لبنان – الانقسام اللبناني لن يؤدي إلى حرب أهلية؟

اخبار لبنان13 مايو 2026آخر تحديث :
لبنان – الانقسام اللبناني لن يؤدي إلى حرب أهلية؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-13 18:00:00

يبدو الانقسام السياسي في لبنان اليوم من الأكثر حدة منذ سنوات، لكنه في الواقع لا يشبه الانقسام التقليدي الذي حكم البلاد في «مرحلة 8 و14 آذار/مارس». في ذلك الوقت كان المشهد السياسي واضحا تماما، والتحالفات ثابتة، والخطوط الفاصلة بين القوى السياسية كانت محسومة تقريبا. اليوم، الصورة أكثر تعقيدا وتشابكا، لأن الانقسام القائم لا يدور فقط حول السلطة أو التوازنات الداخلية، بل حول النظرة إلى فكرة المقاومة نفسها ودورها ومستقبلها. في هذه المرحلة يمكن القول إن لبنان يقف أمام مجموعتين رئيسيتين: فئة ترى أن المقاومة لا تزال حاجة أساسية في مواجهة إسرائيل والضغوط الخارجية، وفريق آخر يعتبر أن مشروع المقاومة أصبح عبئا على الدولة والاقتصاد والعلاقات العربية والدولية. لكن رغم وضوح هذا التصنيف، فإن المشكلة الأساسية هي أن هاتين المجموعتين لا تمثلان الشارع السياسي والطائفي بأكمله في لبنان. هناك شريحة سياسية وشعبية واسعة تقف في الوسط بين الطرفين، لا تشبه خطاب المواجهة الكاملة مع حزب الله، وفي الوقت نفسه لا تنتمي إلى محور التحالف العضوي معه. ومن الواضح أن هذا الموقف الوسطي يمثله بشكل أساسي التيار الوطني الحر، وهو قسم كبير من عامة الناس السنة، إضافة إلى الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يحاول منذ فترة التموضع في مساحة غير الاصطفافات الحادة. وبحسب مصادر سياسية، فإن هذه القوى بشكل خاص سيكون لها التأثير الأكبر في تشكيل المسار السياسي المقبل للبنان، لأن أي توازن داخلي جديد لن يبنى فقط على حجم القوى المتواجهة، بل على قدرة فريق الوسط على ترجيح كفة الميزان وتحديد شكل التحالفات المستقبلية. لقد دخل لبنان مرحلة سياسية مختلفة لم تعد فيها التحالفات الأيديولوجية الصلبة وحدها قادرة على إنتاج القوة أو حماية الاستقرار. ومن الواضح أيضاً أن هذا الفريق الوسطي ابتعد تدريجياً عن خطاب العداء المباشر لحزب الله، خاصة بعد التطورات الإقليمية والحرب الأخيرة وما رافقها من تغيرات في المزاج الداخلي. ومع ذلك، من ناحية أخرى، لم يصبح حليفاً كاملاً للحزب. بل تحاول الحفاظ على مساحة تتيح لها التواصل مع الدول العربية والغربية من جهة، وعدم الدخول في صراع داخلي واسع من جهة أخرى. ولهذا السبب، تبدو المرحلة المقبلة مفتوحة لإعادة تشكيل الحياة السياسية اللبنانية بطريقة مختلفة تماماً عن السنوات السابقة، حيث لم يعد الانقسام العمودي الحاد كافياً لفهم المشهد، بل أصبحت المنطقة الرمادية هي الأكثر تأثيراً في تحديد مستقبل البلاد.

اخبار اليوم لبنان

الانقسام اللبناني لن يؤدي إلى حرب أهلية؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#الانقسام #اللبناني #لن #يؤدي #إلى #حرب #أهلية

المصدر – لبنان ٢٤