اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-15 13:30:00
وشدد وزير الثقافة غسان سلامة على أن “المسؤولية لا تسقط إذا كانت الأوضاع متقلبة وصعبة ودامية”. وقال: “مسؤوليتنا هي مواصلة عملنا كل في موقعه مهما كانت الظروف. وكما قلت وأكرر الحرب ثقيلة علينا لكنها لن تمنعنا من ممارسة مسؤولياتنا”. كلامه جاء خلال إطلاق إعادة افتتاح السينما اللبنانية في مؤتمر صحفي بحضور وزير الإعلام الأسبق زياد المكاري ومستشار الوزير المهندس جاد تابت وحشد من الناشطين والشخصيات والهيئات الثقافية لا سيما المعنية بالفن السابع. واستهل وزير الثقافة حديثه بالإشارة إلى الافتتاح الأول للسينماتك “عندما كان وزيراً للثقافة لمدة 25 عاماً، حيث تم افتتاحها في 10 إبريل 2002، وكان مقر السينماتك بجوار قصر اليونسكو. وقال: “كان لدينا في ذلك الوقت 15 فيلماً بالضبط، لكن السينماتك تطورت وأغنت وتأثرت وجمعت، وفي العام الأول تلقينا تبرعاً صغيراً من إيطاليا على شكل آلة مونتاج”. ثم تكررت التبرعات ثم غادرت هذا البلد”. وتابع: “للأسف عندما عدت وسألت عن السينماتيك، قيل لي إنها انتهت وأن العمال الذين أمضوا العمر يحاولون إخراجهم منها، وتوزعت محتوياتها يمينًا ويسارًا. رأيت أن هذا الأمر غير مقبول وأنه من واجب الدولة اللبنانية أن تكون الحافظ لذاكرة الأمة وذاكرته السينمائية، خاصة للأفلام التي أنتجها اللبنانيون منذ عشرينيات القرن الماضي، أي منذ أكثر من قرن، للأفلام التي تم تصويرها في لبنان ولأفلام أخرى تتعلق بهذا البلد، ومنها تصوير مسرحيات وديع الصافي وفيروز وصباح ونصري شمس الدين وغيرهم، وغيرهم أيضاً. الأفلام التجريبية حتى جاءت حقبة الخمسينيات وظهرت صناعة سينمائية بكل معنى الكلمة في لبنان مع العديد من المخرجين. وفي هذا السياق، كانت أول مبادرة قمنا بها هي إطلاق أسبوع السينما اللبنانية عرضنا فيه مجموعة أفلام من الخمسينيات والستينيات في ثماني مدن في طرابلس وأميون وبعلبك وبيروت. بالنسبة للأفلام والكتابات التي كانت ملكا للسينما وتم توزيعها بطرق قانونية أو شبه مشروعة أو مشروعة في أماكن مختلفة من البلاد. لذلك، يسعدني اليوم إعادة افتتاح السينماتيك، ويسعدني أن أشكر عدداً ممن ساهموا في هذا الجهد خلال الأشهر الماضية، ومن بينهم فريق العمل في الوزارة، بما في ذلك مركزان لترميم الأفلام ساهما في السنوات الأخيرة في عقود قانونية مع الوزارة لترميم عدد من الأفلام التي تمتلكها في جامعة الروح القدس في الكسليك وفي جامعة الدفاع الوطني وبيروت. لقد تبرعت بآلات وتقنيات إضافية بمبلغ يتجاوز 130 ألف يورو لإعادة افتتاح هذه السينماتيك”، لافتاً إلى أن “الجهد لن يتوقف هنا: سنحاول أولاً جمع كل ما كانت تملكه السينماتك بالإضافة إلى ما تم إنتاجه في لبنان في السنوات الأخيرة. وهذا يتطلب جهداً كبيراً وسيتيح المجال لكل من يريد مشاهدة فيلم قديم أن يدرسه أو يتابعه. سننشئ ناديًا للسينما سيكون بمثابة صالة العرض بمجرد أن تتمكن هذه الدولة من الخروج من عنق الزجاجة الذي تعيش فيه حاليًا. وشدد على أنه «رغم الظروف الصعبة التي نتعرض لها». ودموية، لكن كل ذلك لا يمنع كلاً من الاستمرار في منصبه”. وقال: كما تعلمون، هناك من يقول: ما الذي يقلقك والحرب مشتعلة في نصف لبنان؟ وجوابي على ذلك هو أن مسؤوليتكم لا تسقط إذا كانت الظروف متقلبة وصعبة ودامية. ومسؤوليتنا هي أن نواصل عملنا، كل في موقعه، مهما كانت الظروف”. وأشار إلى أن «عدداً من الفعاليات الكبرى التي كانت الوزارة تعتزم إقامتها في الشهرين الماضيين، تم تأجيلها، لكننا سنعود ونقيمها، ربما في ظروف أكثر صعوبة، وربما بشروط أقل». طموح ولكننا سننظم ليلة المتحف كما هي عادتنا. وبعد شهر من الآن سننظم ليلة الموسيقى كما هي عادتنا، وسنبدأ أيضاً باستعادة ما يمكننا تحقيقه في الأسابيع والأشهر المقبلة إذا توصلنا إلى وقف إطلاق النار”. وتطرق إلى وضع المكتبات العامة التي دمرت كليا وجزئيا في المناطق المعرضة للعدوان الإسرائيلي، وقال: “تعلمون أن الوزارة مرتبطة بحوالي خمسين مكتبة عامة في عموم لبنان، وحصلنا على تبرع بمبلغ 600 ألف دولار للبدء بتجهيزها، لكن الترميم أصبح يعني ينافس الإعداد، فهناك ست مكتبات عامة دمرت بالكامل، وبعضها قريب جدا إلى قلبي مثل مكتبة الطيبة في جنوب لبنان وهي مكتبة كنا قد انتهينا من الترميم قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب، وكنت على وشك الذهاب إلى هناك لفتحه، فلقد تم تدميره بالكامل. وهناك مكتبة أخرى قريبة جداً إلى قلبي وهي مكتبة بنت جبيل التي دمرت هي الأخرى بشكل كامل. هي مكتبة أنشأتها عام 2001 في مدرسة بنت جبيل الثانوية، لكن بعد حرب 2006 وتدميرها لأول مرة، انتقلت إلى مبنى. موقع أثري أنيق وجميل اسمه السرايا القديمة في بنت جبيل، وعلمت من الصور الجوية التي تمكنت من الحصول عليها أنه هو الآخر مدمر بالكامل. وهذا لا يعني أننا سنتوقف، بل سنجهز المكتبات خارج مناطق القتال لأنها بحاجة إلى إعادة تجهيزها بالكمبيوتر والأدوات والتقنيات الحديثة، والكتب أيضاً. سنعيد المكتبات التي دمرت بمجرد أن نتمكن من الوصول إليها، كما قلت وأكرر، الحرب ثقيلة علينا، لكنها لن تمنعنا من ممارسة مسؤولياتنا”. وتجول الوزير سلامة بين الحضور للاطلاع على أرشيف الأفلام وكاميرات السينما.



