اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-20 05:43:00
وكتب عبد الوهاب بدرخان في «النهار»: وقف إطلاق النار اختبار للدولة اللبنانية، يليه الذهاب إلى المفاوضات و«الاتفاقات»، ف«ما يجبرك على المر هو أمره». لكنه أيضاً اختبار لـ«الحزب الإيراني»، الذي لم يتأخر في إعلان «الانتصار»، زاعماً أن إيران هي التي أجبرت إسرائيل على الخضوع للهدنة. ولم يهتم بمن فقدوا أحباءهم وبيوتهم وكانوا يقضون نزوحهم تحت الخيام أو في الملاجئ. ومع الاحتفالات بهذا «الانتصار» الوهمي، أصبحت لغة قادة «الحزب» أكثر فجوراً وتهديداً لرئيسي الجمهورية والحكومة لأنهما اختارا التفاوض «لإنقاذ لبنان». «الحزب» و«الحرس الثوري» الذي يديره يعلمون أن التوصل إلى وقف إطلاق النار كان صعباً، وأن عملية التفاوض ستكون أكثر صعوبة، لكنهم مصممون على تخريبها. لماذا؟ لأن الدولة اللبنانية، وليس إيران، هي التي تفاوض من أجل لبنان. ودافع الجانب الحكومي اللبناني عن خيار التفاوض، مؤكداً أنه «ليس ضعفاً أو تراجعاً أو استسلاماً أو تنازلاً أو تنازلاً عن أي حق». وليس من الواضح ما إذا كانت هذه اللاءات متوازنة في الميزان بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، لتكون كما قصد اللبنانيون «تحقيق العدالة». لقد حصل رئيس الوزراء الإسرائيلي على ما أراد بمذكرة التفاهم مع لبنان التي أقرت بأن وقف الأعمال العدائية “لا يقيد حق إسرائيل في اتخاذ التدابير اللازمة للدفاع عن النفس، في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو المستمرة”، لكنه يقيد “أي عمليات إسرائيلية ضد أهداف حكومية (لبنانية)”. ولأن المشكلة كانت ولا تزال، منذ نهاية حرب 2024، في استغلال إسرائيل لذلك “الحق” المعترف به أميركياً، فقد وجد ترامب أنه من الضروري الإشارة إلى أن واشنطن تعمل الآن “بشكل منفصل” مع لبنان، وأنها “تمنع إسرائيل من قصف لبنان”. وإذا كان هذا «الحظر» صحيحاً وثبتت جديته، فربما يعني أن واشنطن أدركت أخيراً ومتأخراً أن نجاح أي مفاوضات لبنانية – إسرائيلية لن يتحقق بمبدأ «فرض السلام بالقوة». بل يجب أن تمر باحترام الدولة اللبنانية، وليس بتقييدها وإحراجها أمام إيران و«حزبها». إن الطريقة التي طبق بها الإسرائيليون «حق الدفاع عن النفس»، والدعم الأميركي غير المشروط له، وعرقلة دعم الجيش اللبناني، أدت إلى تهميش الدولة وإضعافها بينما كان «الحرس» الإيراني يستعيد قوة «حزبه»، ما أدى إلى «حرب الدعم الإيراني» وأتاح الفرصة لإسرائيل لإنشاء ما تسميه «المنطقة الأمنية العازلة» التي لن تتخلى عنها، وإذا وافقت على تقليصها نتيجة التفاوض، فإنها ستفعل ذلك. مقابل ظروف صعبة ومستحيلة. لعقود من الزمن، حرصت الولايات المتحدة وإسرائيل على إبقاء الجيش اللبناني مسلحاً عند الحد الأدنى، خشية أن يشكل تهديداً لإسرائيل. لكنهم سمحوا لإيران بإنشاء ميليشيا في لبنان أصبحت فيما بعد «جيشاً موازياً (أقوى)»، وبدأت إسرائيل تعتبره تهديداً لأمنها وتستخدمه ذريعة لحروبها. إن هدف فصل لبنان عن إيران واضح، وعلى واشنطن أن توضح المقصود بالتفاوض اللبناني – الإسرائيلي: إذا كان «سلاماً»، فالسلام له متطلبات معروفة، والتفاوض «بحسن نية» ينص على عدم استيلاء إسرائيل على أي أراضي لبنانية بالقوة. إذا انسحبت سيزيل سبب وجود «الحزب الإيراني» في لبنان، وإذا تعاند فسيثبت أنه لا يستطيع العيش إلا في حروب دائمة.



