لبنان – قرارات الحكومة في القصر الجمهوري.. هل تفرض الساحة كلمتها؟

اخبار لبنان3 مارس 2026آخر تحديث :
لبنان – قرارات الحكومة في القصر الجمهوري.. هل تفرض الساحة كلمتها؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-03 13:51:00

وفي الوقت الذي يواصل فيه ورثة “الولي الفقيه” السير على الطريق الذي رسمه الخميني مؤسس ثورتهم المزعومة تحت شعار “نصرة المظلومين”، ينكشف زيف هذا الشعار من خلال استهداف استقرار دول الخليج العربي وزرع بذور الدمار في المنطقة. والمفارقة الصارخة هنا أن شظايا هذا النهج وصلت حتى إلى سلطنة عمان، تلك الدولة التي كانت بمثابة جدار الدفاع الدبلوماسي الأخير، والطرف الذي وقف صامداً لتجنيب النظام الإيراني السقوط المدوي في أزماته الدولية. وقد كوفئت بالزج بها في صراع مدمر لم تنج منه. وتحرك أيتام النظام في المنطقة لتنفيذ ما يسمى بـ«وحدة الساحات»، تلك الكذبة التي طالما صمتت حول دعم غزة، والتي كانت بالنسبة لهم مجرد أوتاد للمتاجرة بآلامها. اليوم، وبعد اغتيال علي خامنئي مع مجموعة من قادته، خرج «حزب الله» إلى لبنان ليثبت أن بوصلته لا تشير نحو بيروت، بل نحو السلطة في طهران. لقد أوفى الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم بوعده، ولكن ليس للبنان أو لشعبه، بل للنظام الإيراني. وبينما خيم الصمت على الحزب عندما اغتيل رمزه الأول أمينه العام السابق حسن نصر الله، وخليفته هاشم صفي الدين، وتصفية كوادره الذين أمضوا عقوداً سمعاً وطاعة، لم تستنفر قواته إلا عندما استهدفت رأس النظام في طهران… لقد أتى يوم الاستثمار الكبير في حياة اللبنانيين وبلدهم، الذين يجدون أنفسهم اليوم وقوداً لمعركة “لا جمل لهم فيها” والتضحية في سبيل لبنان. نظام لا يرى في لبنان سوى ساحة للتصفية. حساباته. كواليس جلسة بعبدا وتحديات السيادة المفقودة. تحت وطأة النار التي تلتهم الحجارة والناس في لبنان، جاءت قرارات حكومة الرئيس نواف سلام في جلسة القصر الجمهوري أمس، لتسبب صدمة كبيرة للوضع الذي وصف بالتاريخي والمصيري. وبحسب تسريبات من داخل الجلسة، فإن الخلاف والتوتر بين رئيس الحكومة نواف سلام وقائد الجيش العماد رودولف هيكل تمحور حول اتهامهما بالإهمال، حيث وجه نواف سلام انتقادات حادة للقيادة العسكرية، منتقداً انطلاق الصواريخ ومسيرات باتجاه حيفا دون تدخل حاسم. ومنع الجيش ذلك، ووصف ما حدث بأنه عمل مشبوه تورط فيه الدولة. وذكرت المصادر أن الجلسة شهدت سجالاً حاداً وصراخاً نتيجة إصرار سلام على تحميل الجيش مسؤولية الفوضى الميدانية، ومطالبته بخطوات فورية وغير مسبوقة. وفي حديث لموقع “صوت بيروت الدولي”، أشار باحث استراتيجي إلى أن هذه الضغوط الحكومية والمناخ الدولي أدت إلى بلورة خمسة اتجاهات كلف الجيش بالتعامل معها بشكل فوري لضبط الوضع، بينها المصادرة الفورية لأي منصات صواريخ أو أسلحة تستخدم خارج إطار الشرعية. وبدأت الدولة بتنفيذ خطة أمنية تهدف إلى حظر أي نشاط عسكري غير رسمي في مناطق معينة، وتكليف وحدات عسكرية بمنع أي عمليات تفجير تنطلق من الأراضي اللبنانية حتى لو تطلب ذلك مواجهة ميدانية، مع التأكيد على أن الجيش هو الجهة الوحيدة المخولة بالرد أو التحرك وإلغاء أي تنسيق ميداني سابق خارج إطار الدولة، وأخيراً وضع نظام محاسبي دقيق للمسؤولين عن القطاعات على الأرض لضمان سيادة القرار. ورغم التهليل السياسي والإعلامي لهذه القرارات، أشار الباحث الاستراتيجي عبر “صوت بيروت انترناشيونال” إلى أن الاشتباك مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل كشف عن فجوة كبيرة بين طموح الورق وقسوة الميدان. وبينما يهتف السياسيون في الصالونات، تواصل إسرائيل تدمير معاقل ومقدرات “حزب الله” بشكل عنيف وغير مسبوق، حيث دمرت فروع القرض الحسن وقناة “المنار” في معظم الأراضي اللبنانية. في المقابل، لا يبدو أن حزب الله مستعد للالتزام بقرارات الدولة، إذ واصل إطلاق الصواريخ والمسيرات، آخرها ما حدث صباح اليوم بإطلاق 15 صاروخاً، ما يضع هيبة الدولة وقراراتها على المحك. ويبقى التحدي الأكبر هو قيمة الورق والقرارات الحكومية في مواجهة الطائرات التي لا تكف عن تمزيق ما تبقى من بنية العميل الإيراني في لبنان. أمام هذا المشهد، نفذت الآلة العسكرية خطة المحو لاقتلاع كل ما يرتبط بإيران و«حزب الله» بكل بنياته. لقد تم كسر الحاضنة. الشعب الشعبي الذي اكتشف بعد فوات الأوان أنهم مجرد دروع بشرية لمشروع خارجي سفك دماء أبنائه بدم بارد لضمان بقاء النظام في طهران، هو معركة استعادة القرار المصادر، فيما يحاول لبنان الرسمي من داخل القصر الرئاسي التحرر من أغلال العميل الذي لا يرى في الدولة سوى غطاء لعملياته. لبنان اليوم يقف على مفترق طرق تاريخي. فإما أن تتحول قرارات الحكومة إلى إجراءات تنفيذية تحمي السيادة اللبنانية وتنهي حالة التبعية، وإما أن تبقى مجرد قرارات ورقية تفتقر إلى القدرة على تغيير الواقع على الأرض، فيما تستمر ألسنة اللهب في التهام الخريطة. فهل تنجح الدولة في فرض كلمتها واستعادة القرار، أم أن استمرار الغارات الجوية التي تمزق بنية العميل الإيراني سبقت الجميع، لتبقى قيمة الأوراق والقرارات بلا قيمة في مواجهة واقع ميداني يبدو أنه خرج عن نطاق السيطرة؟

اخبار اليوم لبنان

قرارات الحكومة في القصر الجمهوري.. هل تفرض الساحة كلمتها؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#قرارات #الحكومة #في #القصر #الجمهوري. #هل #تفرض #الساحة #كلمتها

المصدر – مقالات – صوت بيروت إنترناشونال