مقتل عناصر من حزب الله إلى جانب جنود كوبيين مجرد خسارة بشرية، بل إنه انهيار النموذج الأمني الذي صمد أمام الضغوط الأميركية لعقود من الزمن، مما يثير السؤال الأهم: هل ستكون كراكاس المنصة التي ستكشف للعالم أسرار «التحالف العابر للقارات»؟


