اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-19 09:19:00
قبل 5 ساعات رئيس مجلس النواب نبيه بري، يواجه لبنان طريقا مسدودا أمام التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، الأمر الذي بدأ يولد حالة من الإحباط لدى سفراء المجموعة الأوروبية في بيروت، الذين يدورون الآن في حلقة مفرغة، معتبرين أنه أصبح رهينة في أيدي الولايات المتحدة عن إسرائيل، وإيران عن حزب الله، ولم يعد لهما أي دور سوى مواكبة الحرب المستعرة وتداعياتها على الداخل اللبناني، وهما ولا يخفون ذلك، كما يقول مصدر دبلوماسي أوروبي. وأعربوا لـ«الشرق الأوسط» عن قلقهم العميق من ارتفاع مستوى تهجير الجنوبيين من بلداتهم في ظل إصرار إسرائيل على إجلاء سكانها، ولم يعد يقتصر على تلك الواقعة في منطقة جنوب نهر الليطاني، بل امتد إلى شماله وصولاً إلى حدود مدينة صيدا. في المقابل، يصر رئيس مجلس النواب نبيه بري على وقف إطلاق النار وعودة النازحين، ودعوته إلى تعزيز الوحدة الداخلية كأولوية لمنع إثارة الفتنة الطائفية والمذهبية بين النازحين. والمضيفون، وهو لا يزال يراهن، كما نقل عنه، على «وعي اللبنانيين وفهمهم للشروط المفروضة على النازحين لإخلاء بلداتهم، باعتباره السلاح الوحيد لوأدهم في مهدهم وإفشال المخطط الإسرائيلي لتهجير الجنوبيين عبر شن غارات انتقامية على بلدات جنوبية لا علاقة لها بضفة الأهداف من ملاحقة واغتيال مقاتلي (حزب الله)، بقدر ما تصر على تهجيرهم من أجل الضرب». النسيج الداخلي الذي يتميز به لبنان والعيش المشترك بينهما. وفي هذا السياق، كشف مصدر قيادي في حركة “أمل” أن الغارات الإسرائيلية اليومية والمنتظمة على البلدات والمناطق ذات الأغلبية الشيعية في الجنوب، أجبرتهم على الهجرة إلى مناطق أخرى بحثاً عن الأمان، ذات أغلبية غير شيعية، لتأليب سكانها الأصليين ضد النازحين بحجة أن لجوئهم هناك يهدد أمنهم ويعرض ممتلكاتهم للخطر. وتساءل لـ«الشرق الأوسط»: ماذا كسبت إسرائيل من استهداف مناطق مثل خلدة وعرمون والنبعة وبرج حمود وغيرها من المناطق، غير تحريض أهلها وتأليبهم ضد النازحين على أساس أن احتضانهم سيزعج راحتهم، حتى لو لم تتلق أي رد على خطتها؟ وأشار إلى أنها باستهداف أحياء بيروت ذات الأغلبية السنية، كانت تخطط لقلبها ضد النازحين، رغم أن غاراتها لم تستهدف أحدا. وتذرع مسؤول في حزب الله بتدمير مؤسسات القرض الحسن التابعة له، رغم أنه دمرها سابقا، وقال إن وعي البيروتيين هو أفضل سلاح لإفشال مخططه لخلق فتنة طائفية تهدد الاستقرار في مناطق النزوح. وتوقف عند إخلاء إسرائيل لمدينة صور والبلدات المحيطة بها، بما في ذلك مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، وقال: “المراهنة على أن اكتظاظ النازحين يمكن أن يولد انفجارا في أي وقت”. ونحن من جهتنا، للحظة، ندعو شعبنا إلى احترام كرم الضيافة وتقديرهم لمنظمات المجتمع المدني والقوى السياسية لاحتضانهم وضرورة تعاونهم مع الجيش والأجهزة الأمنية لحفظ الأمن والتصدي لكل من يحاول العبث به. “قنابل موقوتة، ونعمل على تفكيكها للقضاء على الفتنة بالتعاون مع شركائنا في الوطن”. بري يرفض التعايش بين مساري لبنان وإيران. بدوره، قال مصدر سياسي مطلع على أجواء «الثنائي الشيعي» إن الرهان على الخلاف بين «أمل» و«حزب الله» ليس مناسباً لتجنب تأثيره على النازحين والمضيفين في الوقت نفسه، من دون أن يعني ذلك أن التفاهم بينهما موجود على أكمل وجه، لأن بري يتميز عن حليفه بعدم تأييد التعايش بين المسارين. الحزب محاط بلبنانيين وإيرانيين، وله ملاحظات يحيط بها الحزب ولا يخفيها عن زواره، فيما يتعلق بأداء حليفه بدءاً بدعمه لغزة ومروراً بتهرب أمينه العام نعيم قاسم من تعهده بعدم التدخل عسكرياً لدعم إيران، وهو ما شكل إحراجاً لأخيه الأكبر أمام الرأي العام اللبناني، وانتهاءً بالمواقف النارية لبعض مسؤوليه وآخرهم النائب. رئيس المجلس السياسي محمود القماطي الذي لم يضطر إلى توزيع تهديداته على الحكومة التي استهدفت الوزراء. والمنتسبون إليه، الذين تميزوا عن الوزيرين اللذين ذكرهما الحزب، وأيدوا القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء، رغم أن المصادر الحزبية حاولت احتواء ردود الفعل عليهما بالقول إن ما تردد عنه غير دقيق. ورأى أنه لا خلاف على تمايز بري عن الحزب في مقاربتهما للملف اللبناني بكل تفاصيله، لكن لا يجوز الرهان على خلافهما، فالضرورة تقتضي فهمه واحتضانه من أجل إنزاله من أعلى الشجرة للانخراط في مشروع الدولة عندما تتوقف الحرب الدائرة بينه. وبين إسرائيل. وقال إن ثقلاً سياسياً يوضع على عاتق بري، وهو ما يفسر إصراره على وقف إطلاق النار وعودة النازحين، والالتزام بحصر السلاح بيد الدولة، وربط بدء المفاوضات المباشرة مع إسرائيل برعاية دولية بدعوة من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، لأنها، كما قال عون، لا يمكن أن تبدأ تحت النار، والمطلوب هو التوصل إلى هدنة للبدء بها. هذا ما قاله بري للسفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى الذي حاول جاهداً إقناعه بتسمية شخصية شيعية. وكان ضمن الوفد المفاوض، لكنه اصطدم بثباته على موقفه وتفهمه لمبادرة عون، رغم أنه كان يدعو إلى تفعيل اجتماعات لجنة «الآلية» لتنفيذ اتفاق وقف الأعمال القتالية.


