اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-24 16:12:00
منذ 2 دقيقة وزير الصناعة جو عيسى الخوري نظمت “الشبكة المحلية للميثاق العالمي للأمم المتحدة” اجتماعا حول “مواكبة المعايير الدولية ومتطلبات الإبلاغ لتعزيز جاهزية التصدير”، برعاية وحضور وزير الصناعة جو عيسى الخوري، وتحت عنوان “الصناعة اللبنانية: من أجل مستقبل مستدام” في منطقة BDD بيروت الرقمية. تحدثت في الجلسة الافتتاحية رئيسة الشبكة المحلية للاتفاق العالمي للأمم المتحدة في لبنان ديما جمالي، ورئيسة دائرة التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي اليساندرا. فتزر، ومنسقة البرنامج دينا فاخوري. وألقى عيسى الخوري كلمته، معتبراً أن هذا الاجتماع ينعقد في لحظة مفصلية للتجارة العالمية، فالأسواق لا تشهد تطوراً فحسب، بل يتم إعادة تصميمها هيكلياً ليس من خلال الرسوم الجمركية، ولا من خلال الحصص، بل من خلال المعايير. أما في لبنان، فأكد أن «هذه اللحظة محورية: إما التعامل مع هذه التحولات باعتبارها ضغوطاً خارجية مفروضة علينا، أو مواكبتها بوعي وتحويلها». وهو رافعة استراتيجية تدفع عجلة الإصلاح والنمو. ورأى أن لغة التجارة يتم إعادة تشكيلها اليوم، وأصبحت الاستدامة إحدى قواعدها الأساسية، حيث لم تعد خياراً إضافياً، بل شرطاً أساسياً لدخول الأسواق. ولم تعد أدوات التجارة المتعلقة بالكربون، ومتطلبات الاقتصاد الدائري، ومعايير التعبئة والتغليف، والتزامات العناية الواجبة وإمكانية التتبع مجرد مناقشة سياسية نظرية، بل أصبح لها تأثير مباشر على صياغة العقود وسلاسل التوريد وقرارات التمويل والاتفاقيات التجارية، وتتقاطع جميعها عند متطلب أساسي واحد: أدلة موثوقة وقابلة للتحقق. وتابع: “وإننا إذ نسعى إلى تعزيز أسواق التصدير اللبنانية، فإن هذا التحول يشكل تحديا وفرصة استراتيجية في الوقت نفسه، لأننا ندرك أنه إذا أصبحت الاستدامة عائقا غير جمركي، فعلينا أن نواجهه بكفاءة واستعداد، وإذا أصبح الإفصاح لغة السوق، فعلينا أن نتقنه بطلاقة، وإذا أصبح التحقق هو المعيار وأساس الثقة، فعلينا أن نبني أنظمة تستحق ذلك”، لافتا إلى أنه “في وزارة الصناعة لم تعد الاستدامة فرضا خارجيا، بل أصبحت ركيزة أساسية”. ضمن استراتيجيتنا الصناعية الوطنية، حيث لم تعد أنظمة المراقبة والإفصاح والتحقق (MRV) مجرد إجراءات بيروقراطية، بل أصبحت متطلبات صناعية حقيقية. وقال: “إن هذه الأنظمة تمكن الشركات من قياس الانبعاثات، وتتبع المواد، وقياس الكفاءة، وإثبات الالتزام بالمعايير، مع تقليل مخاطر التمويل، وفتح الأبواب أمام التمويل الأخضر، وحماية المصدرين من الاستبعاد المفاجئ من الأسواق”. وبعبارة أخرى، أصبحت الأدلة أصلاً اقتصادياً، ولكن الاستدامة يجب أن تتجاوز الامتثال وتصبح مصدراً لخلق القيمة. والواقع أن التصنيع الدائري يقلل من الاعتماد على الواردات، في حين يساهم تحسين استخدام الطاقة في خفض تكاليف الإنتاج، كما تعمل الإبداعات في مجال التعبئة والتغليف على خلق التمييز التنافسي، كما تعمل الشفافية في الإفصاح على تعزيز ثقة المستثمرين. وفي هذا السياق، تعمل وزارة الصناعة على تعزيز مفهوم “مسؤولية المنتج الموسعة (EPR) على أساس مبدأ “الملوث يدفع” كجزء من الإصلاحات الهيكلية، حيث يجب أن يبقى الإنتاج مرتبطا بالمسؤولية ويجب أن تكون المسؤولية قابلة للقياس”. وشدد عيسى الخوري على أن هذه اللقاءات يجب ألا تبقى مجرد حوارات فنية جانبية، بل يجب أن تصبح نقاشات حول مكانة لبنان في سلاسل القيمة العالمية. ليس الهدف مقاومة المعايير العالمية، بل الاستفادة منها والتفاعل معها بذكاء. وأشار إلى أننا نسعى إلى الانسجام بين السياسة التجارية والصناعية والأنظمة البيئية والأطر المالية. كما نطمح إلى شراكات تبني القدرات وليس فقط فرض المتطلبات، لأننا نريد قطاعاً صناعياً لبنانياً ليس فقط متوافقاً، بل تنافسياً وموثوقاً وجاهزاً للمستقبل. وختم بالقول: «إن الاستدامة لم تعد خياراً يمكن تجاهله، بل أصبحت جزءاً لا يتجزأ من واقع الأسواق العالمية ومتطلباتها». نحن لا نعتبر المعايير عقبات تعيق التقدم، بل نراها جسوراً تأخذنا نحو فرص جديدة، جسوراً إلى الأسواق والاستثمار والشراكات طويلة الأمد، ولبنان يستعد لعبور هذه الجسور بثقة وإصرار”.


