لبنان – الدبلوماسية الوردية في مواجهة الحرب والموت

اخبار لبنانمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
لبنان – الدبلوماسية الوردية في مواجهة الحرب والموت

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-30 18:10:00

يرى قداسة الحبر الأعظم البابا لاون الرابع عشر في “صلاة الوردية” سلاحًا ضد الحروب والجغرافيا السياسية. وفي نهاية الشهر المريمي، اختار الفاتيكان أن يقود منصة عبر القارات للدبلوماسية الشعبية، حيث تجتمع الصلوات مع صرخات الشعوب التي تعاني تحت وطأة النيران. من مغارة لورد في حدائق الفاتيكان، وصولاً إلى بازيليك واشنطن، وضريح فاطمة، وصولاً إلى مزار زارفانيتسيا في أوكرانيا الجريحة وعنايا في لبنان المثقلة بالحرب والأزمات، اختار البابا “الدبلوماسية الوردية”، التي تذكّر العالم بأن وراء أرقام الشهداء والنازحين: تُنتهك صورة الله وكرامة الإنسان، وتُقتل كل يوم دون رحمة. صلاة الوردية مخصصة لضحايا الحروب والصراعات، مع التركيز على حماية الفئات الأكثر ضعفاً في مواجهة المعركة. كما سيتم رفعه من أجل “صانعي الأمل” الذين يجلبون عزاء الإيمان والكلمات الطيبة للشعوب التي تعيش تحت وطأة الصراع. وتأتي الصلاة أيضًا لتكريم الفرق الطبية والمسعفين والمتطوعين في مجال الإغاثة الإنسانية داخل مناطق الحرب، فيما تبقى النية الكبرى التي يحملها البابا ليو في قلبه، وهي إحلال السلام ووقف الحروب في مختلف أنحاء العالم. أنايا… المنبر الشرق أوسطي الوحيد في صلاة الوردية العالمية. الفاتيكان لا يختار المحطات بشكل عشوائي؛ ويعكس اختيار لبنان رغبة البابا في تسليط الضوء على بؤر الصراع الساخنة والمتأثرة بالحروب في العالم. وفي هذا السياق، أكد الأب سامر الياس في حديث لـ”لبنان 24” أن اختيار مزار القديس شربل ليكون المنبر الشرق أوسطي الوحيد في هذه الصلاة العالمية يأخذ طابعاً خاصاً جداً ومكانة في قلب البابا لاوون الياس. وأشار إلى أن الكرسي الرسولي يدرك تماماً أن لبنان هو “الثقل المسيحي الأكبر في الشرق الأوسط”، ليس فقط من الناحية الديمغرافية، بل أيضاً بفضل صيغته الفريدة القائمة على حرية التعبير والتعددية الطائفية والشراكة الدستورية الحقيقية. ويتابع الأب الياس مؤكدا أن الفاتيكان يقف إلى جانب لبنان في أزماته ومحنه، وهذا ما ظهر بوضوح عندما خص البابا سابقا كهنة الحدود الجنوبية بلفتة دعم ملموسة من خلال التواصل معهم عبر الفيديو، مؤكدا اليوم رغبته في ربط صمود اللبنانيين بصلواته اليومية والشاملة من أجل الكرامة الإنسانية. وشدد الأب الياس على أن حماية الوجود المسيحي الفعال في لبنان هو حماية لكل مسيحيي المشرق، محذرا من أن أي تآكل أو سقوط لهذا الوجود، سياسيا أو اجتماعيا، سينعكس سلبا مثل قطع الدومينو على المنطقة بأكملها، ويهدد نموذج العيش المشترك بشكل كامل. لبنان ليس جغرافياً فحسب، بل هو الرئة الإدارية والروحية للكنائس الشرقية. كونه المقر الرئيسي الذي يجتمع فيه «مجلس بطاركة المشرق الكاثوليك» ورئيسه لبناني، لذلك يرى الفاتيكان في لبنان المنبر الشرعي والطبيعي لمخاطبة الشرق وجواره. صمت القديس شربل أمام خطابات الخيانة. وفي وقت يعيش فيه لبنان واقعا ممزوجا بالموت والدمار، وتتقاطع فيه خطابات التحريض والخيانة والانقسام محليا، يشير الأب سامر الياس إلى اختيار البابا لاوون الرابع عشر للقديس شربل الذي يوصف بـ”القديس الصامت”. يحمل “المصلي” رسالة مهمة جدًا. ومن قبره تنبثق الوحدة الحقيقية، وهي الوحيدة القادرة على إحداث الفارق وكسر جدار الانقسام. إنها دعوة إلى الوحدة التي تتجاوز الحسابات الضيقة، وتلتقي على نية السلام العالمي، داعية الله أن يتدخل في مجرى التاريخ ويضع حدا لآلات الحرب والدمار، لاستعادة كرامة الإنسان وأمنه.

اخبار اليوم لبنان

الدبلوماسية الوردية في مواجهة الحرب والموت

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#الدبلوماسية #الوردية #في #مواجهة #الحرب #والموت

المصدر – لبنان ٢٤