اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-20 07:14:00
قبل دقيقة واحدة، النزوح من جنوب لبنان. لم تمض سوى ساعات على سريان الهدنة بين إسرائيل وحزب الله وعودة أهالي جنوب لبنان السريعة إلى قراهم، حتى ظهرت ظاهرة «التهجير العكسي» من الجنوب باتجاه العاصمة بيروت، وهو ما يعكس مستوى القلق الأمني من التجدد المفاجئ للحرب وفقدان الثقة الشعبية في الاستقرار. وتشير هذه العودة إلى مخاوف من أن الجنوب لا يزال منطقة مفتوحة على الاحتمالات، دون تجاهل حجم الدمار الكلي أو الجزئي للمباني السكنية، وغياب الخدمات التي… يحتاج المدنيون إلى الماء والكهرباء ووسائل الاتصال للبقاء في قراهم. تحذيرات حزب الله: خلافاً لما حدث بعد حرب 2006 بين حزب الله وإسرائيل، وبعد اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي أوقف الحرب بين الطرفين في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، فإن التوجيهات التي أصدرتها قيادات في الحزب تحث جماهيره على عدم العودة إلى القرى تضيف بعداً أمنياً وسياسياً حساساً للغاية، وهذه الدعوات لا تُفهم فقط في سياق الحرص على سلامة المدنيين. بل إنه يعكس أيضاً تقييماً داخلياً بأن الوضع على الأرض لا يزال غير مستقر، وأن احتمال التصعيد قائم في أي لحظة. كشف أحد العائدين من الجنوب إلى بيروت عن أسباب نزوحهم المفاجئ واندفاع المدنيين إلى مغادرة قراهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «تلقينا تعليمات من قيادة الجبهة في (حزب الله) بأن الوضع الأمني غير مستقر، وأن تهدئة العشرة أيام قد لا تستمر»، مشيراً إلى أن «المعلومات المتداولة تشير إلى أن الحزب قد ينفذ عمليات على مواقع إسرائيلية داخل البلدات». ويقع الاحتلال ضمن ما يسمى بـ”الخط الأصفر” الذي أعلنته إسرائيل، السبت. غياب الخدمات. عودة الجنوبيين من قراهم إلى مراكز الإيواء في بيروت والمنازل التي استأجروها مؤقتاً، تعبر عن وعيهم بأن الحرب متوقفة منذ أيام وربما ساعات فقط. وأوضح المواطن الجنوبي، الذي رفض ذكر اسمه، أن “قوافل العائدين من الجنوب التي ظهرت بأعداد كبيرة، ليل السبت، تعكس تخوف الناس من احتمال تجدد القتال بشكل مفاجئ، وحتى لا يواجهوا صعوبة كبيرة، بسبب قطع الجسور والطرق، ومن ثم فإن الضغط السكاني سيعيق العودة السريعة في حال اندلاع الحرب مرة أخرى، خاصة أن المعابر بين شمال الليطاني وجنوبه هي معابر مؤقتة ولا تتسع لعدد كبير”. أعداد العائدين.” ولا يخفي المواطن الجنوبي أن الأزمة المعيشية “لا تقل أهمية عن التهديد الأمني”، ويشير إلى أنه “حتى لو استمرت الهدنة وقتاً أطول، هناك غياب كامل لضروريات الحياة في القرى الجنوبية، مع آلاف المنازل المدمرة والخدمات شبه معدومة، لاسيما انقطاع المياه والكهرباء والإنترنت، وتدمير البنى التحتية”، لافتاً إلى أنه “لا توجد متاجر في أغلبية قرى الجنوب ليتمكن العائدون من شراء احتياجاتهم وخاصة المواد الغذائية”. الإمدادات.” هدنة هشة. وما يزيد من احتمالات التصعيد هو أن التهدئة التي دخلت حيز التنفيذ، منتصف ليل الخميس-الجمعة، لم تأت نتيجة تفاهم أو اتفاق لبناني-إسرائيلي بحت، بقدر ما تعبر عن إذعان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للضغوط التي يمارسها عليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب؛ مما يجعلها عرضة للانهيار عند الاختبار الميداني الأول. ويرى الخبير العسكري والأمني العميد سعيد القزح أن «هدنة العشرة أيام غير مستقرة، وقد تسقط في أي وقت»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن إسرائيل «تهدد بأن أي اعتداء على جنودها يعني نسف التهدئة بالكامل». وقال إن الإسرائيليين “أجبرهم دونالد ترامب على القبول بالهدنة، في وقت تشهد الساحة الداخلية الإسرائيلية تظاهرات تطالب الحكومة بالعودة إلى الحرب، بحجة أن هذه الحرب لم تحقق أهدافها، بما في ذلك نزع سلاح (حزب الله)”. ولا تزال الهدنة على الجبهة اللبنانية هشة، ما لم تتبلور نتائج المفاوضات الأميركية الإيرانية في العاصمة الباكستانية، واعتبر العميد القزح أن «هناك احتمالاً كبيراً بتجدد الحرب في لبنان في أي لحظة»، لافتاً إلى أن «هناك مخاوف من عودة مفاجئة للمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، ما قد يدفع حزب الله إلى تحرك سريع ضد الإسرائيليين، لا سيما أن الحزب يصر على وحدة الساحات، وربط المصير». لبنان إلى إيران.


