لبنان – بين الدفاع عن لبنان ودعم إيران.. أين أصاب حزب الله وأين أخطأ؟

اخبار لبنان3 مارس 2026آخر تحديث :
لبنان – بين الدفاع عن لبنان ودعم إيران.. أين أصاب حزب الله وأين أخطأ؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-03 13:00:00

لم يكد لبنان يلتقط أنفاسه من تداعيات خمسة عشر شهراً من الاستنزاف على الجبهة الجنوبية، حتى وجد نفسه فجأة في قلب إعصار إقليمي جديد. ما إن اندلعت حرب كبيرة ضد إيران، حتى بدأ ترقب حذر في لبنان بشأن موقف حزب الله، فبذلت جهود رسمية متسرعة لإقناع الحزب بضرورة «تحييد» لبنان عن هذه المواجهة. لكن الحزب قرّر أن يقلب الطاولة رأساً على عقب، واستيقظ اللبنانيون فجر الاثنين على أصوات القصف التي اعتادوا عليها، والتي لم يعد بإمكانهم احتمالها. وفي الساعات التي تلت ذلك، بدا التناقض بين «منطق الدولة» و«الحسابات الميدانية» صارخًا. وبينما اتخذت الحكومة قرارات «غير مسبوقة» بحظر النشاط العسكري للحزب، وتكليف الأجهزة الأمنية بمنع أي عمليات انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، أكد بيان «حزب الله» رواية مختلفة، واصفاً خطوته بالإجراء «الدفاعي المشروع» رداً على الاعتداءات الإسرائيلية، قبل أن يعود فجر الاثنين إلى لغة البيانات العسكرية، وقبل ذلك إلى تنفيذ العمليات. ويطرح هذا التناقض السؤال الأهم: هل قرر الحزب ربط الجبهة اللبنانية بمصير الحرب على إيران، أم أنه وجد نفسه أمام معادلة إقليمية قضت على هامش المناورة، فأصبح الميدان أسبقية على الدولة وحسابات «التحييد»؟ إذن، أي أفق لهذه الحرب غير المتكافئة وغير العادلة في وقت لا يزال كثير من سكان الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت يبحثون عن «غرفة آمنة» تحميهم من «الجحيم» الذي تعيشه البلاد؟ “فجر الصواريخ” وانقلاب الرسائل السياسية. قبل طلوع الفجر، كانت الأجواء توحي ببعض “ضبط النفس”. واستطلعت قنوات الاتصال التي فُتحت عبر قصري بعبدا وعين التينة موقف الحزب الذي رجح بحسب التسريبات أن سقف حراكه يقتصر على «الدفاع عن النفس» وعدم الانخراط في «حرب دعم» لطهران. وتوازي ذلك رسائل أميركية واضحة تحدثت عن محاولة تحييد لبنان بالتنسيق مع إسرائيل، لكنها ما زالت تفتقر إلى الضمانات الملزمة. لكن حياد “ستاتيكو” تم كسره بثلاثة صواريخ أطلقت من شمال الليطاني، وهو ما كان كافيا لإرباك السلطة ووضعها في موقف حرج أمام المجتمع الدولي، الذي استدعى اجتماعا حكوميا طارئا وقرارا بحظر النشاط العسكري لحزب الله. وبينما رأى البعض في قرار الحكومة محاولة لانتزاع “ذريعة المفاجأة” من أيدي إسرائيل، كان المؤشر الأبرز هو “توقيت” بيان الحزب. جاء رداً ضمنياً على الدولة قبل أن يكون رداً على العدو، محاولة حصر المسؤولية في «العدوان الإسرائيلي المستمر»، ووضع السلطة أمام معادلة صعبة: أوقفوا الاعتداءات أولاً، وبعدها سيتوقف كل شيء. لكن “الالتزام” تم كسره. ثلاثة صواريخ من شمال الليطاني باتجاه حيفا كانت كافية لإرباك الرئاسات ووضعها في موقف حرج، وإطلاق سلسلة من التداعيات الداخلية: استياء واضح من جانب بري، واجتماع حكومي طارئ، ومن ثم قرار حظر نشاط الحزب العسكري والأمني ​​على كامل الأراضي اللبنانية. وبينما برر البعض الخطوة بأنها استباق لاحتمال فتح إسرائيل جبهة واسعة ضد الحزب وسلبه «عنصر المفاجأة»، فإن المؤشر الأبرز هو أن قراراً بهذا الحجم تم احتواؤه سياسياً على عجل، في محاولة للقول إن الدولة «أعطت ما طلب منها»، حتى لو تأخرت عن وتيرة الميدان. وهنا بالضبط تأتي وظيفة بيان الحزب. اللغة التي اعتمدها لا تذهب نحو إعلان «المشاركة في حرب إيران»، بل ترسيخ رواية واحدة: «المواجهة حق مشروع»، وما حدث كان «رد فعل» لحسابات وطنية، و«عملاً دفاعياً» يهدف إلى إحلال الأمن والاستقرار لشعب لبنان. لكن المشكلة الأساسية تكمن في «توقيت» بيان الحزب، إذ جاء رداً ضمنياً على الدولة قبل أن يكون رداً على العدو، إذ وضعه أمام معادلة صعبة: أوقفوا الهجمات، وعندها سيتوقف كل شيء. هل أصبحت حرب إيران «بوابة لإنهاء الحزب»؟ وبمجرد إطلاق صواريخ الحزب، تعاملت تل أبيب معها باعتبارها “فرصة” استراتيجية. في القاموس الإسرائيلي، لم تعد المعركة مجرد رد. بل تحولت إلى حملة مكثفة تهدف إلى تقويض قدرات الحزب العسكرية إلى أقصى حد، وكأن الجانب الإسرائيلي يستشعر لحظة دولية مواتية، وربما حتى «مثالية»، تضعف فيها قدرة لبنان على طلب الحماية أو فرض أسقف على قواعد الاشتباك، ما دامت المواجهة الكبرى قائمة مع إيران. داخلياً، لا يمكن فصل القرار الحكومي بحظر نشاط الحزب عن سياق خارجي يطالب الدولة اللبنانية بإثبات أنها تمتلك سلطة اتخاذ القرار في الحرب والسلم. وذهبت بعض القراءات إلى أبعد من ذلك، معتبرة أن ما حدث هو محاولة لسحب «الشرعية السياسية» التي منحتها البيانات الوزارية السابقة لسلاح الحزب. هذا الوضع وضع الحكومة بين خيارين، الأكثر مرارة: إما قرارات عجزت عن تنفيذها على الأرض، أو مواجهة تصادمية مع بيئة الحزب وتوازن القوى القائم. لكن الجانب الآخر من المعادلة لا يقل توترا، إذ لا يمكن فصل القرار الحكومي بحظر النشاط العسكري والأمني ​​للحزب عن سياق خارجي يريد للدولة اللبنانية أن تقول وتثبت أنها صاحبة قرار الحرب والسلام. بل إن هناك من يرى أن ما حدث هو محاولة لسحب «الشرعية السياسية» التي منحتها البيانات الوزارية السابقة لسلاح الحزب. وهذا الوضع وضع الحكومة بين خيارين، الأكثر مرارة: إما قرارات غير قابلة للتنفيذ على الأرض، أو مواجهة تصادمية مع بيئة الحزب وتوازن القوى القائم. وتزداد الصورة تعقيدا مع اتساع مشهد التداعيات في الخارج، ودخول أطراف دولية جديدة على الخط، خاصة مع الاتهامات المتعلقة بمسيرات استطلاع باتجاه القواعد البريطانية في قبرص. عملياً، هذا الارتباط يخرج لبنان من «ساحة جنوبية» إلى ورقة في الحرب الإقليمية، وتفصيلاً في معادلات أكبر، من الممرات الدولية إلى مصالح الطاقة والقواعد الغربية، ما يضاعف الأثمان التي قد يدفعها البلد. أخطر ما يواجهه لبنان اليوم هو «ازدواجية القرار». وبينما يربط حزب الله استقراره بوقف العدوان الإسرائيلي الشامل، تصطدم قرارات الحكومة بسؤال “القدرة على التنفيذ: من يملك القدرة على منع عملية صاروخية جديدة؟ “الصواريخ”… كتابة فصل جديد للبنان في حرب لا يملك ترف خوضها؟!”

اخبار اليوم لبنان

بين الدفاع عن لبنان ودعم إيران.. أين أصاب حزب الله وأين أخطأ؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#بين #الدفاع #عن #لبنان #ودعم #إيران. #أين #أصاب #حزب #الله #وأين #أخطأ

المصدر – لبنان ٢٤