اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-06 07:08:00
تهديد إسرائيل بقصف معبر البقاع المصنع (شرق) الذي يربط لبنان بسوريا عبر مركز جديدة يابوس، يضع الولايات المتحدة الأميركية أمام اختبار هو الأول من نوعه، للتأكد من أن الضمانات التي أعطتها للحكومة بتحييد البنى التحتية اللبنانية وعدم استهدافها، خاصة تلك الواقعة خارج منطقة العمليات العسكرية، لا تزال قائمة، وأن التهديد الإسرائيلي يبقى تحت سقف الضغوط الاقتصادية لعزل لبنان عن البر العربي، وتأليب اللبنانيين ضد حزب الله واحتجازه. مسؤولة عن تنظيم دخول المساعدات عن طريق البر إلى البلاد. النازحين. ورغم أن إسرائيل أبقت تحذيرها مفتوحا، إلا أن لبنان يأخذ الأمر على محمل الجد ويثير القلق، وهذا ما استدعى تكثيف الاتصالات مع واشنطن، التي أجراها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والحكومة نواف سلام، واستمرت حتى الفجر، وكان أبرزها السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى الموجود في واشنطن في إجازة عائلية، طالبا منه تدخل بلاده لدى إسرائيل لسحب تحذيرها من التداول، خصوصا أنها اتخذت استخدام حزب الله للمعبر ذريعة. تهريب الأسلحة ليس دقيقا وفي غير محله. وهذا ما أبلغت به الحكومة السورية إسرائيل، كما علمت «الشرق الأوسط»، عبر شبكات الاتصال القائمة بين البلدين. وواصل الرئيسان عون وسلام اتصالاتهما مع الوزراء المعنيين وقيادات الأجهزة الأمنية والجمارك، لمواكبة الإجراءات التي تم اتخاذها وأدت إلى إخراج الشاحنات المحملة بالبضائع والبالغ عددها أكثر من 200 شاحنة، والمتوقفة على طول الطريق الواصل بين المصنع وجديدة يابوس، ونقلها إلى أماكن آمنة، إضافة إلى إفراغ الدوائر الأمنية والجمارك من محتوياتها ونقلها إلى مركز المحافظة. البقاع في زحلة. لا لتهريب الأسلحة. وفي هذا السياق، استغرب مصدر أمني بارز ما استخدمته إسرائيل كذريعة بالتهديد بقصف «المصنع». وقال: «لو افترضنا أن (حزب الله) يستخدمه لتهريب السلاح، وهذا غير صحيح، فهل يجرؤ على تهريبه؟». ليس بسبب الإجراءات الصارمة التي تفرضها الأجهزة الأمنية اللبنانية لمكافحة ومنع كافة أشكال التهريب، بل بسبب كيفية الحصول عليها، ومن أين يمكن تأمينها؛ هل هو من الجانب السوري في ظل انقطاع التواصل بين النظام الحالي والحزب والتعاون والتنسيق القائم بين البلدين لضبط الحدود؟ وقد يتم إبلاغه من قبل لجنة (الآليات) المشرفة على تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية، بوقوع عمليات تهريب عبر المعابر غير الشرعية، على عكس ما تزعم إسرائيل أن بعضها لا يزال قانونياً للتهريب”. وقال: “من جهتنا ليس لدينا مصلحة في السماح بذلك، وعلينا أن نلتزم بقرار الحكومة بالسيطرة على هذه المعابر، رغم أن إسرائيل تريد الحصول على ثمن سياسي لإحجامها عن تهديد المصنع، وهو ما يرتبط بالضرورة بنزع سلاح (حزب الله) تنفيذا لقرار مجلس الوزراء بهذا الخصوص”. تفتيش أمني مشدد. وكشف المصدر أن “مسؤولين إسرائيليين أبلغوا في وقت سابق المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس أن (حزب الله) يواصل تهريب الأسلحة عبر سوريا، وقد نقلت شكواها”. إلى أركان الدولة اللبنانية الذين أكدوا لها أن ما يدعونه غير صحيح. وسألوها إذا كانوا قد قدموا لها الأدلة والأدلة والصور الجوية لإثبات ما يقولون، وكانت إجابتها أنهم تحدثوا معها بالعموميات ولم يقدموا لها أي شيء يدعم اتهاماتهم. (المصنع)، حيث تخضع حمولته لتفتيش دقيق من قبل السلطات اللبنانية. وأضاف أن “الجواب جاء من هيئة الموانئ والجمارك السورية بتأكيدها أن معبر جديدة يابوس مخصص لعبور المدنيين من وإلى لبنان، ولا يستخدم لأي أغراض عسكرية”. ورغم أن إسرائيل سبق لها، قبل سقوط نظام بشار الأسد، أن استهدفت الطريق الواصل بين معبري المصنع وجديدة يابوس، ما أدى إلى قطعه قبل إصلاحه بتدخل أميركي، إلا أن تهديدها بضرب «المصنع» سيؤدي حتماً إلى تقييد حركة العبور بين البلدين إلى معبر جوسيا الذي يصل بلدة القاع. البقاع في حمص، فيما لا تزال المعابر في شمال لبنان مغلقة، باستثناء معبر العريضة المخصص للمشاة، إلى حين سماح السلطات السورية بإعادة فتح معبري العبودية والبقيعة، اللذين يخضعان للتأهيل والترميم. ومن المقرر استئناف العبور منها في نيسان المقبل، حسبما أبلغ مدير عام الأمن العام اللواء حسن شقير من الجانب السوري. لذلك، تحركت الحكومة اللبنانية منذ الآن، ويبقى التحذير الإسرائيلي بقصف «المصنع» قائماً إلى أن تقرر واشنطن التدخل لدى تل أبيب وتطلب منها الكف عن التهديد بقصفه، مع أنه يعتبر أحد أهم الشرايين الحيوية، بالمعنى الاقتصادي للكلمة، الذي يربط لبنان بالدول العربية عبر سوريا، وخاصة الخليجية منها، ويشكل المنفذ الوحيد لحركة الاستيراد والتصدير. قطع اتصال لبنان بالعالم العربي. وفي هذا السياق، اعتبر مصدر وزاري أن “استمرار التهديد الإسرائيلي لـ(المصنع) يعني عزل لبنان قسراً عن البر العربي، وتعرضه لحصار غير مسبوق يرفع من مستوى الأزمات الاقتصادية والمعيشية التي يواجهها”. وتزيد حركة النزوح التي تجاوزت 1.2 مليون نازح أعباءها، تحت ضغط استحالة تقديم المساعدات للنازحين بسبب تعطل حركة المرور في معبر المصنع، ما يعيق إيصال احتياجاتهم الضرورية من الغذاء وغيرها، حتى إلى الحد الذي يسمح للحكومة بإيوائهم وتوفير مستلزماتهم إلى أن تسمح الظروف بعودتهم إلى بلداتهم الجنوبية، رغم أن إسرائيل دمرت معظمها. وشدد على أن «معبر المصنع من أهم البنى التحتية بالمعنى الاقتصادي للكلمة، ولبنان يعتمد عليه في انتعاشه». دورتها الاقتصادية من خلال تكثيف حركة الصادرات والواردات منها وإليها”. وقال: «يبقى إغلاقه السلاح الأكثر فعالية الذي تستخدمه إسرائيل للضغط على لبنان، ومن خلاله (حزب الله)، للخضوع لشروطه من خلال إيداع سلاحه في عهدة الدولة». فرض الخناق على لبنان. وتوقف المصدر عند تصريح مسؤول إسرائيلي بأن حزب الله لا يمكن نزع سلاحه إلا باحتلال لبنان كله، وتساءل: «هل استبدلت تل أبيب احتلالها بفرض حبل المشنقة عليه وعزله براً عن محيطه العربي؟». كيف ستتعامل سوريا مع توقف حركة المرور بين البلدين؟ وأشار إلى أن تهديد إسرائيل المستمر بقصف المصنع يعني أنها ستواصل ضغوطها على الحكومة، لكن اقتصاديا هذه المرة، لتضييق الخناق على حزب الله ومطالبته بنزع سلاحه، خاصة أنها ستجد نفسها محرجة أمام أغلبية اللبنانيين بتحميلها مسؤولية إقحام لبنان في حرب لا تريدها، كان الهدف منها ربطه بإيران. كل ذلك يأتي في سياق الحصار الاقتصادي في حال استمرار إغلاق المعبر بالضغط على الحزب لتحريض الغالبية العظمى من اللبنانيين ضده”، لافتاً إلى أن “الاتصالات التي قامت بها قيادة قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) والصليب الأحمر الدولي لم تؤد إلى إقناع إسرائيل بالسماح بإصلاح شبكة المياه التي تضررت وأدت إلى انقطاع المياه الموردة إلى منطقة مرجعيون من بلدة القليعة”. الاستعداد للتداعيات وأكد المصدر أن “الحكومة بدأت تتصرف وكأن التهديد موجود، ويمكن لإسرائيل تنفيذه في أي لحظة وهي تستعد لمواجهة تداعياته، التي استدعت إخلاء عناصر الأمن العام والجمارك وقوى الأمن الداخلي، وإفراغ المركز من محتوياته، فيما أعادت قوة الجيش المسؤولة عن أمنه انتشارها بالتمركز على قمة تلة تبعد 400 متر عنه، فيما أعاد الأمن العام انتشاره في بالتعاون مع الجمارك، إقامة حواجز على بعد 500 متر منه، لمنع الاقتراب من نقطة المركز أو الدخول إليها حتى إشعار آخر، على أن تستمر هذه الإجراءات حتى إشعار آخر. وأُبلغت الحكومة بأسباب التفاؤل بأن إسرائيل أعادت النظر في تهديدها بإفساح المجال أمام عودة المعبر الآمن بين البلدين.



