اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-18 12:09:00
قبل ساعتين إيران وأميركا ترافق الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران حرب دينية وأيديولوجية بين الطرفين، حيث تبدو إشارات النبوة متضاربة، بالتوازي مع الصراعات السياسية والعسكرية. وفي الوقت نفسه، تنعكس النبوءات التي يتمسك بها كل طرف في صورة الحرب في الشرق الأوسط، لأنها تعبر عن صراع ديني يتجاوز الحسابات الاستراتيجية التقليدية. وهو تحول كبير يعيد البشرية إلى العصور القديمة التي سيطر عليها الفكر المتطرف. وعلى المستويين الأميركي والإسرائيلي، تقاطعت الأيديولوجية الدينية مع القرار العسكري. استخدم القادة في الجيش الأمريكي الخطاب المسيحي المتطرف لتبرير الحرب المستمرة ضد إيران. واستشهدوا بنبوات نهاية الزمان وسفر الرؤيا في العهد الجديد من الكتاب المقدس المسيحي. واعتبروا الحرب “جزءاً من خطة الله الإلهية”، وأشاروا إلى معركة “هرمجدون” وعودة المسيح الوشيكة. نقلت صحيفة الغارديان عن جنود أميركيين قولهم إنه قيل لهم إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “ممسوح من قبل يسوع المسيح” لإشعال الحرب في إيران. وذكرت الصحيفة أن مؤسسة الحرية الدينية العسكرية، ومقرها نيو مكسيكو، تلقت أكثر من 200 شكوى من جنود وضباط قالوا إن قادتهم استخدموا خطابا مسيحيا متطرفا لتبرير الحرب ضد إيران. واستشهدوا بالعهد الجديد من الكتاب المقدس. وقال رئيس المؤسسة ميكي وينشتاين: “في كل مرة تتدخل فيها إسرائيل والولايات المتحدة في الشرق الأوسط، تظهر لنا هذه الأمور المتعلقة بالقوميين المسيحيين، وأن القادة يرون حربا “مباركة كتابيا”، وعلامة على اقتراب “نهاية العالم”. وأكد أن هذه الظاهرة تتعارض مع مبدأ الفصل بين الكنيسة والدولة. وهو صعود التيار المسيحي المتطرف داخل الجيش الأمريكي. وهذا لا ينفصل عن التطرف داخل إدارات الدولة والحزب الجمهوري في نزعة صليبية تجد صدى لها وتأثيرها وارتباطاتها مع تيارات إنجيلية متطرفة تدعو إلى إكساب الدولة والمؤسسات هوية مسيحية بحتة خاصة بمعتقداتها. كما طالب ثلاثون ممثلاً بإجراء تحقيق في شكاوى الجنود الذين يقاتلون في الحرب ضد إيران، ويقولون إن إيران قدمت لهم على أنها نبوءة كتابية. وإسرائيل أيضاً ليست بعيدة عن هذا الوضع، إذ شهدت الصهيونية الدينية نشاطاً كبيراً وواسع النطاق داخل البنية السياسية والعسكرية. وبدأت أفكار الكتاب المقدس تساهم في تكوين العقيدة السياسية والعسكرية التي بلورت تشريعات العنف وأنتجت مفهوم الصراع الوجودي. ومن أسطورة «مسعدة» إلى أسطورة «عماليق»، تظهر بوضوح أسس شرعية العنف والقتل والسيطرة في الصراع من أجل البقاء. ومن ناحية أخرى، فإن إيران تقاتل أيضاً من أجل المذهب الديني انتظاراً لظهور الإمام المهدي الذي لا يقبل أن تسقط إيران أو تفقد ولاية الفقيه. وتقول أوساط قريبة من المفاهيم الدينية الإيرانية إن المرشد الأعلى علي خامنئي كان يتمنى ألا يموت على فراشه، بل أن يموت شهيداً ليُقتل. وقتله يعني بحسب هذا الاعتقاد أن رغبته قد تحققت، وأنه حقق ما تمنى، وأنه تصرف وفق معتقده الديني. وكان قد أعلن قبل وفاته بأربعة أيام أنه لن يختبئ، انطلاقاً من الاعتقاد الذي يقول إنهم جميعاً طلاب الشهادة. وهذا ينطبق على المفهوم الديني لقيادة حزب الله، وعلى البيئة برمتها التي تتمسك بالمعتقدات الدينية، التي برأيهم يجب فرضها على الجميع.



