اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-10 06:02:00
كتب سمير تويني في «النهار»: في لحظة إقليمية تتسم بالاضطرابات وإعادة ترتيب موازين القوى، يرى خبراء أميركيون أن لبنان يقف اليوم أمام فرصة تاريخية «محدودة زمنياً» لإعادة بناء الدولة واستعادة احتكاره للسلاح، لكن هذه الفرصة لن تدوم طويلاً إلا إذا رفعت واشنطن مستوى اهتمامها واستثمارها بالملف اللبناني. هذا ما خلصت إليه التوصيات التي تم تداولها في اللجنة الفرعية المعنية بالشرق الأوسط في مجلس النواب الأميركي، والتي دعت فيها إلى توسيع المشاركة الأميركية لتشمل مساعدات أمنية إضافية موجهة، وجهود دبلوماسية أقوى، وفريق أميركي أكبر لمتابعة التطورات في بيروت. تنبع هذه التوصيات من التقاء ثلاثة تحولات كبرى تخلق ظرفاً غير مسبوق يمكن للولايات المتحدة وشركائها الإقليميين والدوليين استغلاله بسرعة. التحول الأول يتمثل في الانتكاسات العسكرية العميقة التي تعرض لها حزب الله، والتي أضعفت قدراته وترسانته. ويتعلق التحول الثاني بإيران، التي تعتبرها اللجنة «ضعيفة بشكل غير مسبوق» داخلياً وخارجياً. أما التحول الثالث فهو وصول قيادة جديدة إلى بيروت بعد سنوات طويلة من الشلل السياسي. وتشير إلى أن واشنطن تستغل فرصتين مقبلتين لتسليط الضوء على هذا التوجه: مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي استضافته فرنسا في آذار/مارس، والزيارة التي قام بها قائد الجيش إلى واشنطن. وبعيداً عن البعد الأمني، فإن غياب التركيز الأميركي الواضح على الانتخابات النيابية المقبلة قد يفتح الباب أمام برلمان يعيد إنتاج النفوذ السياسي لحزب الله. كما يشير إلى أن دولاً إقليمية مثل قطر وتركيا بدأت تملأ الفراغ، مما قد يزيد من التدخلات الخارجية في لبنان على حساب أولويات المواطنين الداخلية. ويشدد على ضرورة تطوير استراتيجية أميركية لإعادة الإعمار، خاصة في جنوب لبنان، مرتبطة بحوافز نزع السلاح. وتدعو في توصياتها النهائية إلى توسيع الفريق الأميركي المسؤول عن لبنان، وتوجيه دعوة للرئيس عون لزيارة البيت الأبيض في وقت مدروس قبل الانتخابات، والإعلان عن متطلبات واضحة لتوسيع الدعم الأميركي خارج القطاع الأمني. كما يشدد على أهمية استمرار دور واشنطن في تسهيل الحوار بين لبنان وإسرائيل، بما يؤدي إلى ترتيبات أمنية أوسع وربما مسار تطبيع مستقبلي. ويخلص إلى أن لبنان يقف أمام «نافذة ضيقة» لن تتكرر بسهولة، وأن أي تردد أميركي في هذه اللحظة قد يسمح لحزب الله وإيران بإعادة ترتيب أوراقهما، فيما يبقى اللبنانيون أسرى دورة جديدة من الانهيار السياسي والاقتصادي.




