اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-11 11:30:00
وما إن اندلعت شرارة الحرب وبدأت موجة النزوح من الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، حتى استنفرت بلديات المناطق التي توزعت فيها مراكز الإيواء واتخذت مجموعة من الإجراءات لمساعدة العائلات النازحة وضمان توفير احتياجاتها الأساسية بالتعاون مع الجهات المعنية وممثلي الوزارات. ونشطت هذه البلديات في الاهتمام بهذا الملف، ورغم تباين أعداد النازحين من منطقة إلى أخرى، إلا أن العمل بقي على حاله من حيث حصر أعداد الأشخاص وتسجيل سياراتهم والإشراف على مسألة إيصال المساعدات لهم، كل ذلك من خلال ما يعرف بخلايا الأزمة التي تضم موظفي البلدية وضباط الشرطة والحراس. وبحسب ما هو واضح على الأرض، فإن أعضائها يعملون على مدار الساعة، بناء على توجيهات رؤساء البلديات. ولا يخفى على أحد أن غالبية البلديات تحولت من سلطات محلية ذات أدوار محددة إلى سلطات ذات أدوار أكبر على المستوى الخدمي والأمني والتنظيمي، وهو الأمر الذي كان موجوداً في حرب 2024، وبالتالي اعتادت على القيام بالأمر نفسه المطلوب، بل وطورت مهامها بعد خبرة أساسية في التعامل مع ملف النزوح، علماً أن بعضها كان يستعد لتنفيذ برامج عمل متعددة. وهل إمكانيات البلدية تسمح لها بمواكبة الأزمة المستجدة في ظل العديد من التحديات أولها الاستمرار في تلبية الاحتياجات، فضلا عن التحقق من بيانات بعض السكان في ظل الاستهداف الإسرائيلي المستمر للأفراد الذين يسكنون المنازل بأسماء مستعارة؟ وهنا تبرز أهمية التحقق من البيانات الشخصية وجولات رجال الشرطة البلدية الذين في حال ملاحظة أي أمر مشبوه يقومون بالاتصال بالجهات الأمنية المعنية، علماً أن هذا الأمر من اختصاص أجهزة الدولة. وأفادت دوائر رصد لـ”لبنان 24” أن البلديات التي تشهد اكتظاظاً بأعداد النازحين تبذل جهداً لترتيب الأمور من خلال تسجيل أسماء النازحين وعائلاتهم مع أرقام هواتفهم. وفي هذا السياق يقول هشام الريشاني عضو المجلس البلدي ورئيس اللجنة الإعلامية في بلدية مدينة الشويفات، إن عدد سكان مدينة الشويفات قبل الحرب كان 750 ألف نسمة، أما اليوم فقد وصل إلى نحو 800 ألف نسمة. وبلغ عدد النازحين في مدارس المدينة 8 آلاف نازح، كما يوجد 65 ألف نازح في الشقق السكنية. في حرب 2024 كان هناك نزوح من الضاحية إلى الشويفات، واليوم هناك أيضا نزوح من الشويفات إلى الشويفات، مما يعني أن هناك منطقة تعتبر “RedZone”، أي في المنطقة الواقعة تحت طريق صيدا القديم، والتي شهدت نزوحا إليها في الحرب الأخيرة من الجنوب والضاحية، حيث دمرت المنازل ولم يعود إليها أصحابها، واليوم أفرغت هذه المنطقة في الشويفات من سكانها و وهم إما في المدارس أو في شقق سكنية مع أقاربهم. وأصدقائهم في الشويفات. الشقة التي كانت تتسع لخمسة أشخاص أو أكثر تضم الآن 15 شخصًا، أي في المتوسط ثلاث عائلات. وفيما يتعلق بموضوع التعداد، يؤكد الريشاني أن البلدية بادرت منذ شهر بتسجيل الأسماء بشكل يومي، لكن لا توجد معلومات خاصة أو أمنية عن هؤلاء، فهذا الأمر ليس من اختصاص البلدية، علماً أن هناك تعاون وتنسيق مع الأجهزة الأمنية. لكن في حال وجود مظاهر مسلحة أو شبهات معينة حول شقة ما، تتوجه إليها شرطة البلدية بالتعاون مع المختار ومخابرات الجيش وأمن الدولة ويتم التدقيق عليها، معلنة أن هذا الموضوع تتم متابعته من خلال الجهات المختصة وليس من خلال البلدية. ويشير إلى أن بعض المواطنين قاموا بتأجير منازلهم لسنوات طويلة دون التصريح بذلك تجنباً لدفع المستحقات أو التكاليف، ما يجعل المعلومات عنهم سرية، وهذا أمر مؤسف. لكن اليوم هناك جهد جبار تبذله البلدية من خلال خلية الأزمة لجمع البيانات عن المواطنين بسبب التعداد الذي يجري. ويعترف بأن هناك مشكلة في منطقة الدوحة الشويفات وخلدة من حيث الاكتظاظ، وكذلك الحال في الجزء الواقع بين الشويفات وبشامون. لكن التنسيق كامل ويومي مع الأجهزة الأمنية، ولم تحدث أي مشاكل. البلدية تقوم بواجباتها على أكمل وجه والمساعدات تصل إلى كافة النازحين. وقام مجلس الجنوب حتى الآن بإرسال 10 آلاف حصة غذائية لـ 68 ألف شخص وتم تسليمها حسب الإحصائيات التي تمت. وأعلن أن البلدية سجلت بيانات عن سيارات النازحين وطالبتهم بإبراز البطاقات التعريفية. كما تطلب من الجميع تسجيل سياراتهم المتوقفة على طرقات الدوحة وبشامون. ويوضح أن خلية الأزمة تعمل بشكل نشط على مدار الساعة بهدف جمع البيانات دون إهمال عملها في مواكبة كافة الأمور اللوجستية اللازمة. كما قامت البلدية بتوزيع الفرش والوسائد والبطانيات على المدارس، وتم توفير المياه للشرب والاستخدام، والكهرباء والإنترنت، وتم تركيب سخانات المياه، وهناك 1500 وجبة ساخنة توزع يوميا بالإضافة إلى وجبات الإفطار، وهناك متابعة ومراقبة من قبل البلدية للوجبات المقدمة من الجمعيات، وذلك للوقاية من حالات التسمم. وتلعب البلديات في هذه الفترة دوراً أساسياً في متابعة شؤون سكان المدينة وكذلك النازحين، لدرجة أن بعض أجهزتها ودوائرها لا تعرف النهار من الليل، وعلى أساس أن هذه البلديات تقوم بواجباتها الخدمية كسلطة محلية تتمتع باستقلالها.


