اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-07 06:57:00
موعد زيارة الرئيس جوزف عون إلى واشنطن لم يعد مرتبطاً باعتبارات بروتوكولية، بل بالحقائق التي سترسم على الأرض في الأيام المقبلة. في وقت تكتمل فيه الترتيبات الرسمية لعقد القمة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس اللبناني جوزف عون، والمرتقبة في الأسبوع الثالث من شهر تموز/يوليو الجاري، أكدت مصادر خاصة أن التنسيق يجري بين السفارة اللبنانية في واشنطن والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، لكن الموعد المحدد للزيارة لم يتحدد بعد. وبحسب معلومات “نداء الوطن”، فإن توقيت الزيارة أصبح مرتبطا بشكل مباشر بعملية تطبيق التفاهمات على الأرض، بدءا بتشكيل اللجنة الثلاثية التي تم الاتفاق عليها بموجب “اتفاق الإطار” الموقع بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وصولا إلى الخطوة الأولى للتنفيذ من خلال انتشار الجيش اللبناني في المنطقة التجريبية الأولى، وتؤكد مصادر “نداء الوطن” أن بدء العمل في المنطقة التجريبية الأولى سيشكل الإشارة التي سيبدأ عليها الموعد. وأكدت مصادر غربية أن إسرائيل ستتخذ خطوات إضافية كـ«بادرة حسن نية»، من خلال توسيع نطاق المناطق التي تنسحب منها تدريجياً، بما يسمح بخلق ديناميكية تنفيذية قبل أن ينتقل الملف إلى مستوى سياسي أعلى خلال زيارة الرئيس عون إلى اللبنانيين في حفل تأبين رسمي للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، وبحسب معلومات «نداء الوطن»، فإن عون طلب في البداية من نائب رئيس الحكومة طارق متري القيام بذلك المهمة، لكن الأخير رفض بشكل مباشر ومن دون أي تردد، تفادياً للخلافات الحاصلة حول هذه القضية، وعدم الدخول في أي ملفات لبنانية خلافية، ورغم الانتقادات والتعليقات السلبية التي رافقت خطوة إرسال منسى على رأس وفد إلى طهران، تقول أطراف سياسية إن رسالة سياسية واضحة، داخلية وخارجية، وجهتها الدولة اللبنانية من خلال هذه المشاركة، وهي رسالة احترام تجاه الطائفة الشيعية التي تعتبر خامنئي المرشد الديني الأعلى، هي تكريساً لمبدأ الدولة والمساواة في العلاقات اللبنانية الإيرانية. لا خلاف مع إيران طالما أنها تحترم سيادة لبنان ولا تتدخل في شؤونه، إلا أن تصريحات رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أمام وفد «حزب الله» على هامش التشييع عندما قال إن «السلام في لبنان والمنطقة لا يمر إلا عبر إيران»، تؤكد أن إيران لا تواصل إصرارها على استخدام لبنان كورقة داخل إيران. نظام النفوذ على طاولة الرهانات مع الولايات المتحدة الأميركية، سواء كان اسم الطاولة إسلام أباد أو سويسرا أو ربما الدوحة الشيباني… اختبار السيادة المنطق الإيراني لا يقتصر على التصريحات القادمة من طهران، إذ لا تزال إيران تمارس الضغوط على الدولة اللبنانية بشتى الطرق لدفع لبنان إلى تسمية ممثل في اللجنة الأميركية – الإيرانية – اللبنانية المشتركة لمراقبة وقف الحرب المنبثق عن الاتفاق السويسري، في مفارقة لا تخلو من مفارقة ساخرة. وتكشف معلومات “نداء الوطن” أن الشخص الذي اقترحته طهران لتمثيلها في هذه اللجنة هو سفيرها المطرود من لبنان محمد رضا شيباني، وتريد الجمهورية الإسلامية استعادة سمعتها وسمعة سفيرها بأي شكل من الأشكال، ولا تزال تضغط وتبحث عن طريقة لإعادة الشيباني ورأسه مرفوعاً إلى المشهد اللبناني، خلال الاتصال الأخير لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع الرئيس عون، والذي طلب فيه تعيين وزير. ودعا ممثله في اللجنة المشتركة، عراقجي، إلى عون وطلب منه حل أزمة السفير الشيباني وإيجاد مخرج “لائق” يسمح بتسوية وضعه في بيروت، والتراجع عن قرار اعتباره “شخصاً غير مرغوب فيه”. وتؤكد المصادر أن أحد مستشاري الرئيس حاول إيجاد أكثر من مخرج لترتيب وضع السفير المطرود بشكل أو بآخر. الجواب كان «لا» كبيرة، قادمة خصوصاً من رئيس الحكومة نواف سلام، معتبراً أن خطوة كهذه تضر بهيبة الدولة اللبنانية وسيادتها. وفي المعلومات، فإن أحد السبل التي تم طرحها هو تعيين الشيباني مبعوثاً خاصاً إلى إيران، لكن طهران رفضت هذا الخيار وأصرت على إبقائه سفيراً والامتناع عن سحب أوراق اعتماده. مع الإشارة إلى أن وزارة الخزانة الأميركية فرضت، في 21 أيار/مايو الماضي، عقوبات على الشيباني، ما يعني أن أي خطوة لإعادته أو تسوية وضعه كانت ستعتبر، من وجهة النظر الأميركية، نقطة سوداء في مسار العلاقة مع الدولة اللبنانية. وكانت الحكومة اللبنانية قد اتخذت قرارًا بطرد الشيباني وأعلنته شخصًا “غير مرغوب فيه” في 24 مارس/آذار 2026. إلا أنه بقي في لبنان كمواطن إيراني بموجب تأشيرة عادية مدتها ستة أشهر، تنتهي في 24 مارس/آذار 2026. يوليو المقبل، مما يجعل إقامته القانونية في البلاد موعدًا وشيكًا.



