اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-17 23:00:00
نشر معهد “ألما” الإسرائيلي للدراسات الأمنية والاستراتيجية تقريرا تناول نتائج الحرب بين إسرائيل و”حزب الله” شمالي إسرائيل. واعتبر التقرير، الذي ترجمه “لبنان 24”، أن الحرب أضعفت قدرات الحزب العسكرية بشكل كبير، لكن في المقابل لا تزال هناك ثغرات وتحديات جوهرية كبيرة لا تزال تؤثر على الواقع الأمني على الحدود الشمالية بين لبنان وإسرائيل. وقال التقرير إن من أبرز الإنجازات إلحاق أضرار كبيرة بالمنظومة النارية لحزب الله، إذ تشير التقديرات إلى تدمير نحو 80% من الترسانة الصاروخية للحزب خلال القتال، وهو ما يشكل ضربة غير مسبوقة لقدراته العسكرية. تم بناؤه على مدى سنوات عديدة. ويؤكد معهد ألما أن التهديد لم يتم القضاء عليه بشكل كامل، حيث لا تزال التقديرات تمتلك الحزب ما يصل إلى 15 ألف صاروخ وقذيفة، وهو ما يمكن أن يشكل تهديدا كبيرا للجبهة الداخلية الإسرائيلية في حال تجدد التصعيد. وتحدث التقرير عن تحقيق نجاح ملحوظ أيضا في مجال القيادة والسيطرة، حيث تم القضاء على معظم القيادات العليا وكبار القادة في حزب الله خلال الحرب، لكن الحزب نجح في تدريب بدائل لبعض القيادات التي فقدها، وأضاف: “في الوقت نفسه، تشارك إيران بشكل عميق في عمليات صنع القرار داخل الحزب وفي توجيه أنشطته، مما يسمح لها بالحفاظ على استمرارية عمله العملياتي على الرغم من الأضرار التي لحقت به”. وفيما يتعلق بالقدرات الهجومية، ذكر التقرير أن حزب الله فقد إلى حد كبير قدرته على تنفيذ غزو بري لإسرائيل من جنوب لبنان، وهو الهدف الذي كان يسعى إليه منذ سنوات. وأضاف: “لكن الحزب يواصل استهداف قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان بشكل يومي، فيما يتواصل إطلاق الصواريخ بشكل متقطع باتجاه البلدات الإسرائيلية، إضافة إلى التصعيد الدوري الذي يحدث حتى خلال فترة وقف إطلاق النار”. وعلى الصعيد السياسي، رأى التقرير أنه تم إحراز بعض التقدم، حيث تجري الحكومة اللبنانية اتصالات ومناقشات. وتهدف إلى الدفع نحو عملية تطبيع العلاقات مع إسرائيل، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن الحكومة اللبنانية لا تزال تتجنب المواجهة المباشرة مع حزب الله، ولم تنجح بعد في نزع سلاحه أو تقليص نفوذه السياسي والعسكري بشكل كبير. وفيما يتعلق بحرية العمل العسكري، وصف التقرير الأمر بأنه لا يزال معقدا، موضحا أنه من ناحية يواصل الجيش الإسرائيلي الاحتفاظ بقوات في جنوب لبنان ويعمل على الدفاع عن الحدود، ومن ناحية أخرى تظل حرية إسرائيل في التحرك ضد حزب الله في معظم المناطق اللبنانية محدودة ومقيدة بالتفاهمات. والترتيبات التي تمت الموافقة عليها بعد الحرب. ووفقا للتقرير، فإن هذا التقييد يسمح للحزب بالحفاظ على مراكز العمل والبنية التحتية التشغيلية في المناطق التي تواجه إسرائيل صعوبات في التنقل بحرية داخلها. أما في موضوع إعادة بناء القوة العسكرية، فقد رأى التقرير أن الصورة لا تزال غير واضحة، حيث أصبحت عمليات تهريب الأسلحة عبر سوريا أكثر صعوبة، لكنها لم تتوقف، إذ يواصل “حزب الله” الحصول على الأسلحة عبر طرق تهريب بديلة، بالتوازي مع احتفاظه بقدرات إنتاجية مستقلة داخل الأراضي اللبنانية. وذكر التقرير أن إسرائيل قتلت منذ أكتوبر 2023، حوالي 8000 عضو عسكري من الحزب، وتم إخراج المئات من الخدمة. ومع ذلك، لا يزال الحزب يحتفظ بقدرته على تجنيد وتدريب ودمج أعضاء جدد في صفوفه، ويضم حاليًا حوالي 40 ألف عضو عسكري نظامي. وخلص التقرير إلى أن الحرب غيرت ميزان القوى في الشمال بشكل جذري ووجهت ضربة قاسية لحزب الله، لكنها لم تؤد إلى هزيمته، موضحا أن الحزب فقد جزءا كبيرا من قدراته، لكنه لا يزال يحتفظ بقوة عسكرية كبيرة ويواصل إعادة بناء قدراته. والتكيف مع الواقع الجديد، وأضاف: “لذلك، وعلى الرغم من الإنجازات التي وصفها التقرير بالكبيرة، فإن إسرائيل لا تزال تواجه تحديًا مستمرًا يتطلب مراقبة مستمرة، واستعدادًا مستمرًا، والحفاظ على الاستعداد طويل المدى”. وذكر التقرير أن السؤال المركزي حاليا هو كيفية الحفاظ على هذه الإنجازات وسد الفجوات المتبقية تدريجيا، معتبرا أن ذلك سيكون أكثر صعوبة في ظل الظروف الحالية، حيث أن حرية عمل الجيش الإسرائيلي مقيدة إلى حد كبير، في حين أن جهود حزب الله لإعادة بناء قوته ستشكل تهديدا متزايدا ليس فقط على البلدات الإسرائيلية، ولكن أيضا على وجود الجيش الإسرائيلي داخل لبنان. وختم التقرير بالإشارة إلى أنه إذا عادت أموال كبيرة للتدفق إلى النظام في إيران، بدلا من أن يؤدي ذلك إلى سقوطه، فإن قوته ستتعزز، وكذلك “حزب الله” في لبنان. ورأى التقرير أن مثل هذا التطور سيؤدي حتما إلى إضعاف الحكومة اللبنانية ويجعل المفاوضات الهادفة إلى السلام عديمة الجدوى، معتبرا أن القرار بشأن مسار الأحداث الذي ستتخذه لن يتخذ في بيروت أو القدس، بل في واشنطن التي، بحسب التقرير، تواجه اختبارا حاسما في التعامل مع الوضع. طهران المتطرفة وتدخلاتها المستمرة في لبنان.



