اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-20 12:00:00
حظيت مبادرة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون للتفاوض مباشرة مع إسرائيل برعاية قبرصية أو فرنسية، بدعم خارجي من العديد من الدول الأوروبية، فيما تبقى العقبة أمام بدء المحادثات مع الإسرائيليين هي عدم تعيين مفاوض شيعي في الفريق اللبناني، بسبب تمسك رئيس مجلس النواب نبيه بري بلجنة «آليات» تنفيذ اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، فضلاً عن عدم تعبير حكومة بنيامين عن رغبتها. لتلتقي بالخطوة اللبنانية الإيجابية، لأنها تعتقد أنها قادرة على فرض الأمر الواقع في جنوب الليطاني. وبعد أن ترددت أنباء عن خلاف كبير بين حزب الله وبري، نتيجة انخراط الحزب في لبنان في «حرب دعم» جديدة، ما أدى إلى توجيه ضربة لجهود الجيش لمصادرة الأسلحة والتزامات الحكومة تجاه العالم الخارجي، بدا لافتاً أن رئيس مجلس النواب التقى حارة حريك في رفض التفاوض المباشر مع إسرائيل. موقف بري المعارض للمفاوضات أراح حزب الله، بعد أن أبدى الأخير عدم تأييده لإجراء محادثات مع إسرائيل وفق شروطها، خاصة بعد مطالبتها بنزع سلاح الحزب قبل أي مفاوضات رسمية مع لبنان، مما من شأنه حل القضايا العالقة بين بيروت وتل أبيب، وأبرزها الانسحاب من المناطق الجنوبية، وترسيم الحدود البرية، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، مما يؤدي إلى إمكانية التطبيع والدخول في سلام بين البلدين. في المقابل، لم يؤمن حزب الله بعمل لجنة الآلية، واتهمها مراراً بالانحياز لإسرائيل، واكتفى بالضغط على لبنان لتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار. وبحسب أوساط دبلوماسية، فإن “الجميع يعلم أن الأميركيين والفرنسيين لم يكن لهم دور فعال في تقييد الأسلحة أو وقف الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية. لذلك، ليس من المنطقي اقتراح العودة إلى لجنة مراقبة اتفاق 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، لدفع الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وتنفيذ بنود الاتفاق، لا سيما حزب الله الذي أكد بعد دخوله في الحرب الأميركية الإيرانية أنه لا يزال يحتفظ بأسلحته، في حين أن حركة تل أبيب السريعة بعد أن أطلق “الحزب” حملته الأولى ستة صواريخ أثبتت أنه يستعد لعملية عسكرية كبيرة ضد لبنان، ولم يكن لديه أي نية للتهدئة. تجدر الإشارة إلى أن حزب الله لم يكتف بإعلان دخوله الحرب بسبب «دعم إيران»، بل أشار إلى أنه لم يعد قادراً على الصبر على الانتهاكات الإسرائيلية، ومن خلال التأكيد على أن الميدان هو الذي سيقرر الشروط التي ستطرح على طاولة أي مفاوضات، فإنه يريد تعزيز موقفه في المناقشات وأن “بري يشتري الوقت لحزب الله لصد الهجمات الإسرائيلية ومنع قوات الجيش الإسرائيلي من التوغل في عمق لبنان، وذلك لإحباط أطماع حكومة نتنياهو التي تهدف إلى فرض شروطها على لبنان، الأمر الذي سيكون له آثار سلبية على البيئة الشيعية، خاصة إذا فشل الحزب في مواجهة التقدم الإسرائيلي”.



