لبنان – النور يشرق جنوبا.. فهل تصمد الهدنة؟

اخبار لبنانمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
لبنان – النور يشرق جنوبا.. فهل تصمد الهدنة؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-26 17:00:00

تجمد الجدل السياسي في لبنان من جديد بسبب التصعيد العسكري في الجنوب، حيث طغت التطورات الميدانية على كافة القضايا الداخلية الأخرى التي أثيرت في الأسابيع الأخيرة. أي حديث عن تسوية داخلية أو تصعيد تراجع إلى مرتبة متأخرة، مقابل التركيز الكامل على مسار المواجهة واحتمالات توسعها، وعلى مصير التهدئة الهشة التي أصبحت العنوان الوحيد للمرحلة الحالية. وتتركز الأضواء اليوم بشكل شبه كامل على هذه الهدنة، ليس باعتبارها نهاية للحرب، بل باعتبارها استراحة مؤقتة قد تنهار في أي لحظة. مجرد سقوطه لن يعني عودة المواجهات بوتيرة أكثر عنفاً، لكنه في الوقت نفسه سيكشف مدى الضعف الذي تعاني منه السلطة اللبنانية. وأي انهيار للهدنة سيظهر بوضوح أن الدولة لم تكن لديها القدرة الفعلية على تثبيت وقف إطلاق النار، رغم ما قيل سابقاً عن دورها في التوصل إليه أو رعايته. وفي هذا السياق، تبدو السلطة عاجزة عن التأثير في القرار الأميركي، بعد أن تم الترويج لها سابقاً بأنها تمتلك قنوات ضغط أو اتصال قادرة على حماية الاستقرار. وسيظهر أيضاً خلل أعمق، يتمثل في محدودية قدرة الدولة على لعب دور تفاوضي حقيقي، خاصة أن الوقائع على الأرض تظهر أن الجهة التي تخوض المواجهة فعلياً وتدير وتيرتها هي حزب الله، وليس المؤسسات الرسمية. الحزب يقاتل من دون موافقة الدولة، وهو من يرسم معادلات الاشتباك ويحدد سقوف الردود، ما يجعله اللاعب الأساسي في أي مسار تفاوضي لاحق. هذا الواقع يفرض قراءة مختلفة لمسار المرحلة المقبلة. الحديث عن اتفاقات سياسية داخلية أو تسويات شاملة لم يعد منفصلاً عن الأداء الميداني، بل أصبح مرتبطاً به بشكل مباشر. وسواء اتسعت الحرب أو بقيت ضمن حدودها الحالية، فإن النتائج التي ستفرض على الأرض هي التي ستحدد شكل التفاهمات السياسية المستقبلية، وليس العكس. ومن هنا، يصبح من الواضح أن أي حل سياسي جدي لن يكون ممكناً دون إشراك القوى التي تملك القرار الفعلي في الميدان. المعادلات التي ترسم في الجنوب لا تتوقف عند حدود الجغرافيا اللبنانية، بل تمتد إلى شبكة أوسع من العلاقات الإقليمية، وفي مقدمتها العلاقة مع إيران التي تعتبر عنصراً أساسياً في ميزان المواجهة. وربما تكون الأيام المقبلة حاسمة في هذا الاتجاه. فإما أن تصمد الهدنة وتفتح الباب أمام مسار تفاوضي جديد، أو أنها ستنهار وتندفع نحو مرحلة أكثر تعقيدا، تتشابك فيها الحسابات العسكرية والسياسية تماما. وفي الحالتين، يبدو أن مستقبل الجدل السياسي في لبنان سيبقى مرهوناً بإيقاع الميدان، وليس على طاولات الحوار التقليدية.

اخبار اليوم لبنان

النور يشرق جنوبا.. فهل تصمد الهدنة؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#النور #يشرق #جنوبا. #فهل #تصمد #الهدنة

المصدر – لبنان ٢٤