اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-18 05:15:00
ما نشرته “اللواء” الاثنين الماضي، حول انتقال السعودية إلى اللجنة الخماسية، والتحضير لعقد اجتماع سفراء الدول الخمس في بيروت، بحضور المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان وكان من المفترض أن يعلن جميع الأطراف اللبنانية “حالة طوارئ سياسية” لمواكبة الجولة الخماسية الجديدة، ومحاولات لكسر الجمود الحالي في الانتخابات الرئاسية.
وبينما بدأ السفير السعودي وليد بخاري وسفراء الدول الأخرى زياراتهم لكبار المسؤولين والمرجعيات الروحية، لوضعهم في صورة الخطوة التالية، عادت “حليمة” إلى عادتها القديمة، وبدأت في تبادل الاتهامات والتهجم. وتتصاعد المزايدة بين الفرقاء السياسيين، وكأن تعمق الخلافات بينهم هو قدر لا مفر منه. وكأن السياسة هي فن السجالات والصراعات التي لا تنتهي، وليست مسؤولية إدارة شؤون الوطن وشعبه، بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ عليها!
الوضع المتفجر في الجنوب يشغل القرارات الدولية، ويقترح تطبيق القرار الدولي 1701، ووضع المزيد من المسؤوليات والأعباء على الجيش من أجل التعاون مع قوات اليونيفيل. إلا أن قرار تعيين رئيس الأركان وملء الشواغر في المجلس العسكري لا يزال محور خلافات حادة بين الأطراف السياسية، دون الأخذ بعين الاعتبار التداعيات السلبية لهذا التعطيل المتعمد، ليس على المؤسسة العسكرية فحسب، بل وكذلك على ما تبقى من سمعة الدولة اللبنانية، وقدرتها على السيطرة على كامل أراضيها، في حال الانسحاب الإسرائيلي من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وباقي الأراضي المحتلة.
والأدهى من ذلك أن أحد أهم أسباب التعطيل هو تعنت وزير الدفاع في معارضة التعيينات العسكرية بحجة الشغور الرئاسي، ويحاول فريقه السياسي عرقلة كافة المؤسسات الدستورية، وخاصة مجلس الوزراء. ومجلس النواب بنفس الذريعة. وعندما يتحرك المندوبون والسفراء للمساعدة في إحداث انفراج في الجدار الرئاسي، فإن هذا الفريق نفسه هو أول من يحبط مهماتهم، كما حصل في اللقاء الأخير بين رئيس التيار الوطني جبران باسيل والمندوب لودريان.
فكيف سيتعامل الخماسي مع المعرقلين للانتخابات الرئاسية والخلافات السياسية اللبنانية المزمنة التي تحولت إلى مرض ينهش مقومات الدولة والوطن؟


