اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-03 10:02:00
منذ 4 ساعات الجيش اللبناني يكمل انتشاره في القطاع الغربي. ويشهد المشهد السياسي اللبناني في مستهله تحولاً جذرياً في طبيعة الضغوط الدولية، إذ انتقلت الإدارة الأميركية من لغة «النداءات» إلى لغة «الجداول الزمنية الصارمة». واليوم، تطالب واشنطن بوضع سقف زمني محدد لإنهاء ظاهرة السلاح غير المشروع وحصره في أيدي مؤسسات الدولة الرسمية، ما يضع الدولة اللبنانية أمام اختبار حقيقي. ولم يعد الموقف الأميركي مرتبطاً برؤية سياسية عامة فقط، بل أصبح محكوماً بـ«عقيدة أمنية» جديدة ترى في الوقت عاملاً حاسماً، إذ تبرز عدة أسباب وراء هذا التوجه: بحسب مصادر مقربة من الإدارة الأميركية، فإن عهد الدعم المفتوح للجيش اللبناني قد انتهى، وباتت سياسة واشنطن اليوم تعتمد على «النتائج مقابل الدعم»، إذ تشترط تقديم رزم مساعدات عسكرية. وجهود لوجستية لتحقيق تقدم فعلي في «الخطة الأمنية الخماسية». وتهدف هذه المواعيد النهائية إلى ضمان أن يصبح الجيش اللبناني القوة الوحيدة التي تتمتع بالسيطرة الفعلية على الأرض. وتضيف المصادر، عبر “صوت بيروت انترناشيونال”، أن دوائر استخباراتية في واشنطن تعتبر المهل المفتوحة بمثابة “ثغرة أمنية” تسمح للفصائل المسلحة، وعلى رأسها حزب الله، بإعادة تنظيم صفوفها واستعادة البنية التحتية العسكرية. ولذلك فإن الجدول الزمني هو الضمان الوحيد لمنع تجدد الصراع وضمان استدامة الهدوء على الحدود الشمالية لإسرائيل. وتشير المصادر إلى أنه «في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها لبنان، فإن المجتمع الدولي وبدفع أميركي يربط أي خطة إنعاش شاملة أو تدفق الاستثمارات الأجنبية بـ«وحدة السلاح». المنطق الأميركي واضح: «لا يمكن بناء اقتصاد مستدام في بيئة تتنازع فيها الميليشيات مع الدولة على قرار السلم والحرب». في المقابل، يرى المعارضون السياديون في الطلب الأميركي «فرصة تاريخية» لاستعادة الدولة، وهو يتقاطع مع المطلب الوطني الداخلي، لأن تحديد سقف زمني يعرقل سياسة «المماطلة» التي ينتهجها «حزب الله» منذ سنوات طويلة. من جهتهم، قال “الثنائي الشيعي” إن المهل الزمنية هي “إملاءات صهيونية أميركية” تهدف إلى تجريد لبنان من قوة الردع، ويرفضان أي جدول زمني من شأنه أن يمس سلاح المقاومة قبل الاتفاق على استراتيجية دفاعية وطنية شاملة. وبطبيعة الحال، كل هذا بدعة لشراء الوقت. مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية إذا جرت في موعدها. وفي مايو 2026، يتحول ملف «المهلة» إلى مادة للاستقطاب الانتخابي. وبينما يضغط المجتمع الدولي لتسريع التنفيذ، يبقى السؤال الملح: “هل يمتلك الجيش اللبناني الغطاء السياسي والقدرة الفنية لفرض واقع جديد في غضون أشهر قليلة؟” إصرار واشنطن على توقيت محدد ليس مجرد إجراء إداري، بل محاولة لإعادة صياغة العقد الأمني في لبنان. فإما أن تنجح الدولة في بسط سيادتها ضمن الجدول الزمني المقترح، وإما أن يواجه لبنان مخاطر العزلة الدولية وتجدد العمليات. عسكري.

