اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-25 06:33:00
منذ 15 ساعة شكّل البند الثالث عشر في “الصيغة الإطارية” بشأن الترتيبات المتعلقة بالوضع على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، أحد أكثر البنود حساسية وتعقيداً في مسار المفاوضات، لما له من تداعيات سياسية وقانونية على الطرفين، وما يعكسه من محاولة إبعاد عملية التفاوض عن ساحات الاشتباك القضائي والدبلوماسي، بما يسمح بتركيز الجهود على الأولوية الأساسية المتمثلة في تثبيت وقف إطلاق النار وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كامل الأراضي اللبنانية، قبل التحرك إلى أي مرحلة سياسية أو قانونية. لاحقاً. وقال مصدر دبلوماسي غربي لـ”نداء الوطن” إن “صياغة الإطار جاءت نتيجة أخذ اعتبارات لبنانية وإسرائيلية مختلفة، ضمن الحدود التي يمكن أن يتحملها كل طرف، لا سيما الجانب اللبناني الذي حرص على عدم الدخول في التزامات تتجاوز قدرته السياسية والدستورية، لا سيما فيما يتعلق بالمادة الثالثة عشرة التي تنص على ما يلي: “تلتزم إسرائيل ولبنان، تحقيقاً لهدفهما المشترك المتمثل في إقامة علاقات مستقرة وسلمية، باتخاذ إجراءات بحسن نية تعكس نواياهما”. “الإيجابي، بما في ذلك وقف كافة الأعمال العدائية أو الضارة في المحافل الدولية السياسية أو القانونية، والعمل على البحث عن الرفات وإعادتها، وإطلاق سراح المعتقلين”. وأوضح المصدر أن “هذا النص لم يأت بمعزل عن وقائع التفاوض، بل جاء نتيجة مناقشات مطولة هدفت إلى إيجاد صيغة تمنع تحول الصراع إلى مواجهة قانونية متبادلة خلال مرحلة تنفيذ الاتفاق”. وأضاف المصدر أن “الاجتماع الأخير الذي عقد في واشنطن قبل إقرار النسخة النهائية شهد موقفا إسرائيليا واضحا وحاسما، حيث وجه الأعضاء الوفد الإسرائيلي مخاطبا الوفد اللبناني بالقول إن تهديد لبنان باللجوء إلى محكمة العدل الدولية لن يشكل عنصر ضغط على إسرائيل، بل يمكن أن يتحول إلى ورقة تخدم مصالحها، من دون أن يكشف الإسرائيليون بشكل مباشر عن آلية ذلك، إلا أنهم أبلغوا الجانب اللبناني أنهم في المقابل قادرون على محاكمة الدولة اللبنانية أمام المحاكم الأميركية، كما فضلاً عن رفع ملفات داخل الكونغرس الأميركي، تقوم على اتهام لبنان بإيواء منظمة إرهابية مصنفة والتعاون معها، ومنحها تمثيلاً داخل مجلس الوزراء ومجلس النواب، وهو ما يفتح الباب، من وجهة نظرهم، أمام سلسلة من الدعاوى القضائية والإجراءات القانونية والسياسية التي يرجح أن تحقق إسرائيل فيها مكاسب كبيرة. وأوضح المصدر أن «الإسرائيليين استندوا في هذا الطرح إلى قراءتهم للقرارات الدولية، لا سيما القرار 1701، واتفاق وقف الأعمال العدائية». معتبرة أن هذه المرجعيات تحمل الدولة اللبنانية مسؤولية الهجمات المنطلقة من أراضيها، فيما تعود المسؤولية المباشرة إلى «حزب الله». وهذا الوصف يمنح إسرائيل، وفق توجهها القانوني والسياسي، هامشاً واسعاً للمطالبة بفرض عقوبات على الدولة اللبنانية، والسعي إلى تعليق أو تجميد حزم المساعدات العسكرية وغير العسكرية التي يقرها الكونغرس الأميركي سنوياً، والتي كانت ستدخل لبنان في مواجهة مكلفة على المستويات المالية والسياسية والدبلوماسية. في مرحلة حساسة للغاية». ولفت المصدر إلى أن “هذه المعطيات دفعت المفاوضات نحو تسوية تقوم على وقف أي ملاحقات أو إجراءات قانونية متبادلة طيلة فترة التفاوض وتنفيذ الالتزامات، على اعتبار أن هدف لبنان المباشر لم يكن خوض معركة قانونية، بل ضمان تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل وتنفيذ الملف العسكري والأمني المتعلق بالاتفاق”. وشدد على أن “عبارة وقف أو تعليق الإجراءات القانونية خلال مرحلة التفاوض لا تعني بأي حال من الأحوال تنازلاً دائماً أو التزاماً نهائياً بعدم اللجوء إلى المؤسسات القضائية الدولية مستقبلاً، بل تقتصر على توفير المناخ الذي يسمح بتنفيذ الأولويات الميدانية، على أن تنتقل العلاقة بعد إتمام الانسحاب الكامل إلى مرحلة مختلفة جذرياً، تقتصر فيها الالتزامات الفعلية على إنهاء حالة العداء ومنع الاعتداءات المتبادلة، فيما تبقى الخيارات القانونية والسياسية مرهونة بالمرحلة الجديدة وظروفها”. اللبنانيون داخل الإدارة الأميركية. لقد نجح عون في إعادة ترتيب قائمة الأولويات، بحيث أصبح التركيز الآن منصباً، أولاً، على تثبيت وقف نهائي لإطلاق النار، وثانياً، على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى ما وراء الحدود الدولية، باعتبار أن هاتين الركيزتين تشكلان المدخل الإلزامي لأي نقاش سياسي أو أمني أو قانوني لاحق، وهو ما يدخل بشكل مباشر في صياغة الإطار وآلية ترتيب الالتزامات الواردة فيه. واشتباكات قانونية ودبلوماسية كان من الممكن أن تعطل أهدافها الأساسية. ولم يكن تعليق المواجهة القضائية غاية في حد ذاته، بل أداة لتوفير بيئة أكثر استقرارا تسمح بإتمام الانسحاب الإسرائيلي الكامل وتثبيت وقف إطلاق النار، على أن يكون لكل مرحلة أدواتها واستحقاقاتها، وفقا لما سيفرضه الواقع السياسي والأمني بعد الانتهاء من تنفيذ الالتزامات الميدانية.




