لبنان – “ثنائي المحور”.. من صاحب القرار إلى طالب الهدنة

اخبار لبنانمنذ 55 دقيقةآخر تحديث :
لبنان – “ثنائي المحور”.. من صاحب القرار إلى طالب الهدنة

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-03 12:53:00

لا يمكن قراءة المشهد اللبناني الحالي بمعزل عن تداعيات السابع من تشرين الأول. تلك الشرارة التي أشعلت فتيل المواجهة في ساحات طهران الممتدة من العراق واليمن وسوريا وصولاً إلى لبنان حيث نشأ «حزب الله» الذي وُصف بـ«جوهرة التاج» في استراتيجية «ولاية الفقيه». الضربات التي تلقاها الحزب ضربت جوهر بنيته الهيكلية، بعد اغتيال الأمين العام للحزب حسن نصر الله، الذي وضع أسسه ورسخه كقوة فاعلة، ليس فقط على الساحة اللبنانية، بل أيضا في العواصم التي بسطت عليها طهران نفوذها. وهو ما انطبق لاحقاً على بنيته العسكرية بعد سلسلة من الاغتيالات المتكررة والمركزة التي طالت قياداته الذين عاصروا قاسم سليماني مهندس تلك الساحات. وهو ما قوض جهود سنوات طويلة تم خلالها حفر الأنفاق وإعدادها لتكون نقطة انطلاق للوصول إلى حيفا. واقتلعت هذه الأنفاق والقرى التي كانت تضمها، وانفجرت المستودعات تحت وطأة التكنولوجيا العسكرية المتقدمة للجيش الإسرائيلي، مخلفة دماراً طمس معالم مناطق بأكملها. مع هذه التطورات، ظهرت خريطة جديدة، انفصل فيها جنوب الليطاني عن شماله، الذي أصبح بدوره مكشوفاً أمام الآلة العسكرية الإسرائيلية، التي لم تعد تعتمد بشكل أساسي على العنصر البشري في السيطرة. وفي ظل هذه المتغيرات، تصر طهران على التشبث بهذه الورقة، والاستمرار في استنفادها حتى الرمق الأخير، حتى آخر شاب من البيئة الحاضنة. انهيار السلطة تقاسم معها النفوذ والأرباح. تغيرت قناعات الأطراف التي تغذى على هذا التحالف، فيما نأى آخرون بأنفسهم مترقبين نهاية المرحلة. وفي تلك الحقبة التي سطع فيها نجم الحلفاء، برز ما عرف إعلامياً بـ«الخليلين»: المساعد السياسي للأمين العام لحزب الله حسين خليل، والمساعد السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل، إذ كانا مفتاحي حل العقد السياسية. واختصر الرجلان عملية اتخاذ القرار وتقاسما الأسهم، خاصة في عهد الرئيس ميشال. عون. وكان رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، من أبرز المستفيدين من تلك المرحلة، إذ أغدقت عليه المناصب والمكاسب، ما أدى إلى توليه وزارة الطاقة لسنوات، بكلفة تجاوزت الأربعين مليار دولار. اللقاءات المغلقة في ميرنا الشالوحي والبياضة، إضافة إلى لقاءات رئيس وحدة التنسيق والاتصال في الحزب وفيق صفا مع باسيل، شكّلت الممر الإلزامي لرسم التوازنات السياسية وتثبيت تفاهم “مار مخايل” الذي عزز العلاقة بين الحليفين رغم التعثرات المتكررة معهما. رئيس مجلس النواب نبيه بري. لقد تفرق المحور وتخلى الحلفاء. ويضيف المحلل السياسي أن الرئيس ميشال عون غائب عن المشهد السياسي النشط اليوم، رغم أن الحزب ضحى في السابق بمرشحه الأساسي سليمان فرنجية، من أجل وصوله إلى منصب الرئاسة. ويستشهد في هذا السياق بعبارة نصرالله الشهيرة: «إذا أردت حواراً جدياً حول الرئاسة، فالحوار الأساسي يجب أن يكون مع المرشح الطبيعي الذي يدعمه فريقنا، والحرف الأول من اسمه هو العماد ميشال عون»، معتبرا أن ذلك يشكل دليلاً. والأمر واضح في هذا الطريق. ويرى أن غياب عون ليس له تأثير مباشر على المشهد الحالي بقدر ما يعكس بداية تراجع النفوذ السياسي للحزب الذي هندس السياسة اللبنانية مع حلفاء تركوه عند أول مفترق طرق بعد أن فقد فائض قوته. أما الشخصيات الأخرى التي شكلت ركيزة إضافية لمنحه الشرعية عبر الطوائف والمذاهب، إلى جانب «التيار الوطني الحر» الذي اعتبر في وقت من الأوقات «تسونامي مسيحي»، فقد التزمت الصمت، فيما انتقل البقية منهم إلى الضفة الغربية. مقابلة. هذه التحولات أفقدت «الثنائي» جزءاً كبيراً من قوته التقريرية والتفاوضية، حتى أصبح أقصى طموحه، بحسب المحلل، التوصل إلى وقف لإطلاق النار عبر وساطات خارجية وحركة وفود، سعياً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. محاولات التفاوض المتعثرة ويرى المحلل، في حديثه إلى موقع “صوت بيروت إنترناشيونال”، أن المشهد الحالي يبدو مأساويا بالنسبة لهذا المحور، فأقصى أمنياته هي تثبيت وقف إطلاق النار من خلال حركة المندوبين، التي تبدو متعثرة أمام المسار التفاوضي الصارم الذي رسمته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ويعتبر أن زمن المعادلات السابقة لم يعد صالحا في مواجهة سقف ترامب السياسي الذي يتجاوز مفاهيم الماضي ويطمح إلى شرق أوسط جديد يفرض السلام بالقوة. ويستشهد بما قاله وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس أمام مجلس الشيوخ، عندما أكد أنه «لا يوجد نزاع إقليمي حقيقي بين لبنان وإسرائيل، وأن حكومتي البلدين قادرتان على توقيع اتفاق سلام فوراً لأن إسرائيل ليس لديها أطماع جغرافية، وأن حزب الله هو العائق». الوحيدة التي تزرع نفسها داخل الدولة وتتسبب في كل هذه المعاناة”. وفي الختام، لا يبدو أن جرعات الدعم السياسي التي أطلقتها طهران، ولا الاتصالات الجانبية، التي نقل آخرها رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف، إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، عندما أكد له «إصرار طهران على جعل العدوان على لبنان بنداً أساسياً وأولاً في مسار المفاوضات الجارية»، ستغير المسار الذي رسمته إدارة ترامب. وهذا المسار، بحسب القراءة المقترحة، يقوم على فصل الارتباط العضوي بين طهران و«حزب الله». «الله» من جهة، والدولة اللبنانية التي ساهم الحزب في بنيتها السياسية من جهة أخرى. ورغم استمرار المسار التفاوضي من دون نتائج ملموسة حتى الآن، إلا أن الواقع الإقليمي الجديد لا يسمح، وفق هذا التوجه، لـ«حزب الله» بالاعتماد على جرعات الدعم اللفظي الصادرة عن ما تبقى من نظام «الولي الفقيه». لقد تم نسيان آليات الرقابة السابقة تماماً، لصالح ترتيبات إقليمية جديدة تفرض واقعاً سياسياً لا مكان فيه لأدوات الماضي.

اخبار اليوم لبنان

“ثنائي المحور”.. من صاحب القرار إلى طالب الهدنة

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#ثنائي #المحور. #من #صاحب #القرار #إلى #طالب #الهدنة

المصدر – مقالات – صوت بيروت إنترناشونال