لبنان – هل عادت المنطقة إلى الحرب المفتوحة؟

اخبار لبنان11 يونيو 2026آخر تحديث :
لبنان – هل عادت المنطقة إلى الحرب المفتوحة؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-11 18:00:00

إن عودة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران تحمل في طياتها تداعيات سياسية وعسكرية تتجاوز الميدان المباشر. ولا يبدو أن هذه الحرب، إذا استمرت وفق المؤشرات الحالية، تتجه نحو نموذج الحروب المفتوحة والطويلة التي شهدها الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة، بل هي أقرب إلى مواجهة محدودة الزمن ومضبوطة من حيث مستوى التصعيد والأهداف. تشير الدلائل الأولية إلى أن واشنطن لا تضع سقفاً عالياً لطموحاتها العسكرية والسياسية. ولا يوجد حديث عن الإطاحة بالنظام الإيراني أو الدخول في حرب استنزاف طويلة. بل يبدو أن الهدف الأساسي هو ممارسة ضغط عسكري مباشر يدفع طهران إلى تقديم تنازلات سياسية واستراتيجية في ملفات متعددة. من هنا يمكن فهم طبيعة الضربات الأولى التي كانت محسوبة ومدروسة، بحيث تحقق في حال نجاحها تأثيراً ميدانياً ونفسياً من دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة يصعب السيطرة على مسارها. يشار إلى أن الجزء الأبرز من العمليات العسكرية الأولى تركز في محيط مضيق هرمز، وهو ما يكشف الكثير من النوايا الأمريكية. ويمثل المضيق الورقة الإستراتيجية الأهم في يد إيران في أي مواجهة كبرى، نظرا لدوره المحوري في حركة تجارة الطاقة العالمية. ولذلك، يبدو أن واشنطن تسعى منذ اللحظات الأولى إلى تحييد هذه الورقة أو الحد من فاعليتها، بما يمنع طهران من استخدام التهديد بإغلاق المضيق كورقة ضغط دولية تفرض من خلالها شروطها أو تدفع الدول الكبرى للضغط لوقف العمليات العسكرية. إذا نجحت الولايات المتحدة في الحد من قدرة إيران على التأثير على حركة الشحن داخل المضيق، فسوف تحرر نفسها من أحد أكبر عناصر الضغط التي قد تصاحب أي مواجهة مع طهران. وحينها ستقل حاجة واشنطن إلى تقديم التنازلات أو الاندفاع إلى طاولة المفاوضات، لأن أحد أهم المخاوف العالمية المرتبطة بأمن الطاقة سوف يتراجع بشكل كبير. إضافة إلى ذلك، تتحدث التقارير الاقتصادية المتزايدة عن تراجع الهوامش المتاحة في مخزونات الاحتياطي النفطي العالمية، وهو عامل يضيف ضغطاً إضافياً على صناع القرار الأميركيين. إن استمرار حالة التوتر لفترة طويلة قد يكون له تأثير مباشر على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة، وهو ما يجعل خيار الحرب السريعة والحاسمة أكثر جاذبية من خيار المواجهة الطويلة. من هنا يمكن فهم السعي الأميركي لتحقيق نتائج ميدانية سريعة تسمح بفرض حقائق جديدة قبل أن تتحول الأزمة إلى عبء اقتصادي عالمي يصعب احتواؤه. وبناء على هذه المعطيات تبدو المواجهة الحالية أقرب إلى عملية ضغط مركزة ومستهدفة منها إلى حرب مفتوحة شاملة، وهي معركة ستحدد نتائجها قدرة كل طرف على فرض شروطه خلال الفترة المقبلة.

اخبار اليوم لبنان

هل عادت المنطقة إلى الحرب المفتوحة؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#هل #عادت #المنطقة #إلى #الحرب #المفتوحة

المصدر – لبنان ٢٤