اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-29 05:26:00
قبل أن يجف الحبر على النص الأولي لـ«الاتفاق الإطاري» بين لبنان وإسرائيل، بدعم كامل من الولايات المتحدة الأميركية، أصبحت الأجواء في الداخل مظلمة، وغلب الانقسام الداخلي على كل شيء، وحمل حزب الله بقيادته ونوابه راية المواجهة مع الحكومة. واعتبرت صحيفة “نداء الوطن” أن ردود الفعل السياسية والشعبية على الاتفاق الذي وقعته سلطة الوصاية مع العدو في واشنطن، عكست حجم الانقسام الكبير، وأعطت إشارة قوية إلى وجود كتلة قوية ترفض الاتفاق، أو تحذر من تداعياته، وهو ما يتناقض مع رواية سلطة الوصاية عن وجود أغلبية لبنانية تدعم خطواتها في التعامل مع ملف الاحتلال. وقال مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»: «الاتفاق الإطاري» هو أفضل ما يمكن لـ«الحشر». نتنياهو، والرهان على التدخل الأميركي للضغط عليه، لا سيما أنه لم يكن ليتحمس للتوصل إلى الاتفاق لو لم يبذل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو شخصياً كامل ثقله لإنقاذ الجولة الخامسة من المفاوضات بعد تمديدها ليوم إضافي. وشدد على أن العهد، في إشارة إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، يتمسكون بالخيار الدبلوماسي للضغط على إسرائيل بالتدخل الأميركي للانسحاب من الجنوب، بعد أن جرب حزب الله الحل العسكري الذي أسفر عن خسائر بشرية ومادية كارثية. التدمير الممنهج للبلدات وإخلاء سكانها الذين اضطروا للنزوح منها تحت الضغط الإسرائيلي، بالنيران. وتطرق إلى رد فعل حزب الله الذي بدا واضحا بإعلان حالة الانتفاضة القصوى ليقوم ممثلوه، إضافة إلى أمينه العام نعيم قاسم، بالرد على “اتفاق الإطار”، في محاولة لإسقاطه على خلفية رفضهم للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل. وقال: “كنا نأمل أن يسجلوا اعتراضهم بهدوء وأصول للتعبير عن ملاحظاتهم على الاتفاق بدلا من دفاعهم المستميت عن اتفاق إسلام آباد، على خلفية اتهام عون وسلام بعرقلته حتى لا ينسحب من لبنان، مستخدمين تعبيرات غير مألوفة لا علاقة لها بأصول التواصل السياسي، الذي استبدلوه بتنظيم أكبر الحملات الإعلامية بالتخوين والتهديد، والنزول إلى وسط بيروت للتنديد بالاتفاق والمطالبة بالوقوف وراءه”. (مذكرة تفاهم) إيراني أميركي؛ لأنه من وجهة نظرهم هو الطريق لتحرير لبنان من الاحتلال بعد 60 يوماً من المفاوضات، كما نص الاتفاق. ورأى أن الهجوم المنظم الذي قاده حزب الله «أشبه بالثاني من آذار، لكنه سياسي هذه المرة، على عكس تملص قاسم من تعهده لأخيه الأكبر رئيس مجلس النواب نبيه بري بعدم التدخل عسكرياً لدعم إيران، وتوفير الغطاء السياسي للانطلاق». 6 صواريخ ردا على اغتيال إسرائيل للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. وسأل المصدر قاسم: أين يقضي دعوته للحوار؟ فكيف يمكن ترجمتها إلى خطوات ملموسة والنائب فضل الله يهدد بالحرب الأهلية رداً على «الاتفاق الإطاري» الذي لا يزال تحت مظلة إعلان النوايا برعاية أميركية؟ وقال إن الحزب يدعو إلى الحوار على أساس أن معارضيه يتبنون شروطه، وأبرزها رفضه للمفاوضات المباشرة. وأكد أن قاسم، بدلاً من أن يبادر إلى طي صفحة الخلاف، سارع إلى فتحها على مصراعيها بتهديد ممثليه لدى الشعب اللبناني بالحرب الأهلية، وبخيانة كل من اختلف معه في رأيه. وأشار إلى أن دعوته قوبلت برد فعل لبناني برفض الانجرار إلى الحرب الأهلية، مؤكدا الأغلبية الساحقة من اللبنانيين متمسكين بالسلم الأهلي، خاصة أن التهديد لن يجد ردا من معارضيه الذين ليس لديهم القدرة ولا الرغبة في استحضاره. بعد أن ذاقوا الاقتتال الداخلي وحروب الآخرين على أرضهم. وتوقف عند عدم تعليق إيران حتى الآن على «اتفاق الإطار»، وتساءل: هل قررت ترك «حزب الله» يقود الحملة ضده رغبة من لبنان في إعادة النظر في سحب أوراق اعتماد محمد رضا الشيباني سفيراً لبلاده في لبنان؟ لذلك، الرهان، كما يقول مصدر وزاري، كان ولا يزال على دور الرئيس بري، حتى من موقع الخلاف معه حول «اتفاق الإطار» للحفاظ على السلم الأهلي؛ لأنه يمثل، من وجهة نظر خصومه لا حلفائه، صمام أمان لمنع امتداد الخلاف السياسي إلى الشارع، وهو الذي سبق أن مارس ضغوطاً على حزب الله لمنعه من استخدامه لإسقاط حكومة الرئيس نواف سلام. لأن منع الفتنة بمثابة خط أحمر لا يجوز تجاوزه، وهذا ما أكد عليه، بل في طريقته في الاعتراض على «الاتفاق الإطاري». وكتب «البناء»: اكتسب موقف وليد جنبلاط أهمية خاصة؛ لأنه صدر عن شخصية لم تكن في الاعتبار خلال الحرب ضد أنصار خيارات حزب الله. ووصف الاتفاق بأنه «ثلاثي الشكل وأحادي المضمون»، مشيراً إلى أنه يمنح «إسرائيل» ما تريده أكثر مما يؤسس لتسوية متوازنة. وهو وصف قرأت فيه مصادر دبلوماسية بداية تحرك شريحة واسعة من القوى السياسية الوسطية لمعارضة الاتفاق. أما رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، فانتقد بشكل مباشر المسار الذي أدى إلى اتفاق 26 حزيران، معتبرا أن الخطأ لم يكن في التفاوض نفسه، بل في الذهاب إليه بعد إهمال عناصر القوة اللبنانية. وقال: “كان ينبغي استخدام المقاومة كورقة قوة في المفاوضات بدلاً من التنازل عن قوتنا”، مستشهداً بما قاله المسؤولون الإسرائيليون أنفسهم من أن لبنان “لم يعد لديه ما يمكن التفاوض معه”. وقارن فرنجية بين ما حصل عليه الإيرانيون في تفاهمهم مع الولايات المتحدة وما حصل عليه لبنان، قائلا: “ليت الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح لبنان في الاتفاق اللبناني الأميركي ما منحه لإيران في مذكرة التفاهم”، معتبرا أن الفارق يعود إلى أن إيران فاوضت وهي متمسكة بأوراق قوتها، فيما دخل لبنان إلى المفاوضات بعد أن تخلى عنها. وتجتمع هذه المواقف على نقطة واحدة: أن اتفاق 26 حزيران/يونيو لم يعد يواجه معارضة من القوى التي رفضته منذ البداية فحسب، بل بدأ يفقد غطاءه السياسي. الذي سعت السلطة إلى توفيره له. وبينما ترتفع حرارة الخليج من جديد حول مضيق هرمز، يبدو أن الجبهة اللبنانية تدخل أيضاً مرحلة جديدة، عنوانها توسيع جبهة سياسية ترى أن الاتفاق لا يمثل مخرجاً من الأزمة، بل مدخلاً إلى أزمة وطنية جديدة، وأن إسقاطه والعودة إلى مرجعية اتفاق 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 أصبح شرطاً لإعادة تصحيح المسار السياسي والسيادي في لبنان.




