اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-21 11:48:00
قبل 3 ساعات، علماً أن إيران والولايات المتحدة، تحدث مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، عن أربعة شروط أميركية يجب على إيران الوفاء بها، وهي: عدم تخصيب اليورانيوم، أو وقف إنتاج الصواريخ وتقليص المخزون، أو تسليم المخزون النووي المخصب، أو التخلي عن الحلفاء، أو توقع الأسوأ. وفي انتظار الرد الإيراني على الموقف الأميركي، أوقفت الجهود الدبلوماسية الضربة مؤقتاً، وفتحت الباب أمام إيران لتقديم ما يقنع واشنطن. وبحسب مصادر دبلوماسية عربية، فقد أخذ في الاعتبار الواقع الإيراني بعد احتمال سقوط النظام وتداعياته على المنطقة والعالم. الخوف هو من الإرهاب الذي قد يلجأ إليه النظام الإيراني إذا لم يسقط، والإرهاب يمثل خوفاً عربياً وخليجياً من انهيار إيران أكثر من بقائها كما هي. إيران جارة مباشرة لدول الخليج والعرب. لقد سعوا إلى منع التصعيد بجهود روسيا والصين وتركيا. ويفضل العرب الاستمرار في «إدارة التناقضات والصراعات» مع إيران، بدلاً من الاحتمال القوي لخيارات إيرانية تصعيدية بلا أفق، أو صعود الحركات المتطرفة نتيجة سقوط النظام وانتشار الفوضى. ويؤيد الخليج الإصلاح التدريجي للنظام الإيراني بدلا من الإطاحة به. وهناك خوف من أن تتحول أذرع النظام في الشرق الأوسط، في أي احتمال لسقوط النظام كسلطة مركزية، إلى جماعات إرهابية مستقلة. مما يزيد من الصراعات في المنطقة وتعقيدها. فوجود النظام قادر على ضبط نغمة السلاح، أو أي محاولات انفصالية داخل إيران تتخذ مساراً إرهابياً محتملاً. لكن السؤال هو: ماذا ستقدم إيران للرئيس الأميركي؟ فهل يلجأ إلى إضاعة الوقت من جديد؟ ويرى البروفيسور خضر زعرور، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة ولاية نورث كارولينا، أن عوامل كثيرة دخلت في التهديد الأميركي بضرب إيران. وأهمها الجهود الروسية والخليجية والصينية، التي هدفت إلى خفض التوتر، على أساس أن ضرب إيران سيجر المنطقة إلى حرب واسعة النطاق. كما أن هناك احتمالاً كبيراً بأن تقوم إيران باستهداف إسرائيل، بعد الاستعداد لذلك، بحسب ما اتضح للدول الغربية. وكانت ستضرب إسرائيل باستخدام الأسلحة الثقيلة واستهداف العمق الإسرائيلي. في المقابل، توقع زعرور أن تقدم إيران شيئاً للرئيس الأميركي دونالد ترامب، إضافة إلى الموافقة على التفاوض. لكن إيران ستغمر الولايات المتحدة بالتفاصيل في أي مفاوضات ستعقد. لكن إيران لن تقدم كل شيء، وستتعمد إيران تهريب المكونات النووية إلى باكستان. إسرائيل لن تهاجم باكستان التي تمتلك صواريخ نووية. وستسعى إيران أيضاً إلى تهدئة الثوار من خلال إصلاحات محدودة، والحد من التطرف في بعض الجوانب الدينية، مثل الحجاب. وكذلك التقليل من اعتماد الشعارات المناهضة للولايات المتحدة على طريقة «السياسة الرمزية». ولا يستبعد زعرور أن تكون بعض الخطوات الإيرانية التي ستعرض على ترامب تشمل التضحية بحليف، إذا وجدت إيران أن من مصلحتها ذلك. المهم بالنسبة لإيران هو رأس النظام واستمرار حفاظه على ثورة الخميني. وقال إن إيران اخترعت المنظمات للتضحية بها عند الضرورة، حتى لا تخسر كنظام شيئا. وقال زعرور إن هناك سببا آخر لإرث ترامب يتعلق بصورته داخل أميركا والانطباع الذي سيتركه لدى الرأي العام الأميركي والتبعات السياسية والدستورية لذلك. وأي صدمة أمنية أو سياسية ستضعف قاعدته الشعبية. ثم يخشى أن يتذكره الناس باعتباره شخصا تصرف مثل سلفه باراك أوباما، الذي وضع خطوطا حمراء لكنه امتنع عن التصرف. فهو يوازن بين صورته في الداخل وأهدافه السياسية في الخارج، كما يوازن بين الرغبة في إحداث تغيير جذري في إيران، والخوف من اندلاع حرب إقليمية شاملة، أو احتمال انتشار الفصائل الإرهابية في المنطقة التي قد تستفيد من أي سقوط للنظام الإيراني. وعن احتمال تضحية إيران بالحزب، أوضح زعرور أن إيران مهتمة بإيران. وضحت إلى حد ما بالحشد الشعبي، ولم تسمح لها باستخدام السلاح ضد إسرائيل في الحرب الأخيرة، وأسكتت الحوثيين بطريقة ما، وانسحبت من سوريا. والآن هناك «حزب الله»، وما يظهر هو أن الحزب لا يملك الأسلحة التدميرية الشاملة التي تؤثر على إسرائيل. وبينما دمرت إسرائيل وحلفاؤها معظم ترسانة الحزب، لم يعد لديه القدرة على شن أي حرب ضده. ولذلك فإن إيران لا تخسر شيئاً إذا قدمت التضحيات في ما يتعلق بالحزب، حتى لو ظلت تقول إنها تدعمه. ولا يستطيع أن يجعلها خاسرة إلا في ضرورة التدريب والتمويل والدفاع عنها. وقد يعرض ترامب شيئاً على إيران، مقابل تخليها عن كل أسلحتها. ومن الطبيعي أن تنعكس أي تضحية يقدمها الحزب على الوضع اللبناني واستكمال عملية حصر السلاح بالدولة. لكن مصادر دبلوماسية تقول إن ترامب لم يوقف خيار الحرب بشكل كامل، لكنه لا يزال يجهز المنطقة عسكريا لمثل هذا الاحتمال.



