اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-14 13:03:00
منذ 3 ساعات عناصر حزب الله، في ظل المراقبة الجوية اللصيقة والمراقبة المستمرة التي تنفذها الطائرات بدون طيار، أصبح التحرك الميداني للمسؤولين العسكريين والأمنيين هو التحدي الأكبر لـ”الحزب”. ومع تحول المركبات العادية إلى أهداف سهلة، تشير المعطيات الميدانية إلى اعتماد «استراتيجية التمويه» من خلال الاستعانة بأسطول إسعاف الجهات الصحية المرتبطة بالتنظيم، لتأمين تحركات القادة بعيداً عن أعين المراقبة. وتقوم هذه الاستراتيجية على مبدأ “الاستغلال اللوجستي للحدث”، حيث يتم استغلال لحظات الضربات الجوية كغطاء مثالي للحركة. وبينما تندفع سيارات الإسعاف فعلياً نحو المواقع المستهدفة، تندمج في القافلة مركبات أخرى لا تحمل الجرحى، بل تنقل المسؤولين الميدانيين الذين يريدون الانتقال من نقطة إلى أخرى أو إخلاء المواقع الأمنية التي أصبحت مكشوفة. لماذا سيارات الإسعاف؟ وبحسب معلومات “صوت بيروت الدولية”، فإن شارات سيارات الإسعاف توفر حماية نظرية بموجب اتفاقيات جنيف، ما قد يربك عملية اتخاذ قرار الاستهداف لدى الطرف الآخر خوفاً من التداعيات القانونية والإعلامية، إضافة إلى قدرة هذه المركبات على اجتياز العوائق. وتنقل الركام بسرعة ومع صوت صافرات الإنذار تمنحها حرية الحركة التي لا تتوفر لأي مركبة مدنية أخرى. وفي القرى والبلدات التي أصبحت شبه خالية من السكان نتيجة النزوح، يصبح وجود أي مركبة مدنية موضع شك، فيما تظل حركة الإسعاف هي المبرر المنطقي الوحيد في نظر المراقبين الجويين. النقطة الأكثر إثارة للجدل هي استمرار حركة الإسعاف المكثفة في مناطق “الأشباح” التي هجّر سكانها بالكامل. وهنا تطرح أسئلة جدية: إذا كان المدنيون قد غادروا فمن الذي نقل هذه السيارات؟ وتشير التقارير إلى أن «الحزب» يستغل هذا الفراغ السكاني لتحويل سيارات الإسعاف إلى «غرف عمليات متنقلة» أو وسيلة لنقل الأوامر والاتصالات اللاسلكية بين المواقع الدفاعية، مستفيداً من الحصانة التي تمنحها هذه المركبات وفق العرف الدولي. إن إثبات استخدام المرافق الطبية أو سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية يحرمها من “الحماية الخاصة” ويحولها إلى “أهداف عسكرية مشروعة” بموجب القانون الدولي. وهذا التكتيك لا يعرض المسؤولين للخطر فحسب، بل يضع الطواقم الطبية الحقيقية والجرحى الفعليين في خط النار، حيث تضيع الثقة في قدسية العمل الإنساني، ويصبح كل عمل طبي عرضة للشبهة والاستهداف المسبق.

