عشاء كليمنصو حركة قد تؤدي إلى البركة

اخبار لبنان18 يناير 2024آخر تحديث :
عشاء كليمنصو حركة قد تؤدي إلى البركة

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-17 09:00:00

اللقاء – العشاء العائلي الذي أقامه وليد جنبلاط لرئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية في منزله في كليمنصو، لا يمكن فصله عن زيارة التعزية التي قام بها المرشح الرئاسي الوحيد المعلن للآخر غير المعلن. المرشح قائد الجيش العماد جوزاف عون. المسافة بين اليرزة وكليمنصو هي «رمية حجر» من حيث المسافة الجغرافية، لكنها قد تبدو للبعض أبعد بكثير، من حيث المناصب الرئاسية التي لم تنضج بعد. ورغم أن الأجواء التي سادت عشاء «خبز وملح» بين «البيكينز» كانت عائلية بامتياز، إلا أن أسلوبها كان الأهم هو الاستحقاق الرئاسي وضرورة «لبننته» بالقدر الذي تسمح به الظروف داخلياً وخارجياً. خارجياً، مع تنامي الفكرة التي كانت تميل إليها اللجنة الخماسية القائمة على «الخيار الثالث»، من دون رؤية واضحة بين أعضائها حول هوية الشخص الذي سيحظى بالدعم الخارجي.

وما يمكن استخلاصه من «العشاء العائلي» لكليمنصو هو أن الجهد الخارجي لن يترجم إلى واقع إذا لم يجد أرضاً داخلية خصبة. “إذا كان أهل البيت لا يبنون، فباطلا يتعب البناؤون”. أهل البيت أحق بالحسنات. لكن المشكلة الأساسية، وهي ليست… ما لا يزال يحول دون استكمال الانتخابات الرئاسية، هو أن أهل البيت منقسمون فيما بينهم، «وإذا انقسم أهل البيت انهار البناء». وحتى لا ينهار «البيت اللبناني» على رؤوس سكانه، تحركت الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر. العمل الداخلي وحده يكفي لإنتاج رئيس بمواصفات تجمع اللبنانيين ولا تفرقهم، والعمل الخارجي وحده لا يكفي أيضاً.

وإذا لم تتقارب هاتان الحركتان على قواسم مشتركة، فسيبقى لبنان بلا رئيس حتى إشعار آخر، أو حتى تتضح الرؤية بعد أن انقشع غبار المعارك الدائرة في غزة وجنوب لبنان. وهذا على الأقل ما يقوله حزب الله على لسان أمينه العام.

ومع أن السيد حسن نصر الله يعلم أن الحرب قد تطول في غياب أي مؤشرات على قرب حلول سياسية تضمن حقوق الشعب الفلسطيني، وربط الانتخابات الرئاسية، التي هي شأن داخلي بحت، بأي أمر خارجي، حتى لو حدث. اعتباراته الخاصة وشؤونه الإقليمية التي لها تأثير مباشر على أمور وقضايا أخرى قد تكون تقييماً ذاتياً، إلا إذا كان حزب الله يراهن على عامل الوقت ليتمكن من «تقييم» ما يمكن تحقيقه على الأرض في المجال الرئاسي. لكن لا شيء مضمون في كلتا الحالتين، بحسب مصادر متابعّة للطريقين. ميدانية وسياسية.

وبالعودة إلى «العشاء» الذي كان «الحدث» على الساحة السياسية، فإن ما تنصح به أوساط المتابعة هو عدم الانسياق إلى تحليلات واستنتاجات خارجة عن الواقع، وهو أمر مفروض على الجميع، بما في ذلك أركان «اللقاء الديمقراطي، “”حركة المردة”” وغيرها. ويجب على القوى السياسية أن تتعامل مع هذا الواقع بمقاربات موضوعية لهذا الاستحقاق العالق في عنق الزجاجة من الخلافات الجانبية بين من يعتبر نفسه في خط “المعارضة” ومن يصنف في خط “المعارضة”، وهما خاصتان مرتبطتان بخاصية أخرى يمكن اختصارها بكلمة “عرقلة”. ولا يقتصر هذا العرقلة على رئاسة الجمهورية فقط، رغم أنها أم السلطات كلها، بل يمتد أيضاً إلى كل المؤسسات «المتعثرة» تقريباً، أو تلك التي وصلت إلى حافة الانهيار.

وقيل في زمن الرخاء: «إن في الحركة بركة». وهذا ما يفعله سليمان فرنجية، وإن كانت تأثيرات «البركة» شحيحة هذه الأيام بسبب التوتر السياسي، وهو ما لا يأخذ بعين الاعتبار الأضرار الاقتصادية التي تلحق بالبلد، رغم أن ما يتوقعه رئيس الحكومة هو أن «العام النمو سيتجاوز 2.5 في المئة، وأن الحكومة «تمكنت رغم إمكانياتي المتواضعة من إدارة شؤون الدولة دون عجز»، ما يفتح نافذة أمل في جدار الأزمات المتراكمة.

لكن عندما يأتي وقت الحصاد الرئاسي، فإن حركة فرنجية أو أي حركة أخرى قد تؤدي إلى بركة بعد اكتمال الاصطفافات السياسية.


اخبار اليوم لبنان

عشاء كليمنصو حركة قد تؤدي إلى البركة

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#عشاء #كليمنصو #حركة #قد #تؤدي #إلى #البركة

المصدر – لبنان ٢٤