لبنان – إنجاز سيادي يتيم ومجزرة ضريبية تشعل الشوارع

اخبار لبنان18 فبراير 2026آخر تحديث :
لبنان – إنجاز سيادي يتيم ومجزرة ضريبية تشعل الشوارع

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-18 08:51:00

أفرزت الجلسة الوزارية الاثنين «توأماً» السيادة والمعيشة، بملامح ونتائج مختلفة. الخطوة الأولى كانت تحديد موعد تنفيذ مخطط الجيش اللبناني شمال الليطاني، وهي خطوة أراحت اللبنانيين وأعادت التأكيد على استكمال عملية إنهاء زمن «الدويلة» لصالح الدولة. وقد لاقت ترحيبا داخليا ومباركة من المجتمع الدولي. أما الطفل الثاني، فقد أثقلته قرارات ضريبية اعتبرت قاسية على الناس، لتتحول الجلسة في نظر شريحة واسعة من المواطنين من بصيص أمل سيادي إلى انتكاسة في الأوضاع المعيشية واستياء شعبي وصلت أصداءه إلى أبواب السراي الكبير. وفي هذا السياق، يؤكد مصدر سياسي لـ”نداء الوطن” أن الحكومة، بقصد أو بغير قصد، أعطت معارضيها فرصة ثمينة للتطاول عليها، خاصة في موسم انتخابي تتزايد فيه وتيرة المزايدات السياسية. ومع توفر الأسباب، تصبح السلطة التنفيذية هدفاً سهلاً للنيران من كافة الجهات، لا سيما من القوى التي تتحمل مسؤولية الانهيار الكبير، وتحاول اليوم تحميل حكومة نواف سلام تبعاته. والمفارقة أن الأحزاب التي شاركت في السلطة منذ عقود وأغرقتها بالهدر والفساد، ترتدي اليوم زي الواعظ وتتحدث عن النزاهة وحسن الإدارة. “خطيئة” متعددة الأبعاد. ويرى خبير اقتصادي، انطلاقاً من مبدأ «جني ثروة على نفسها»، أن الحكومة ارتكبت من خلال هذه القرارات الضريبية ما يشبه «خطيئة» متعددة الأوجه. ومن الناحية الشكلية، فقد أعادت اعتماد نهج غير صحيح. وأمضت أشهراً في إعداد مشروع موازنة 2026 وإحالتها إلى البرلمان. ثم أقرت، فور نشره في الجريدة الرسمية، مشروع رفع سقف الإنفاق بنحو 800 مليون دولار، مع زيادة موازية في الإيرادات بنفس القيمة، تعادل نحو 20% من حجم الموازنة. وتتعلق المفارقة الثانية بمبدأ التخصيص المعتمد في المشروع، على عكس المبادئ المالية التي تنص على عدم ربط إنفاق محدد بإيرادات محددة. ومن غير المقبول، بحسب الخبير، تأليب المواطنين ضد بعضهم البعض من خلال اقتراح دفع 300 ألف ليرة إضافية، إضافة إلى زيادة ضريبة القيمة المضافة عن كل علبة بنزين، لتمويل زيادات رواتب موظفي القطاع العام. ولا يعكس هذا الأسلوب نهج رجال الدولة، إذ تقوم الدولة أولاً بتعزيز إيراداتها ومن ثم تحديد وسائل الإنفاق، دون تخصيص مورد محدد لنفقة محددة. ومن حيث المضمون، يؤكد الخبير أن سهولة الجباية عبر الضرائب غير المباشرة التي تمس الجميع، بدلاً من تفعيل الضرائب المباشرة ومكافحة التهرب الضريبي، تشكل خللاً بنيوياً. الضرائب غير المباشرة، بما فيها تلك المفروضة على الوقود، تمس الفئات الأضعف منها على الأغنياء، وتضغط على الاقتصاد المشروع، بينما توسع هامش «الاقتصاد الأسود» وتعزز استمراره، وهو ما يعتبر خطأ اقتصاديا فادحا. وفي كواليس الجلسة أفادت معلومات خاصة لـ”نداء الوطن” أن عددا من الوزراء أبدوا استيائهم مما وصفوه بـ”التضليل”. وتشير التفاصيل إلى أن الوزراء اتفقوا مع رئيس الحكومة نواف سلام على إخضاع الزيادات لمزيد من الدراسة وتأجيل البت فيها. وبناء على هذا الفهم، خرج بعضهم من الجلسة لأن لديهم تعيينات مسبقة، لكن موضوع الزيادات طُرح لاحقاً وأقر، ما دفع الوزراء المعنيين إلى الاعتراض، واعتبار ما حدث مزيجاً من المفاجأة والكمين. وعلى صعيد الضرائب، سعى رئيس الحكومة نواف سلام إلى تهدئة الشارع الذي يشهد تحركات وقطع طرقات لليوم الثاني. وشدد خلال زيارته لطرابلس على حق موظفي القطاع العام والعسكريين في الحصول على زيادات متأخرة تضمن «راتبا مقبولا». وأوضح أنه سيتم تغطية تكلفة الإجراءات المقدرة بنحو 800 مليون دولار، من خلال تحسين تحصيل الضرائب والجمارك التي ارتفعت بنسبة 150%، وتحصيل رسوم إشغال الأملاك البحرية والنهرية، إضافة إلى رفع ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1% فقط. وأكد أن الزيادة لن تؤثر على ذوي الدخل المحدود لأن قطاعات التعليم والصحة والمواد الأساسية معفاة. كما أقر بصعوبة قرار رفع أسعار البنزين، مشيراً إلى إلغاء الزيادات على مادة الديزل لدعم سكان المناطق الجبلية والقطاع الصناعي. من جهته، أوضح وزير المالية ياسين جابر، أن منح الزيادات دون تأمين الموارد كان سيؤدي إلى أزمة نقدية وخلل في التوازن المالي، لافتاً إلى أن الرواتب تشكل أكثر من 50% من الموازنة. وأعلن بدء تحصيل الرسوم من الكسارات لأول مرة، وإحالة 200 شركة إلى النيابة العامة بتهمة التهرب الضريبي، مع تفعيل القانون رقم 44 لمكافحة غسيل الأموال. كما نفى مقولة “أخذ بالحق ما أخذ بالشمال”، لافتا إلى أن الموظفين يستفيدون أصلا من المزايا العينية الممولة من الخزينة. في المقابل، تصاعدت الاعتراضات السياسية، خاصة من المكونات الأساسية داخل الحكومة. واعتبر نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان أن القرار له «تداعيات سلبية على الناس»، وكأن الحكومة «أعطت بيد واحدة وأخذت بيدين»، مشدداً على أن وزراء «القوات» عارضوا القرار وطالبوا بتأجيله لمزيد من الدراسة. ودعا إلى إعادة النظر في الزيادات والبحث عن الإيرادات والضرائب المتأخرة بدلا من تحميل المواطنين أعباء إضافية. كما رفض رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل فرض ضرائب لتمويل الزيادات قبل القيام بإصلاح فعلي وشامل للقطاع العام وتنقيته من الوظائف الوهمية وإعادة هيكلته وفق معايير الكفاءة والشفافية، معلناً أن كتلة “الكتائب” ستصوت ضد أي زيادات ضريبية من هذا النوع في مجلس النواب.

اخبار اليوم لبنان

إنجاز سيادي يتيم ومجزرة ضريبية تشعل الشوارع

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#إنجاز #سيادي #يتيم #ومجزرة #ضريبية #تشعل #الشوارع

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال