لبنان – بعد طول انتظار على رقبتك.. لماذا غير حزب الله لهجته؟

اخبار لبنان28 يناير 2026آخر تحديث :
لبنان – بعد طول انتظار على رقبتك.. لماذا غير حزب الله لهجته؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-28 16:01:00

فضلاً عن عدم الوقوف متفرجاً إذا تعرضت إيران لأي هجوم خارجي، وبعد أن أعطى الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الضوء الأخضر بأن قال لكل من يحاول نزع سلاح الحزب بعبارة «طويل على رقبتك»، هرب الملاق على وسائل التواصل الاجتماعي، وشنت الجيوش الإلكترونية حملة شرسة ضد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي وصف هذا السلاح بأنه أصبح عبئاً على بيئة حزب الله وعلى لبنان. لكن ما حصل على الأرض حدث بشكل لم تشته “حارة حريك”، إذ انقلب السحر على الساحر، وواجهت رئاسة الجمهورية حملة مضادة غير مسبوقة من رفض ما قيل عنها دون مبرر من جهة، ودعم منقطع النظير للمواقف السيادية المعلنة من جهة أخرى. ويكفي للرئاسة ما قاله الرئيس نبيه بري بعد لقائه الرئيس عون، من أن الأجواء كانت ممتازة في وقت كانت الحملات الانتخابية في ذروتها. كلمة «ممتاز» من «الأخ الأكبر» كانت كافية لتعيد «حارة حريك» النظر فيما قيل عن رئيس الجمهورية، مع تزايد موجة التصريحات العلنية، أولها النائب حسين الحاج حسن الذي اعترض على هذه الحملة، ثم تبعه آخرون من قيادة الحزب، الذين أصروا على أن قيادة «الحزب» لا علاقة لها بهذه الحملة غير المنضبطة. ماذا تغير بين الأمس واليوم؟ ما تغير ليس المزاج ولا القناعات، بل موازين التقدير السياسي. حزب الله الذي اعتاد إدارة الصراعات الداخلية من موقع فائض القوة، سرعان ما أدرك أن رفع السقف إلى هذا الحد في مواجهة رئيس الجمهورية لم يحقق الهدف المنشود، بل أدى إلى نتيجة معاكسة تماماً. وللمرة الأولى منذ سنوات، وجد الحزب نفسه أمام مزاج عام عابر للطوائف، رأى في كلام رئيس الجمهورية تعبيراً عن هم وطني مشروع، وليس استفزازاً سياسياً موجهاً. العامل الأول في هذا التراجع هو تماسك موقف رئاسة الجمهورية. الرئيس عون لم يتراجع، ولم يدخل في سجال، ولم يرد على الحملات، ما أفقدها تأثيرها التصعيدي. الصمت هنا، كما تفسره الجهات الرسمية، لم يكن ضعفاً، بل إدارة محسوبة للصدام، سمحت بظهور التناقض بين خطاب الدولة وخطاب الغرائز، وأعادت رسم الخط الفاصل بين النقد السياسي المشروع والهجوم على منصب الرئاسة. أما العامل الثاني، والأكثر حساسية بالنسبة لحزب الله، فهو موقف الرئيس نبيه بري. ووصفه اللقاء مع رئيس الجمهورية بـ”الممتاز” لم يكن وصفاً بروتوكولياً، بل رسالة سياسية مباشرة لـ”حارة حريك” أن هدم الجسور مع “بعبدا” خط أحمر، وأن اللعب على حافة الصدام مع رئاسة الجمهورية يفتح أبواباً لا يمكن السيطرة عليها لاحقاً. كلمة واحدة من بري كانت كافية لإعادة ضبط الإيقاع، لأن «الحزب» يعلم جيداً أن أي صدام مع العهد من دون غطاء الرئيس بري هو مغامرة غير محسوبة. أما العامل الثالث فيتعلق بالسياق الإقليمي والدولي. ويدرك «الحزب» أن هذه المرحلة ليست مرحلة استعراض القوة الداخلية، بل هي مرحلة ضغط كبير يتعلق بالسلاح ودوره وموقع لبنان على خرائط التسويات المستقبلية. في هذا المناخ، لا يستطيع «الحزب» أن يحتمل الظهور في موقف من يصطدم بالدولة ورئيسها، فيما تُفتح ملفات شمال الليطاني ولجنة «الآليات» والمقاربات الأميركية الجديدة للأمن اللبناني. وقد يتم استخدام أي خطأ في الحكم الداخلي خارجيًا لتبرير المزيد من الضغوط أو فرض حقائق أكثر قسوة. أما العامل الرابع، ولعله الأخطر، فهو أن «الحزب» استشعر أن البيئة الحاضنة نفسها ليست مستعدة لخوض معركة كسر العظم دفاعاً عن خطاب رفيع المستوى، في لحظة اقتصادية واجتماعية خانقة، وفي ظل شعور متزايد بأن تكلفة الصدام مع الدولة أصبحت أثقل من أي وقت مضى. ومن هنا يأتي الحرص السريع على التنصل من الحملات «غير المنضبطة»، والتأكيد على أن قيادة الحزب لا تحتضنها. خلاصة القول هي أن التغيير في اللهجة لا يعكس تغيراً في موقع حزب الله الاستراتيجي، بل يعكس إعادة تموضع تكتيكي فرضته ثلاثة عناصر: صلابة الرئاسة، وتدخل الرئيس بري، وحساسية الساحة الإقليمية. لكن هذا لا يعني أن النزاع قد انتهى. بل انتقلت المواجهة من الشارع والإعلام إلى مستوى أعمق وأكثر تعقيداً، تحت عناوين رئيسية: كيف ستدار مسألة السلاح، ومن يملك القرار في التوقيت، وبأي تكلفة داخلية وخارجية. وهنا تحديداً يدخل لبنان مرحلة جديدة، عنوانها إدارة الخلاف لا كسره، وتأجيل الصدام لا حله، انتظاراً لما ستفرضه التطورات الإقليمية، والتهديدات الأميركية والإسرائيلية لإيران، واستعداد حزب الله لدعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجارديان في حال تعرضهما لأي هجوم (للأبحاث ذات الصلة).

اخبار اليوم لبنان

بعد طول انتظار على رقبتك.. لماذا غير حزب الله لهجته؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#بعد #طول #انتظار #على #رقبتك. #لماذا #غير #حزب #الله #لهجته

المصدر – لبنان ٢٤